facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جملة التغيير والعقدة الامنية


د. حازم قشوع
15-05-2021 10:15 AM

كادت هبة باب العامود ان تطيح بنتياهو وتنهى وجوده السياسي وان تثبت هذه الهبة الحق العربى والفلسطيني في القدس الشرقية بما فيها الاحقية القانونية لحي الشيخ جراح وبطريقة سلمية دون خسائر بشرية تذكر (اقول كادت) لكن قبل يوم واحد من اسدال الستارة عن هذا المشهد والاعلان عن تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة وبمشاركة عربية فى تركيبتها جاءت صواريخ غزة بردة فعل شجونية غير منسجمة سياسيا مع ايقاع الاحداث ولا مع الرتم المفترض تكوينه ولا مع الترسيم المراد رسمه كمنطق يمكنه ان يشكل حالة يمكن البناء عليها سياسيا.

فكانت ان حولت صواريخ غزة مناخات الاحداث من اجواء تمتلك التعاطف العربي والدولي تمثلها هبة القدس الى مناخات غير مقبولة دوليا وليست مدعومة اقليميا مثلتها نماذج صواريخ غزة فكان من ابرز نتائجها ان أعادت تثبيت نتياهو على رأس الحكومة بعد موقف نفتالي بينت الذي بدل موقفه الداعم للابيد الى نتنياهو وكما وحملت نتائجها ايضا تحويل مجريات الاحداث من احداث فلسطينية اسرائيلية ميدانية سلمية تعمل بإيقاع سلمي وتهدف لفتح منافذ للحل السياسي الى طبول حرب قد تدخل المنطقة في مجريات احداث عمقية جدا وتداعيات قد لا تستطيع انظمة المنطقة السيطرة عليها لان المسألة باتت ليست مسألة ترسيم لايقاع دخلى جديد بقدر ما يتوقع ان تؤول فى حال استمرارها الى مسارات اعمق تنذر بتفير العميق فان ما يتم استهدافه ليس المشهد الذي يرى بالصورة بل بالروابط المشكلة لها..

ويصف بعض المتابعين ما يحدث من احداث ان ما يتم استهدافه عبر مجريات ما يحدث من احداث ليس ما يتم رؤيته في الصورة بل ان ما يتم استهدافه هو ذلك الرابط ووثاق العقدة الامنية التي تربط رابط انظمة المنطقة ببضها البعض والتي تعود للاستهداف هذه المرة  لكن بطريقة مغايره عن ما سبقتها في مرحلة التغيير الناعم السابقة والتي تم استخدمها  قبل عملية التغيير الفض بظهور داعش.

فان استراتيجية الاستهداف تبقى واحدة وان كانت تغيرت الادوات المستخدمة او تبدلت صورة المشهد المشاهد فان الاستراتيجية تبقى نماذج الروابط مستهدفة وميزان الضوابط بالارجحة وهي الصورة المراد تشكيلها لتكوين المشهد القادم هذا لان خطة العمل تبدأ بصناعة الحدث والبناء عليه وتحويل مساره وهذا ما يمكن مشاهده جراء ما يحدث. من مشاهد حيث يتم توصيف ذلك برمي حجر ومن ثم يقام بتوسيع دوائر تأثيره وتعميق منسوب اثر،

وهي الاستراتيجية التغيير التي كانت متبعة وان تغيرت ادواتها فان جوهر التغيير الذي يتم البناء عليه يقوم على تفكيك الرابط العضوي (الامني) الذي ترتبط به انظمة المنطقة ببعضها البعض لاحداث عملية الفك واعادة التركيب والذي ما زال وثاق رابطه متماسك، وما زالت العقدة الامنية تقاوم عمليات التجويه والتعرية الموضوعية التي تتعرض لها بين الفينة والاخرى.

فان بيت القرار فى تل ابيت لن يكون بمقدوره الصمود امام ما يحدث من مظاهرات مدنية في الداخل الاسرائيلي تطالب بالمواطنة والحقوق المتساوية وحركة تحرر في الضفة الغربية تطالب بجلاء الاحتلال ومنظومة غزة التي تمتلك سلاح الكورنيت المعدل المطالبة بتغيير المعادلة السياسية وفك الحصار، هذا اضافة الى مناخات شعبية مناصرة للحق الفلسطيني بقيادة سياسية وشعبية اردنية فان تيار التطرف الاسرائيلي المراد تقليمه يجب ان يتوقف عن ممارساته والعودة الى رشده وان يبتعد عن سياسة الاملاء واجواء الاذعان وفرض سياساته بالقوة فان بيت القرار فى تل ابيت ان صمد داخليا امام هذه التداعيات فلن يحظى بذات التأثير الجيوسياسي على المستوى الاقليمي وسينتهى دوره في العقدة الامنية التي كان يشكلها لبعض انظمة المنطقة من حماية اقليمية، لذا كانت جملة التغيير مرتبطة بالعقدة الامنية.

عسكريا لن يكون بمقدور تل ابيب الدخول في عملية عسكرية في غزة وذلك لاسباب مرتبطة بالجوانب العسكرية التي باتت تمتلكها المقاومة من صواريخ متوسطة المدى وطائرات درون ومنظومة كورنيت المعدلة ايرانيا فان ميزان المعادلة الميدانية لا يأتي في صالحها  لانه سيكلفها الكثير من الخسائر البشرية

فان امتلاك الفصائل المقاومة في غزة الى منظومة اسلحة تكتيكية تجعل من دخول اسرائيل في عملية برية امر مستبعد.

بينما ينتظر ان تعمل اسرائيل للاكتفاء باجراء مناورة برية فقط وذلك لتضيق اجواء الحصار على غزة وللضغط على المقاومة الفلسطينية في غزة من الناحية الاقتصادية والمعيشية وهذا امر اعتاد عليه المجتمع الفسطيني في غزة، فان الذي يعيش على شاطىء البحر لا يخشى من اجواء البلل، لذا فان حسابات تل ابيب هذه المرة من الناحية العسكرية حساب صعبة.

لذا لن يكون بمقدور القوات الاسرائيلية من الوصول الى النقطة الصفرية التي تستهدفها في غزة فيما يتوقع ايضا عدم نجاح محاولاتها نتياهو من اخراج تيار التطرف اليميني في اسرائيل دون خسائر سياسية كبيرة وللاستمرار في الحكم والتمادي باستخدام سياساته االاحادية ولن يكون بمقدوره سوى القبول بالمبادرة الامريكية والوقف الفوري لاطلاق النار وكف يد المتصهينين عن القدس الشرقية فان هذه المسألة لم تحسم بعد حتى امريكيا.

فان  تل ابيب مطالبة ايضا باعادة تأهيل سياساتها وفريق حكومتها الذى اصبح غير مقبول، فان لم تستدرك تل ابيب ذلك وتقم على اعادة تأهيل ذاتها بما يسمح لاسرائيل القبول كجزء طبيعي غير مفروض او وصي على انظمة المنطقة ومجتمعات فان دور اسرائيل الجيوسياسي في المنطقة بات مهدد ولعل الصورة التى رسمها نتياهو وكوشنير للمنطقة اثبت بالدليل القاطع انها غير مقبولة بل ومرفوضة شكلا وغير قابلة للنظر موضوعا وان العقدة الامنية التي اعطت الولاية الامنية لاسرائيل في المنطقة لابد من تغيير اشتراطاتها حتى تستمر وتبقى موجودة والا فان المنطقة بات لديها مشاريع بديلة اخرى غيرها،

لذا كان الحل يكمن في إعادة اصلاح هذه المنطومة الاقليمية وكما فى طريقه تقديمها فان الشراكة يجب ان تقوم من على ارضية طاولة مستديرة وليست مستطيلة يقف على رأسها من يمتلك القوة العسكرية او المالية، فان من يمتلك مشروعية القبول يمتلك قوة كمن يمتلك شرعية النفوذ لامتلاكه مفتاح قادر على التعاطى مع جميع الاشكالات.

من هنا كان من المفترص مشاركة الجميع في بيت القرار الاقليمي وان تعمل جميع الاطراف المشاركة من على جملة سياسية واحدة ومتفق عليها من دون محاور جانبية او قرارات احادية واعتماد سياسة التسويف التى لا تخدم احد بقدر ما تبقي المنطقة تدور ضمن سياق دائري مفرغ لا يمكن البناء عليه اوتأصيله من اجل بناء مربع الثقة المستهدف بين الاطراف المشاركة والراعية.

وهي احدى الاشتراطات الاساسية التي تسمح بولادة مربع سياسي جديد يمكن اعتماده في الصعيد التنموى الامر الذى يتطلب الوقف الفورى لهذه السياسات التى يمارسها تيار نتنياهو العنصري واعادة تشكيل حكومة اسرائيلية تحمل برنامجا سياسيا يجيب على الاسئلة ولا يقف فوقها حتى تتمكن المنطقة وانظمتها من ايجاد ارضية عمل سياسية تعمل بها ولا يعمل عليها.

فان ضوابط وموازين المعادلة الاقليمية لا يجوز تغيير سياساتها بذات الايقاع السابق ويتم تجييرها في خدمة طرف على حساب بقية الاطراف فانه من غير المسموح في قواعد العرف المشاركة من القفز فوق الخصوصية كما انه غير مسموح لاي طرف الاستفراد في حاصل معادلة الضرب والقسمة لان المجموع التضامني من المفترض ان يكون واحدا،

من هنا كانت جملة التغيير متلازمة مع العقدة الامنية وهى مدار الاصلاح.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :