facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قصص قصيرة جدا: الحلم داخل أسوار القدس


حسين دعسة
04-06-2021 12:10 AM

1 - سور نهاية الشتاء.

تتنافس جذور الأعشاب، التي تتسلق بين فجوات حجارة أبنية المدينة المقدسة، تتلون، بين الحلم بالازهار والتلويح بقايا تلك الأيادي؛ التي اغتسلت وتعمدت بالحناء والزعتر والريحان والخبيزة واللويبد، وسبل هاجر ارض القمح، يحتمي بالسور، عشب أزلي تصحو عطوره مع فجر الشهداء.

تتنفس قطرات الندى.

كانت عينه ودمه، وانين قلبه مع خيط حليب بكر على رمل عاشق، ترك اثره؛ طعام طفل يحمل الحجر.

امتدت أعشاب السور من داخل باب السلسلة، لفعت الشهيد، غسيل الندى.. والحليب.

2 - طريق المدرسة الصلاحية.

يحكي الراوي، يغسل رموش عينيه بالدمع الصباحي:

-هنا كانت تجلس الحاجة عيشة، تنقل حصيد البارود.. والبيارات وتجعله غلافا لرصاص الثوار، تسند نضالها على أسوار المدرسة الصلاحية إلى جانب باب حطة، تغسل هدب العين بصورة المسجد الأقصى.

غفت ذات يوم، وغاب ثوبها المطرز عن صور باعة داخل أسوار القدس.

يذكرني الراوي:

-كانت تتأمل صور احفادها الشهداء.. بصمت الحجر، قلبها يتفقد جسد مسجى داخل كهوف المدرسة الصلاحية، تجاهد لغيبة داخل ممرات تلك الصور التي تعج بالحكايات.

3 - ..صلاة اخيرة

.. راق له تباين مزاجه، سمع امه تغلق باب البيت، لحق بها، :

-يا امي، انتظريني.

-.. سأتابع طريقي مع النساء، علينا تقديم الطعام والشاي والكعك للمرابطين، الحماة داخل المسجد، نلتقي ونصلي!

هب، لملم حجارة من تربة البيت، لبس كوفيته ولحق يتبع أثر سيدة الزقاق، سمع الناس تردد، تغني وتبكي:

-الشهيد حبيب الله.

عدوى الترويدات انتقلت اليه، انشد:

-الشهيد حبيب الله.

مد يده يحمل الجسد المستور بشالات النساء، المحمول على خص من النخيل، لمست يده ثوباً يعانق زخارف الأرض ونوارها، فتح عينيه، كان الدم الساخن يعطر روحه.

بات ليلته يتأمل حرارة الحرير المطرز، فقد كانت تلبس ثوب عرسها، لتلتحق بحبيب الروح الذي حمل البارودة القديمة، زاحفا من. فراش العرس، نحو ساحة الأقصى، كانت حنايا الحناء ما زالت تئن.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :