facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أفغانستان : لعبة الأمم


د. بسام العموش
13-08-2021 05:00 PM

هذه البلاد الأفغانية بلاد منكوبة منذ أكثر من قرن فقد كانت مستعمرة بريطانية ثم مستعمرة روسية ثم مستعمرة أمريكية.

ولا يستقر الاستعمار إلا بوجود الخلل الداخلي " قبلية ، جهل ، طائفية، مخدرات ، زعامات ، عملاء ، تخلف تعليمي.. الخ " .

لعبة الأمم واضحة هناك فقد كان تدخلُ الاتحاد السوفييتي السابق لنصرة النظام التابع له في كابل ، شرارةَ التحرك الأمريكي باستخدام الوقود الديني الممثل بالجماعات الإسلامية التي رأت فرصة " الجهاد " أمامها فراحت دول المنطقة العربية والإسلامية إلى تنفيذ الرغبة الأمريكية في كسر أنف السوفييت عبر المستنقع الأفغاني ولا أفضل من " الاسلاميين المؤمنين بالله" لمقاومة " السوفييت الملاحدة "
وتم تسهيل حركة الإسلاميين الراغبين في الجهاد والشهادة والحوار العين ، وصارت مطارات المنطقة تعج بالشباب وكأن الأمن لا يرى اللحى وهي تتنقل بكل حرية وصولا" من كل مكان إلى بيشاور !! بل صارت مساجدنا منابر للحديث عن أفغانستان وضرورة الالتحاق ونصرة شعبها وصدرت الفتاوى وتم التجييش في كل القارات ولم يبق بلد فيه إسلاميون إلا وانتقل منه شباب ضحوا بدمائهم فداء للاعتقاد والفكرة بعيدا" عن حسابات المخرج الذي يعمل من وراء الستارة . هُزم السوفييت شر هزيمة بصواريخ ستنجر الأمريكية ومساعدة المساعدين والراغبين بالجهاد بالمال . عاد المجاهدون العرب إلى بلدانهم وسموهم.

" الأفغان العرب " فتلقفتهم السجون وصاروا عنوان الإرهاب بعد أن تم استخدامهم لصالح العم سام . وحتى لا يقطف ثمر النصر من جاهد تحرك المايسترو وأظهر حركة لم تكن في الجهاد هي ( حركة طالبان) التي راحت بدعم خارجي تقاتل المجاهدين وتفرض نفسها وتسيطر على الحكم وبدأت تنكل بمن لا يخضع وفرضت ما سمته تطبيق الاسلام من حيث طول اللحى وخمار المرأة وإحراق أشرطة الغناء وذهبت شوطا" أبعد بقصف تمثال ضخم لبوذا بالمدفعية مستثيرة ملايين البوذيين !! في غباء ونسيان أن هذه البلاد وكل البلاد التي دخلها الاسلام لم يكن المسلمون مدمرين لآثار الآخرين كما هو الحال في هذا التمثال وكذا أبو الهول في مصر لأن بقاءها يشكل شاهدا" على التاريخ وكيف نقل الاسلامُ الناسَ من الصنمية إلى العلمية.

وعاد المايسترو ليتخلص من هذه الأداة فدخلت القوات الأجنبية وخلصت البلاد من حكم طالبان ونصبت " كرزاي" لكن طالبان لم تمت فلها لزوم وبقيت تقاتل الحكومة المدعومة إلى أن اتفقت مؤخرا" مع المايسترو لحرب جديدة بين طالبان والحكومة " فخار يكسر بعضه" ثم نعود للعب فوق دمائهم وأنقاضهم . من يمد طالبان ؟ علام اتفقوا مع المايسترو ؟ وهل سيرسوا العطاء عليهم؟ سنرى كما رأينا لعب المايسترو في أكثر من ساحة . كما كان لا بد من حليف الأمس ابن لادن الذي أخذ صواريخ ستنجر وجهاد بماله من نهاية فكانت لعبة يجري التجارة التي أسفرت عن احتلال العراق وافغانستان بينما يتحدث ابن لادن عن "غزوتي" نيويورك وواشنطن !! ثم نهاية مجهولة لابن لادن وتصفية معلنة للدكتور عزام.

في العراق قالت السفيرة للرئيس العراقي صدام حسين : جئت أودعك ولا علاقة لنا بخلافكم مع الكويت !! فلما وقع ما وقع حضرت أمريكا وثلاثون دولة !! ولما جاء خميني وتحدث عن تصدير الثورة كان العراق في مرمى العدو فحمل لواء الدفاع عن " البوابة الشرقية " واستمرت الحرب عشر سنوات دمرت كل شيء وذهب ضحيتها الملايين بينما المايسترو في فرح وسرور .

هكذا هي لعبة الأمم وهي لعبة مستمرة للمايسترو بينما الضحايا لا يتعلمون .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :