facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الملك عبدالله الثاني فـي القمة الثلاثية بشرم الشيخ


حسين دعسة
02-09-2021 10:11 AM

عبر تنسيق سياسي أمني، استراتيجي رفيع المستوى، تم استثناء مشاركة رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بينيت، من المشاركة في القمة الأردنية المصرية الفلسطينية، المقررة ظهر اليوم الخميس في شرم الشيخ.

تأتي قمة شرم الشيخ، استجابة لمقترح مصري، بعقد اجتماعات تمهيدية بهدف بناء رؤية سياسية، قانونية، تلبي الحاجة العربية، الدولية، الأممية، وذلك استنادا إلى تحرك سياسي دبلوماسي سابق من الرئيس المصري قبل نحو 3 أشهر، وهو المقترح الذي تأجل إلى اليوم، نتيجة التطورات التي رافقت قمة الملك عبدالله الثاني والرئيس الأميركي جو بايدن، ومعطيات مؤتمر التعاون والمشاركة في بغداد، تتكلل الدعوة المصرية لعقد قمة شرم الشيخ، التي تتبادل عدة أفكار مهمة منها الدعوة لعقد مؤتمر دولي لاستئناف عملية التفاوض العربية–الإسرائيلية، والفلسطينية- الإسرائيلية بشأن مواصلة عملية السلام، مع إدراك أثر التواصل العربي؛ الأردني المصري–الأميركي، بعد أحداث القدس وغزة، وما أفرزته أمنيا واجتماعياً وعسكريا.

قمة شرم الشيخ ٢٠٢١، تضع محدداتها رؤى التاريخ والواقع ومستقبل القضية الفلسطينية ومركزيتها عربيا وإسلاميا، وفق ثوابت ومبادرات أجمع عليها الملك عبدالله الثاني والرئيس السيسي، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

القمة الثلاثية تدعم «موقفا موحدا": أردنيا مصريا فلسطينيا، بمرجعيات عربية إسلامية ودولية تستند إلى تراث من الاتفاقيات والقرارات الدولية في مجلس الأمن الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي، بما في ذلك المبادرات العربية والإسلامية.

لعل من السابق لأوانه القول إن قمة اليوم تعزز الجهود السامية والسياسية والإنسانية التي اشتغل عليها الأردن ومصر تحديدا، في دفاعهما عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، وعن القدس، وجهد الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن الوصاية الهاشمية على القدس وأوقاف الحرم القدسي الشريف، والأملاك المقدسة الإسلامية والمسيحية والدفاع عنها وحمايتها وإعمارها.

قمة شرم الشيخ تتأكد، وفق حراك عربي- دولي، قبيل الإشارات من الرئيس بايدن وإدارته، ما يعني الدخول بمسار المباحثات مع واشنطن، أولا، ومن ثم مع إسرائيل، بشأن وضع آفاق وأطر مفاوضات السلام التي تريدها الولايات المتحدة كشريك ومفاوض يتبنى قوة إنفاذ النتائج المتوقعة من هذه الجولات،لاعتبارات سياسية بروتوكولية تفرضها دبلوماسية دولية أممية، قبيل انطلاق اجتماعات الجمعية العامة الدورية للأمم المتحدة التي ستبدأ أعمالها الشهر الحالي.

تنعقد القمة، مع تداعيات ومؤشرات دولية ساخنة بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان وسيطرة طالبان على كابول، عدا عن الأزمة الإنسانية واللجوء، والصراع الدولي الساخن حول أثر الأزمة، على ما في عالمنا من أزمات ونزاعات سياسية وحروب وانهيار دول متسارع، لم تكن المنطقة: سوريا، العراق، ليبيا، لبنان، اليمن، في خلاص من كل ذلك، والمفروض ان هناك قمة عربية دورية قادمة في الجزائر وهي في صراع سياسي جديد مع المغرب.

في قمة شرم الشيخ، تلتقي جهود وخبرات وتاريخ التفاوض وإدارة الأزمات عند الملك عبدالله الثاني، ومثلها عند الرئيس والدبلوماسية المصرية، ويرافق ذلك ما عند الرئيس الفلسطيني من دراية بواقع وطبيعة العلاقة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، ما يجعل أي متابع أو محلل استراتيجي، يعاين الجيوسياسي في طبيعة التماس مع القضية، وهذا يحيلنا إلى اصرار جلالة الملك الهاشمي، في قمته مع الرئيس الأميركي، واضحا في تبيان الحق العربي الفلسطيني وأهمية العمل مع العالم من أجل التوصل إلى حل لهذة القضية الإشكالية في المنطقة.

يريد الرئيس بايدن مناقشة «سبل تعزيز السلام والأمن والازدهار للإسرائيليين والفلسطينيين».

وبحسب مصادر إسرائيلية، طالب بايدن، بينيت بدعم السلطة الفلسطينية ماليا، والعمل على تخفيف المعاناة اليومية للفلسطينيين من الناحية المعيشة، مع تأكيد بايدن، السياسي، أنه مع حل الدولتين، وهو ما ابتعد عنه ترمب خلال سنوات رئاسته الأربع، فإن بينيت لا يتبنى هذا الموقف، مستغلا أن لقاءه مع بايدن جاء مع أزمة الانسحاب من أفغانستان، فإنها مثلت مناسبة استغلها الرئيس جو بايدن لتجديد التزام إدارته بأمن الحلفاء، وبخاصة منهم إسرائيل.

في المقابل، حصل نفتالي بينيت على الدعم العسكري والسياسي الذي أراده، وتمكّن على ما يبدو من إقناع بايدن بأن أي ضغوط على حكومته بشأن القضية الفلسطينية ستؤدي إلى تفككها، وعودة نتانياهو إلى الحكم؛ وهو ما لا تريده واشنطن.. وأيضا–قطعا- لا تريده عمّان أو القاهرة أو حتى رام الله.

المصادر العليا السياسية الأردنية، مع انعقاد القمة، لأن حيثيات الاجتماعات، تستهدف بناء موقف عربي-إسلامي مشترك وموحد، برغم أوضاع العالم وأزماته الساخنة، التي تستدعي استئناف التعامل والمباحثات مع الإدارة الأميركية، وطرح الأفكار العربية بشأن مفاوضات السلام.

متغيرات العالم ومآلات الأوضاع السياسية والاقتصادية، تستدعي مشاركة في وضع رؤية مانعة تحمي الحق العربي الفلسطيني، وتحمي كل المنطقة من تأزم أو تأجيل حلول متوافق عليها، قانونية ملزمة، لهذا، هناك مؤشرات أردنية، يقودها جلالة الملك، وأخرى مصرية يقودها الرئيس السيسي، لحسم آليات ورؤى المرحلة بحيث تعزز القدرة العربية على شروط التفاوض والتمسك بالحقوق مع تقدير الدعم الأميركي الأوروبي المقترح.

huss2d@yahoo.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :