انتخابات الرئاسة الفرنسية رهينة الفكر المتطرفد. هايل ودعان الدعجة
13-04-2022 02:38 PM
لعل ابرز ما يميز حملات الانتخابات الرئاسية الفرنسية الحالية، هو تبني افكار اليمين المتطرف طمعا في كسب اصوات هذا التيار العنصري الذي يتسم بالتعصب القومي والديني ويستهدف مهاجمة الاسلام والمسلمين والاقليات والمهاجرين وزرع بذور الفتنة والتفرقة والخوف في المجتمع الفرنسي بحجة ان الهوية الفرنسية مهددة من قبل هذه المكونات المجتمعية غير الفرنسية من خلال ما يسمى بنظرية الاستبدال الكبير التي يروج لها اليمين المتطرف، الذي يرى بانها تستهدف استبدال الفرنسيين والاوروبيين بافارقة وشرق اوسطيين غالبيتهم من المسلمين . وبدا ان هناك انعطافة او هجرة من قبل مختلف الاطراف والتيارات الفرنسية الوسطية واليسارية واليمينية نحو هذا الفكر المتطرف ، بما يمكن وصفه بالانقلاب على منظومة فرنسا القيمية والاخلاقية التي ترسخت منذ ثورتها المشهورة التي مثلت تحولا قيميا في تاريخ البشرية ، مجسدة بشعار الحرية والمساواة والاخوة. لتتحول من منارة للحرية والديمقراطية وحقوق الانسان الى وكر للعنصرية والكراهية والشعبوية والفكر المتطرف ، الذي يشتد الرهان عليه بين المرشحين للانتخابات الرئاسية لزيادة فرصهم بالفوز . في اشارة الى توفر بيئة حاضنة له لدرجة الاعتماد عليه في حسم نتائج هذه الانتخابات ، بدلا من محاربته والتصدي له حفاظا على هوية الدولة السياسية وتقاليدها الديمقراطية والليبرالية المستمدة من مبادئ الثورة الفرنسية. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة