facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





شيرين ابو عاقلة شهيدة الحق والحرية


د. محمد ناجي عمايرة
12-05-2022 03:11 PM

في البدء كانت فلسطين، وفي الختام ستظل فلسطين.

فصول الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني والحق الفلسطيني والوجود الفلسطيني تتوالى وتتلاحق منذ ما يزيد على القرن بعقود، واستشهاد الصحفية الفلسطينية التلحمية الشجاعة الجريئة لم يكن اول القافلة ولا هو آخرها.. مسيرة الشهداء متصلة ومواكب الشهداء تتوالى وارواحهم تتسامى إلى عنان السماوات العلى وهم "احياء عند ربهم يرزقون.."

وصيحة اخي جاوز الظالمون المدى تستعيدها حناجر المناضلين الشجعان كل صباح وكل مساء.. والتراب الفلسطيني يرتوي دماء زكية طاهرة كل يوم فداء للارض والإنسان.

شيرين ابو عاقلة الإعلامية المتميزة بالجرأة والصلابة واقتحام الصعاب والتي استطاعت ان تنجز الكثير في مسيرتها الممتدة، دفاعا عن الحرية وكشفا للمؤامرات الخبيثة والتضليل والخداع الصهيوني والأساطير التي تقلب الحقيقة وتزور التاريخ بالأوهام والأكاذيب.

صحفية آلت على نفسها ان تختط نهج الموضوعية والصدق والحقيقة ولا تحيد عنه.

شعب فلسطين، ومعه كل الشعوب العربية والإسلامية والشرفاء والأحرار في هذا العالم، لم يتوقف عن النضال بأنواعه واساليبه وادواته كافة لاستعادة الحق الطبيعي في أرضه، وحريتها وهويتها وعروبتها واستقلالها من البحر الى النهر، وبمعزل عن الاتفاقيات والمعاهدات العابرة والمذلة والمهينة.

"ايقونة فلسطين" التي قضت شهيدة الواجب المقدس والتي صنعت مع عديد من زملائها وزميلاتها إعلاما مختلفا حرا وصادقا وموضوعيا مفتوح العيون على كل الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني، ويستمر في اقترافها كل يوم، بدم بارد وبلا خجل، وبكثير من الأكاذيب والمزاعم والادعاءات التي لا تقوم على اي سند.

شعب فلسطين مازال يواصل الثورة ويشعل نار المقاومة، ومصابيح الحق والعدل، بينما يواصل العدو كل انواع الاعتداء والقتل والإجرام والتدمير والتشريد التي تتغذى على الحقد والباطل والخداع.

في الذاكرة الوطنية والقومية والإنسانية حالات شاهدة على هذا التاريخ الصهيوني الأسود، في مقابل كفاح الشعب الفلسطيني العادل، ومقاومته الباسلة على مدى اكثر من مئة وعشرين عاما.

شيرين ابو عاقلة التي كتبت بدمائها الطاهرة تقريرها الصحفي الأخير كشهادة حية على جرائم هذا العدو المحتل الذي لم يأبه يوما من الأيام باتفاق او عهد او وعد او قانون دولي او إنساني، إلا إذا قلبه ليكون مظلة وغطاء لجرائمه البشعة وممارساته غير الإنسانية الحاقدة.

منذ ثورة البراق الاولى عام ١٩٢٩م وحتى ثورة البراق الحالية وعلى مدى اكثر من مئة عام.. مازالت راية الكفاح والمقاومة تخفق ومازال الدم الفلسطيني يروي التراب الوطني دفاعا عن الحق والهوية والعروبة والإسلام والمقدسات الإسلامية والمسيحية كافة جيلا بعد جيل.

وما زال العهد هو العهد والهدف هو الهدف.. والوعد برسم التنفيذ.. ومازال دم الطفل "محمد الدرة" طريا، وما تزال قائمة طويلة باسماء الشهداء والشهيدات، والأسرى والأسيرات تنتظر يوم الثأر الكبير.

وهذه الجنازة التي خرجت امس من جنين ومخيمها والجنازات التي تخرج كل يوم من سائر مدن فلسطين تذكرنا بالجنازة التي طلعت من سجن عكا عام ١٩٣٠م ..جنازة محمد جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي.

وإذ نقول وداعا يا شيرين ابو عاقلة..

نقول:

الله اكبر فوق كيد المعتدي والله للمظلوم خير مؤيد.

وما النصر إلا من عند الله وحده.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :