facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




همسات فلسطيني يحتضر : وصيتى في جنازتي أهيلوا علي تراب بلادي

13-01-2007 02:00 AM

أساهر الليل وكلي أمل أن لا يبزغ الفجر ، سأنتقل الى الدار الآخرة الباقية ، وسأترك لكم هذه الدنيا الفانية . . . أحبابي إخواني لن تبكوا فراقي فقد أنعم الله عليكم بنعمة النسيان .
قالوا بلاد العربان كلها أوطاني . . . كلا سكرات الموت أهون علي من هذا الاذلال .
المنايا ستطال كل الرقاب ، لن تنجوا منها أيها الزنادقة الاْوغاد ، لحظات وستنقطع أخباري وسأرى وجه رب العباد . . . يا أهل الشقاق ساومتم على فلسطين أرض الرباط ، لا بارك الله فيكم أيها الاْنذال ، كفنوني ولا تمشوا في جنازتى ، لا أريد سماع كلمات الرياء ، لم أعد أطيق الرثاء ، وعدتم أجدادي : ستعودون في بضعة أيام الى الديار وإذ بهم ينصبون الخيام . . . أبي وأمى وخلاني وحتى الاْحفاد ذاقوا فنون الهوان والعذاب . . . في العراق يعاملون كالكلاب الضالة الجرباء وفي لبنان كالذباب والحشرات . . . لاحت الآمال أن أتمرغ في ترابك يا فلسطين هراء حتى العصافير لا تجرؤ في سماءك أن تطير ، حتى الديك أصبح صياحه حزين ، حتى الدمع يطفر الى عيني لكنه يحتبس ولا يستطيع أن يسيل . . . انفطر قلبي على أمى التي تبحث عن مثواها الاْخير ، وأنتم تفاوضون منذ عشرات السنين . . . انحرفتم عن درب المناضلين ، ماذا جنينا غير الآهات وبئس المصير ، والمحتل مازال يقضم وطني فلسطين . . . ليتنا عشنا


عصرك يا صلاح الدين ، ليتنا خضنا معركة حطين ، ليتني مازلت طفلاً ألعب في الطين كي لا أعي هذيان عقلاء العرب المجانين . . . لا أقول نثراً بل أعبر عن حسرات نابعة من الصميم
حجب السحاب القمر ، مسافر أنا الى الاْزل الى العدم سموه ما شئتم فقد أزمعت الرحيل . . .
أخطأت الحياة عندما ولدت في هذا الدهر السقيم . . . قدرنا أن نخلق أشقياء محرومين . . .
وطنيون نحن أعزاء أشداء على الغزاة المحتلين . . . فقط اريد أن أدفن وأوارى الثرى في قبر تحتضنه خيوط أشعة شمس فلسطين . . . لا أعتقد أن هذا أقصى المستحيل ! ! !

ناصر الحايك





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :