facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





حماس والكرت الاحمر


د. حازم قشوع
08-08-2022 02:09 PM

على الرغم من اختراق يائير لابيد لفضاءات غزة والسماح للمتطرفين في انتهاك حرمة الاقصى في توقيت واحد من أجل تغيير واقع المعادلة الامنية في القدس وغزة عبر عملية امنية شاركت فيها القوات العسكرية الخاصة والشابات وقد جاءت باسناد سياسي من المعارضة الاسرائيلية وبتفهم أمني محدود من الولايات المتحدة وبفترة زمنية بـ 80 ساعة.

الا ان هذه المحاولة بائت بالفشل ولم تستطع عملية الفجر الساطع تغيير ظلمة وعمق علم الجهاد الاسلامي لينتهي من بعد ذلك الوقت المحدد لهذه العملية دون تحقيق نقاط تذكر وان كانت قد قامت باغتيال قيادات عسكرية وازنة من الجهاد وتدمير بعض المواقع المدنية كما قامت على الصعيد المقابل ادخال الف منتهك الى باحات المسجد الاقصى.

سياسية تغيير نظام الضوابط والموازين جوبهت بمقاومة عسكرية في غزة وميدانية في القدس والضفة وبإدانة دبلوماسية وتدخل سياسي واتصالات مكثفة من الاردن ومصر وقطر ادت الى وقف الانتهاكات في حرمات الاقصة ووقف العملية العسكرية في فضاءات القدس لكنها لم تحقق مرماها في تغيير ميزان الضوابط الامنية.

مع ان العملية الامنية في غزة حاولت فصل مسارات المقاومة بعضها عن بعض بواقع فصل مسارات جبهة المقاومة بين حماس والجهاد الا ان درجة التماسك العضوي بقيت واحدة وان كانت حماس اخذت شكل آخر غير متطابق مع الجهاد لكنه متجانس مع المشهد العام كما يحمل نتائج يمكن البناء عليها في الاستخلاص.

لا سيما بعدما شكلت حماس بهذه العملية ميزان دولة لم تشكل جبهة مقاومة في تعاطيها مع المشهد العام لتنال في النهاية جائزة ترضية تمثلت بالتدخل الحيادي لفض الاشتباك وادخال وقود الكهرباء كما فتح لها الباب في اسرائيل لادخال العمالة من غزة وهو ما يؤكد على امكانية التعاطي مع حماس كطرف سياسي في المشهد القادم وذلك من واسع قدرتها على ضبط الامور في ارضية وفضاءات سلطتها وبهذا تكون حماس قد نجحت في الاختيار التمهيدي للقيادة وهذا ما قد يؤهلها للإعتراف بشرعيتها السياسية والتعاطي معها ورفع الكرت الاحمر عنها.

الكرت الاحمر المفروص على حماس جاء نتيجة انقلابها على منظمة التحرير ورفضها الدبلوماسي من محيطها العربي والاقليمي كما من المحتوى الدولي لكن في عملية الفجر الساطع اصبحت حماس محط ترحيب تركي وقطري وتشارك مصر بانهاء الازمة وفض الاشتباك في غزة وكأنها تعمل بديل عن القيادة في رام الله وهذا ما يجعل مشهد غزة يثير في المحصلة تساؤلات مشروعة تقوم على ماذا لو، نجحت حماس بتحويل الكرت الاحمر للاخضر فهل هذا يعنى بداية تنفيذ الجملة؟! وما اسقاطات ذلك على الواقع بالضفة وهي اسئلة تأتي من باب ماذا لو تحول الكرت الاحمر؟!.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :