facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




البيئة المهيأة .. هي حق من حُقوقي


04-09-2022 05:27 PM

عمون - قالت ورقة عمل صادرة عن معهد غرب آسيا وشمال أفريقيا، إن البيئة المهيأة هي التي تكون صديقة للأشخاص ذوي الاعاقة من بنية تحتية ومرافق مهيأة ومواصلات مناسبة، فالإعاقة هي البيئة التي تعيق الشخص من الوصول الى حقوقه وليس الشخص نفسه. البيئة المحيطة الغير مهيأة والمعيقة هي من اهم التحديات التي تحول وصول الأشخاص ذوي الإعاقة الى حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت الورقة التي اعدها كل من: دعاء الخضير وعبد المجيد دحبور وفاروق المقابلة وهديل جلهم ولمى سمارة، "الأشخاص من ذوي الإعاقة جزءٌ لا يتجزء من المجتمع، ولتحقيق تفاعلهم واندماجهم لابد من توافر جميع تسهيلات الوصول من ثقافية واجتماعية وبيئية ومادية وغيرها".

وتاليا نص الورقة:

البيئة المهيأة... هي حق من حُقوقي

فريق العمل: دعاء الخضير، عبد المجيد دحبور، فاروق المقابلة، هديل جلهم.

البيئة المهيأة هي التي تكون صديقة للأشخاص ذوي الاعاقة من بنية تحتية ومرافق مهيأة ومواصلات مناسبة، فالإعاقة هي البيئة التي تعيق الشخص من الوصول الى حقوقه وليس الشخص نفسه. البيئة المحيطة الغير مهيأة والمعيقة هي من اهم التحديات التي تحول وصول الاشخاص ذوي الاعاقة الى حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. الأشخاص من ذوي الإعاقة جزءٌ لا يتجزء من المجتمع، ولتحقيق تفاعلهم واندماجهم لابد من توافر جميع تسهيلات الوصول من ثقافية واجتماعية وبيئية ومادية وغيرها.

یعرف مصطلح التھیئة البیئیة قانونیاً بمفھوم "إمكانیة الوصول" والتي تعني بحسب قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم20 لعام 2017: تھیئة المباني والطرق والمرافق وغیرھا من الاماكن العامة والخاصة، بحسب كودات (المواصفات والمعايير) متطلبات البناء الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة الصادرة والمتاحة للجمھور ومواءمتھا وفقاً لأحكام قانون البناء الوطني الأردني وأي معاییر خاصة یصدرھا أو یعتمدھا المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. تشمل التهيئة البيئية للأشخاص ذوي الإعاقة منذ لحظة مغادرة الشخص لمكان وانتهاءً بوصوله لوجهته ثم العودة.

الإختلاف بين الواقع المُعاش والقوانين المكتوبة كبير، فهذه المعاییر الھندسیة الواجب توافرها والمتفق علیھا لتيسير إمكانية الوصول للمنشآت موجودة وتم اقرارها، ولكن الالتزام بتطبيقها في الأردن على ارض الواقع محدود، حيث تفتقر أغلب المناطق والمباني والمنشآت والمرافق الصحية والخدماتية والترفيهية والشوارع والأرصفة إلى البيئة المهيئة التي من شأنها أن تدعم تواجد الأشخاص ذوي الإعاقة فيها بأمانٍ ويُسرٍ وسهولة مما يحدد من الحركة وبالتالي تقييد فعالية الدمج الاجتماعي واقتصادي.
الواقع لا يُستهان به.

أظهرت ورقة سياسات أصدرها قسم العدالة الاجتماعية في معهد غرب آسيا وشمال أفريقيا حول التهيئة البيئية للخدمات العامّة للأشخاص ذوي الإعاقة في قصبة الزرقاء، واستناداً لأدوات البحث العلمي خلال العمل الميداني، الى انخفاض رضا الأشخاص ذوي الإعاقة البصریة والحركیة عن التھیئة البیئیة المقدمة لھم. كما أظهرت الورقة ُعمق الآثار المترتبة على ضعف التهيئة البيئية للأشخاص ذوي الإعاقة، بشكلٍ مُباشر على مشاركتھم الاقتصادیة والاجتماعیة وذلك لافتقارھم إلى الموارد اللازمة للتواصل المباشر مع صنّاع القرار؛ مما یصعّب علیھم التعبیر عن احتیاجاتھم والمشاركة في الحیاة المدنیة والسیاسیة، وبالتالي حرمان المجتمع من الإستغلال الأمثل لموارِدِهِ البشرية. كما اتضح ان ذوي الإعاقة يتعرضون - وتحديداً البصریة والحركیة -إلى الأذى الجسدي نتیجة ضعف التھیئة البیئیة، فمن المُحتمل تعرضهم لخطر السقوط والاصطدام.

فليس من المُستغرب إذاً أن نجد ارتفاع الإحباط واليأس والشعور بالقلق بين الأشخاص ذوي الإعاقة؛ لكثرة وتعدد أشكال المُعيقات المُحيطة بهم. فضعف التهيئة البيئية للأشخاص ذوي الإعاقة يعتبر انتهاك لحقوقهم، كما يعزز استبعادهم وتهميشهم، ولذلك وُجِبَ التأكيد على أهمية توفير التهيئة البيئية للأشخاص من ذوي الإعاقة بهدف دمجهم في المجتمع بصورة كاملة والذي يعتبر حق أصيل لهذه الفئة، والذي أكدت عليه كافة المعاهدات والمواثيق الدولية، وتكفلت به القوانين الدستورية المختلفة.
التعاون هو الحل.

حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن تتواجد في جميع مناحي الحياة وبجميع تفاصيلها، والنظر لقضاياهم بعين أكثر حساسية بما يتناسب معهم وبما يضمن السلامة والأمان لهم، وذلك يتطلب تكثيف الجهود والتعاون في وضع خطط طويلة الأمد ترتكز في أساسها على وضع برامج قابلة للتنفيذ بالشراكة مع المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي وأفراده بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة في تفعيل بنود قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لعام 2017 مع التركيز على المادة 33 والتي تضمن التهيئة البيئية.

وضع سياسة عامة لرفع الوعي بأھمیة التھیئة البیئیة، بهدف الوصول لوعي مشترك لدى موظفي المؤسسات العامّة والخاصة بالوسائل التي تسھل حصول ذوي الإعاقة على الخدمات المُقدمة. سياسة عامة لتمثیل ذوي الإعاقة في مواقع اتخاذ القرار كالبلديات مثلاً، بهدف ضمان إشراك ذوي الإعاقة في عملیة صنع القرار داخل البلدیات ومراقبة الأعمال الخدماتية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة. سياسة عامة لرفع معرفة ذوي الإعاقة بحقوقهم وكيفية الدفاع عنھا، بهدف إكساب الأشخاص ذوي الإعاقة المعرفة اللازمة بالقوانین الحقوقية والمعاھدات الدولية الخاصة بذوي الإعاقة والأدوات المناسبة للمدافعة عن حقوقهم.

كتب مقال الرأي متدربون في معهد غرب آسيا وشمال أفريقيا





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :