facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




لكي لا يرموا الكتب في الشوارع!


د. ذوقان عبيدات
06-12-2022 01:42 PM

حين كتبت عن ظاهرة رمي الطلبة لكتبهم في الشوارع بعد الامتحانات، كان هدفي كيف نقيم علاقة احترام بينهم وبين الكتب، وليس تشليح الطلاب كتبهم وفق قرار الوزارة القاضي بجمع الكتب من الطلبة قبيل الامتحان.

لا أدعي أن قرار الوزارة جاء بسبب مقالة ماهر أبو طير، وبسبب مقالتي مع أن هذا الادعاء وجيه، لكن من الواضح أنه جاء بعد المقالتين. هذا ليس مهمّا، لكن ما تبعات قرار وزارة التربية؟ ماذا ستعمل الوزارة بهذه الكتب؟ هل ستعيد توزيع الكتب على الطلبة في العام القادم؟ ماذا لو رفض بعض الطلبة تسليم الكتب لرغبته في الاحتفاظ بها؟ ماذا إذا رغب طالب بتأسيس مكتبة شخصية له؟ ماذا لو طلب بعض الطلبة الاحتفاظ بالكتب ليراجع إجاباته في الامتحان؟

ماذا لو أراد بعض الطلبة التعمق في بعض جوانب الكتاب؟ ماذا لو أراد طالب تدريس أخته أو أخاه في العطلة؟ وماذا لو ارتبط بعض الطلبة ببيعها إلى جهة ما؟ ماذا سيفعل الطلبة المكمِلون؟ هل سيستعيدون كتبهم، أم ستتبرعون له بكتب جديدة؟

وأخيرًا! لو كانت هذه الأسئلة في ذهن من نصح الوزير بهذا القرار، ترى هل سيتم اتخاذه؟

مرة أخرى: هناك فرق بين أن نجعل الطالب يحتفظ بالكتاب، ولا يرميه؛ لأنه يحبه، وبين أن نمنع الطالب من رمي الكتاب بالقوة! وقلنا: فرق بين أن تعمل الصحيح بأسلوب صحيح، وبين أن تعمل غير الصحيح بأسلوب صحيح، أو حتى غير صحيح!

نعتب كثيرًا على صانع القرار في بداية عهد توخّى فيه كثيرون خيرًا عميمًا، وهناك أسئلة لوجستيه حول تخزين الكتب، أو إعادة تدويرها من الممكن أن تجد الوزارة من يرى في قرارها عبقرية وإبداعًا، خاصة من أصحاب القرار الذين لا يعرفون عن مترتبات القرار. إن الاحتفاظ بالكتاب وإعادة الهيبة له تأتي: من ربط الكتاب بحاجات الطالب، وربط الطالب بالكتاب، وليس هناك وسيلة أخرى حتى لو كانت إلزامهم بتسليمها. عاقبنا جميع الطلبة، ومديري المدارس وعاقبنا المستودعات لكي نمنع عددًا من الطلبة من رمي كتبهم!

حين صارت حادثة القتل في إحدى الجامعات، تداعينا لوضع كميرات وأمن المنع! وحين واجهنا العنف في الملاعب اكتفينا بنقل مباراة!! وها نحن نحل مشكلات رمي الكتب بالطريقة نفسها!

إنها الطريقة الأردنية للتهرّب من المشكلات حسب ما يفضّله أصحاب القرار!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :