facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بل (انجاز مالي) ..


عبد المنعم عاكف الزعبي
05-12-2010 04:05 AM

تعرضت عملية الاقتراض الخارجي الاخيرة الى هجوم ظالم و لاذع استند في معظمه الى افتراضات و تحليلات غير دقيقة. فبعد قيام الحكومة باستدانة ما قيمته 750 مليون دولار من الاسواق العالمية، جاء بعض الكتاب ليفحمونا بان الاقتراض الداخلي اوفر بكثير من نظيره الخارجي، ما يجعل الاقتراض الاخير بعيدا كل البعد عن كونه (انجازا ماليا).

هنا تاتي المقارنة الاهم بين تكلفة الاقتراض الداخلي و الخارجي محور هذا المقال. و قبل البدء في هذه المقارنة لا بد من التنويه ان الاولوية الاولى للحكومة الاردنية تمثلت بالاقتراض بسعر ثابت لمدة لا تقل عن خمس سنوات بصرف النظر عن ماهية الاقتراض داخلي او خارجي.

فبقاء اجال الدين العام محصورة في السنتين او الثلاث القادمة يزيد من انكشاف المالية العامة امام الارتفاع المستقبلي لاسعار الفوائد، و التي لا تملك اصلا الا الارتفاع و هي القابعة حاليا عند ادنى مستوياتها تاريخيا. لذلك، كان من مصلحة المالية ان تثبت اسعار فائدة الاقتراض على مبلغ 750 مليون دولار او 500 مليون دينار للخمس سنوات القادمة، ما يسحميها من الارتفاع الحتمي لاسعار الفوائد خلال نفس الفترة.

السؤال اذا يتعلق بسعر الفائدة الذي كان من الممكن للحكومة الحصول عليه اذا طرقت ابواب البنوك المحلية لاقتراض 500 مليون دينار لمدة خمس سنوات. و الجواب ان البنوك المحلية لا تملك اصلا الشهية لمثل هذه الاجال، و دليل ذلك ان الحكومة عجزت عن اصدار سندات داخلية لمدة 7 سنوات بينما كانت تقترض مبالغ بسيطة لا تتجاوز ال 100 مليون دينار ل 5 سنوات على سعر فائدة قريب ال 6%. بذلك، يكون الاستنتاج ان الحكومة لم تكن لتقترض مبلغ 500 مليون دينار من البنوك المحلية بسعر فائدة اقل من 7-8% ، هذا اذا لم تحجم البنوك الاردنية اصلا عن اقراضها مثل هذا المبلغ لخمس سنوات.

اما موضوع ان الاقتراض الداخلي اوفر من الخارجي لانه يمتص من السيولة المصرفية التي تكلف البنك المركزي 2.00% لصالح البنوك التجارية، فغير دقيق. فما تسحبه الحكومة الاردنية من السيولة المصرفية على شكل اقتراض داخلي يستخدم لغايات تغطية العجز و بالتالي الانفاق. غني عن الذكر طبعا ان معظم ما تنفقه الحكومة على المشاريع الراسمالية و المصاريف الجارية يعود في النهاية الى الجهاز المصرفي على شكل سيولة ستكللف البنك المركزي 2.00% لصالح البنوك التجارية مرة اخرى.

اذا، فقد كان للحكومة ان تقترض 750 مليون دولار او 500 مليون دينار داخليا بسعر فائدة 8% لخمس سنوات، اي بفائدة صافية بعد الضريبة 6%. هذا مقابل سعر فائدة 4.125% لل 750 مليون دولار التي اقترضتها الحكومة مؤخرا من الخارج. اي ان الخزينة وفرت من خلال الاقتراض الخارجي حوالي 2% مع تحقيق هدفها الرئيسي بالاقتراض لاجل طويل ( 5 سنوات ).

ملاحظة: سندات الاردن تتداول حاليا على سعر 97.00 بمعنى ان عملية الاقتراض كانت ستكلف الحكومة 4.50% بدلا من 4.125% لو تاخر الاصدار الى يومنا هذا.

عبد المنعم عاكف الزعبي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :