facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المسؤولية القانونية لـ "المواطن الصحافي"


د. أشرف الراعي
24-04-2023 10:23 AM

مع التداعيات السياسية التي يشهدها العالم اليوم تثور العديد من الأسئلة حول المسؤولية القانونية للمواطن الصحافي، وهو مفهوم جديد بدأ يتنقل إلى وسائل الإعلام الحديثة مع التطورات التي يشهدها العالم في مجال الصحافة والإعلام والانتقال من الشكل التقليدي إلى الشكل المتقدم عبر المنصات الرقمية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

والواقع أن هذه الفكرة وإن كانت تستخدم مسمى "الصحافي"، إلا أن الصحافي وفقاً للمفاهيم القانونية هو عضو "نقابة الصحفيين" المسجل ومن اتخذ الصحافة مهنة له، وعلى ذلك فإن "المواطن الصحافي" يخرج من التكييف القانوني للصحافي، ولا يخضع بأي حال من الأحوال إلى قانون المطبوعات والنشر، ولا يجوز له بالتعريف عن نفسه بكونه صحافياً، وإلا فإن ذلك يعرضه لعقوبة قانونية منصوص عليها في قانون نقابة الصحفيين الأردنيين، إضافة إلى تطبيقات القواعد العامة الواردة في قانون العقوبات الأردني.

وعلى أية حال، فلا بد من الإشارة إلى أن الصحافيين العاملين في هذا المجال وإن كان هناك خلاف كبير حول مدى أهمية انضمامهم إلى نقابة الصحفيين لتنظيم العمل المهني؛ لجهة اعتبار أن المهنة الصحافية هي جزء من حرية الإنسان في التعبير عن آرائه، إلا أن القانون ألزم من أراد العمل ضمن الوسائل الصحافية بالانتساب لنقابة الصحافيين، لكن الواقع اليوم مع انتشار المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي غير ذلك تماماً.

إن "المواطن الصحافي" الذي أصبح يكرس جل وقته وجهده لنشر المعلومات والأخبار والبيانات الصحافية من خلال منصات التواصل الاجتماعي يخضع للنصوص القانونية العامة؛ كقانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية وقانون الاتصالات وغيرها من القوانين التي لا تنطبق على فئة محددة – كما هو الحال بالنسبة لقانون المطبوعات والنشر – الذي ينطبق فقط على الصحافيين بالمعنى القانوني والمنصوص على تعريفهم في المادة 2 من قانون المطبوعات والنشر وكذلك المادة 2 من قانون نقابة الصحفيين الأردنيين، انطلاقاً من القاعدة القانونية "الخاص يقيد العام".

ومع قلة المعرفة القانونية للأفراد في المجتمع، فلا بد من الإشارة إلى خطورة "جريمة الكلمة" التي قد تخضعهم إلى النصوص الواردة في قانون الجرائم الإلكترونية لا سيما نص المادة 11 والمتعلقة بجرائم الذم والقدح والتحقير وغيرها من الجرائم المنصوص عليها في القوانين الأخرى والتي يمكن تطبيقها في الواقع الافتراضي بدلالة نص المادة 15 من القانون ذاته.

اليوم ومع انتشار هذه الفكرة وتزايد التفاعل على منصات ومواقع التواصل الاجتماعي من الأهمية بمكان زيادة الوعي القانوني في هذا المجال والتعاطي مع فكرة المواطن الصحافي باعتبارها فكرة قائمة وعدم التشبث بتطبيق نصوص قانون الجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات فقط والاطلاع على تجارب الدول الأخرى القانونية في مجال التشريعات الناظمة للعمل الصحافي والإعلامي وزيادة فعالية الدور الذي تلعبه نقابة الصحفيين الأردنيين في التوعية القانونية، مما سيسجل حالة نوعية من توعية المجتمع بخطورة "جرائم الكلمة" وكيفية التعامل مع النصوص القانونية وفهمها مستقبلاً.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :