facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




حوادث السير: نزيف الدم والمسؤولية القانونية


د. أشرف الراعي
08-05-2023 12:39 PM

تطالعنا المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي يومياً بأخبار عن حوادث سير مرعبة يذهب ضحيتها عشرات الشباب والنساء والأطفال بشكل مقلق، ولا عقوبات جادة لمواجهة هذا "الموت المجاني" على الطرق، لأسباب تتلخص في جلها بعدم التقيد بأنظمة السير وقوانينه وتعليماته، حتى أصبح الأردن يحتل مرتبة متقدمة بين دول العالم في عدد ضحايا حوادث السير، من دون إجراءات قانونية وحقيقية رادعة تتخذ للحد منها وتخفيف آثارها، لا سيما وأن الأرقام الصادرة عن مديرية الأمن العام في هذه الحوادث تشير إلى وقوع 161511 حادث مروري 10857 منها نتج عنها إصابات بشرية أدت إلى وفاة 643 شخصا وإصابة 17013 آخرين، وبكلفة مالية تقدر بـ 324 مليون دينار أردني للعام الماضي، وفق إحصاءات نشرت على موقع "عمون" الإخباري.

ما يجري كارثة حقيقية وتستدعي من الحكومة الوقوف بجدية لمواجهتها؛ عبر تشديد العقوبات على السائقين المستهترين وإطلاق حملات مرورية للالتزام بحزام الأمان وفحص المركبات على الطرق، ونشر الكاميرات في مختلف الأماكن لضمان تقيد السائقين، ورفع العقوبات المالية والمخالفات وتحديد المسؤوليات القانونية وتفعيل قانون السير وتنفيذه بقوة من أجل مواجهة هذه الآفة التي أفقدت الكثير من العائلات الأردنية أحبابهم وأصدقائهم وأبنائهم من أجل سائق مستهتر هنا أو هناك، فضلاً عن وضع خطط مرورية أمام المدارس الحكومية في مختلف مناطق المملكة وإجراء التحسينات على الشوارع والطرق والبنية التحتية وإلا سنبقى نسمع يومياً عن حوادث الموت المجاني.

لا يكفي أن ندين ونستنكر يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي ما يجري من استهتار بأرواح الناس. لا بد من وقفة لهذا الخطر الداهم الذي نخشى منه يومياً على أطفالنا وعائلاتنا، لا سيما على الطرق الخارجية التي تقود عليها سيارات النقل الكبيرة والشاحنات من دون أوقات محددة تمكن من ضبط هذه الآفة التي أصبحت اليوم تحصد يومياً أرواح أشخاص نحبهم. "شباب بعمر الورود" يذهبون يومياً بسبب عدم الانضباط في القيادة من جهة وسوء أحوال الطرق من جهة أخرى، وهي مسؤولية مشتركة على الأهل والعائلات والحكومة وسائقي السيارات والحافلات أنفسهم. ومن هنا لا بد أيضاً من تطبيق نصوص قانون العقوبات أيضاً على من يقم بارتكاب "جرائم" قتل عند القيادة المتهورة، بناء على قواعد المسؤولية الجزائية المحددة بنص القانون.

الخطر كبير والوعي بآثاره قليلة. ولا حلول حتى اليوم. وكل ما يقال من استنكار عندما يموت شاب أو يقع حادث مروري يذهب ضحيته مجموعة من الأطفال بعمر الورود "لا يعدو أن يكون زوبعة في فنجان". تضح مواقع التواصل الاجتماعي بها ثم ينتسى الأمر حتى وقوع حادث جديد ما يستدعي اليوم أن يعالج الأمر وإلا حصد الأردنيون مزيداً من الأرواح وباتت عائلات وأسر بأكملها بحسرتها وحزنها على من فقدت.

اللهم احفظ بلادنا وناسها..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :