facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




التركة الثقيلة


مهند أبو فلاح
08-03-2025 12:51 PM

الاضطرابات والصدامات المسلحة التي تعصف اليوم ببعض المناطق السورية خاصة الساحلية منها دفعت العديد من المراقبين المتابعين لشؤون هذا القطر العربي الشقيق للتساؤل عن مستقبل البلاد التي تحدق بها الأخطار الخارجية و الداخلية على حدٍ سواء في ظل هذا المخاض العسير التي تشهده منذ الاطاحة بنظام آل الأسد الذي حكم البلاد على مدار أربعةٍ و خمسين عاما .

اليوم و اكثر من اي وقت مضى تبرز الحاجة إلى قيام سلطة مركزية قوية في دمشق الفيحاء قادرة على استيعاب و احتواء كافة مكونات النسيج الاجتماعي السوري و إقامة دولة قانون و مؤسسات راسخة تدير شؤون هذا البلد المحوري في منطقة الشرق الأوسط على نحو ديمقراطي يعطي كل ذي حق حقه بعد عقود من القهر و الظلم الذي تعرض له السواد الأعظم من أبناء هذا الشعب الحر الاصيل .

إن التحذيرات التي أطلقها الباحثون المختصون حتى ما قبل اندلاع الثورة السورية في آذار / مارس من العام 2011 لم تأخذ بعين الاعتبار حول احتمال إغراق البلاد في حرب أهلية تأخذ طبيعة طائفية و من هؤلاء الباحثين كارولين دوناتي الصحفية الفرنسية المختصة بشؤون الشرق الأوسط .

في العام 2009 و قبل نشوب الثورة في سورية بعامين صدر في باريس كتاب باللغة الفرنسية تمت ترجمته في العام 2012 للميلاد إلى اللغة العربية من قبل دار رياض الريس تحت عنوان " الاستثناء السوري بين الحداثة و المقاومة " لهذه الصحفية الفرنسية كارولين دوناتي ، و على الغلاف الخلفي للكتاب وردت العبارة الآتية المقتبسة من مقدمة الكتاب " لقد استعمل النظام سياسته الخارجية القومية العربية حجةً لتبرير أوجه الخلل الاقتصادية و الاجتماعية ، و لا سيما حرمان السكان حرياتهم و حقوقهم الإقتصادية ، إذ تعيش شريحة كبيرة من السوريين دون خط الفقر ، فضلاً عن أن هذه السياسة قد ساعدته على احتواء " خطر الإسلاميين " ، و اذا اراد النظام تغيير استراتيجيته فسيتطلب ذلك ايجاد ضمانات فورية للسكان و تأسيس عقد اجتماعي جديد لتفادي اندلاع اضطرابات جديدة قد تتخذ شكلا طائفيا ( ..... ) "

تجنب الوقوع في أخطاء النظام الاسدي السابق يشكل ركيزة أساسية لضمان وحدة سورية و سلامتها و استقرارها و تجنيبها فتنا داخلية لا تصب الا في مصلحة الطامعين بأراضيها و على رأسهم الكيان الصهيوني الذي لا يخفي حكامه الفاشيون رغبتهم في الاستيلاء على مزيد من أراضي سورية ناهيك عن استعدادهم لدعم أية حركات انفصالية في طول البلاد و عرضها للحيلولة دون قيام دولة قوية مزدهرة في هذا القطر العربي يشكل قاعدة تهديد محتملة و لو على المدى البعيد للدويلة العبرية المسخ .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :