facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رؤساء حكومات: أبو الراغب أقوانا


07-01-2026 11:10 AM

عمون - غيّب الموت، الأحد الماضي رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب، الذي كان لاعباً مهماً في مرحلة انتقال التاج من الراحل الملك الحسين بن طلال إلى جلالة الملك عبد الله الثاني عام 1999، فقد كان ثاني رؤساء الحكومات في عهد الملك، بعد مغادرة سلفه عبد الرؤوف الروابدة الذي استمرت حكومته من مارس (آذار) عام 1999 وحتى يونيو (حزيران) من عام 2000.

أثار الراحل أبو الراغب جدلاً في البلاد عبر حكوماته التي استمرت منذ يونيو 2000، وحتى يوليو (تموز) 2003، وقد عُرف عنه سرعته في اتخاذ القرار، وتحييد خصومه السياسيين عبر المواجهة، مستنداً لخبرته البرلمانية، التي من خلالها برز بوصفه ناقداً سياسياً لقرارات الحكومات من منطلق دوره الرقابي.

من العمل النقابي إلى رئاسة الحكومة
الراحل أبو الراغب الذي شكّل الحكومة رقم 85 منذ تأسيس الإمارة عام 1921، كان محسوباً على نخبة البيروقراط الأردنية، وقد سجل حضوره في العمل العام من بوابة العمل النقابي إبان انتخابه نقيباً للمقاولين في سبعينات القرن الماضي، لينتقل بعدها لاعباً أساسياً في العمل السياسي بعد فوزه في انتخابات مجلسي النواب الثاني عشر والثالث عشر من عام 1993-2001، ليكون آخر رؤساء الحكومات القادمين من تحت قبة البرلمان في أثناء انعقاده.

شكلت خبرات أبو الراغب دعماً للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وكان من الذين يعرفون سلفاً موعد الإعلان عن تكليفهم بتشكيل الحكومة، وقد صرح لـ«الشرق الأوسط» في مقابلة بمناسبة الذكرى العشرين للغزو الأميركي للعراق، بأنه وقبل الإعلان عن تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة بنحو أسبوع واحد، أرسله الملك عبد الله الثاني في زيارة سرية للقاء صدام حسين عام 2000.

بحسب نظرائه من نادي رؤوساء الحكومات، فإن أبو الراغب حصد لقب أقوى رؤساء حكومات الملك عبد الله الثاني، ويُذكّر البعض بقدرة الراحل على تحييد مراكز قرار. كما أنه تدخل في اختيار رئيس الديوان الملكي في تلك المرحلة بعد خروج رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الكباريتي من الموقع ليخلفه الراحل فايز الطراونة الذي كان آخر الرؤساء في عهد الراحل الحسين.

في تسعينات القرن الماضي، استثمر أبو الراغب علاقته بالرئيس العراقي صدام حسين، وكان سبباً في إعادة ترتيب العلاقات الأردنية العراقية بعد الفتور بين البلدين بسبب نتائج الحرب على العراق بعد احتلال الكويت. وقد حظي أبو الراغب بعلاقة جيدة مع صدام حسين، عندما كان وزيراً للطاقة ووزيراً للصناعة والتجارة في أكثر من حكومة في العقد الأخير من القرن الماضي.

ملفات ساخنة
اشتبك الراحل مع ملفات ساخنة في مطلع عهد الملك عبد الله الثاني، فقد تعامل مع تحديات الانتفاضة الثانية في فلسطين، كما كان مصاحباً للملك في رحلاته الخارجية بعد الإعلان الأمريكي للحرب على الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من ستمبر (أيلول) عام 2001، في وقت كان منتبهاً لبداية المخططات الأمريكية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وغزو العراق.

وقد سعى في أكثر من مناسبة لتغيير الموقف العراقي آنذاك، مستثمراً علاقاته التاريخية مع صدام ورجاله في الحكم، لكنه اصطدم بتعنت العراقيين، ورفضهم تقديم تنازلات تسمح بسحب فتيل الحرب على الحارة الشرقية التي يعتمد عليها الأردن اقتصادياً، وتعد أهم مصدر تزويد من مصادر تزويد المملكة بالنفط.

داخلياً، استطاع الراحل بعد تعطيل العمل البرلماني بفعل تداعيات الانتفاضة الثانية من إجراء الانتخابات البلدية وبعدها النيابية، وكان مجلس النواب الرابع عشر الذي انتُخب في صيف عام 2003، من المجالس التي انقسمت على أشكال وأوزان كتلوية مثلت ألوان الطيف السياسي في البلاد، وقد شارك حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في المملكة، بـ16 مقعداً من أصل 108 مقاعد.

أبو الراغب من مواليد 1946، وحاصل على شهادة الهندسة المدنية من الولايات المتحدة الأميركية، وسبق أن حمل حقائب الطاقة والثروة المعدنية والصناعة والتجارة والتموين، وكان قطباً برلمانياً نشطاً خلال فترة وجوده تحت سقف قبة البرلمان وترؤسه عدة لجان نيابية، مستفيداً من خبراته الاقتصادية والسياسية، فكان مصدر إزعاج لعدة حكومات في تسعينات القرن الماضي رغم قُربه من مراكز صناعة القرار في ذلك الوقت. لم يعتزل أبو الراغب العمل السياسي، لكنه بعد صراع مع مدير المخابرات الأسبق محمد الذهبي، ابتعد عن المشهد، محتفظاً بدوره عضواً في نادي رؤساء الحكومات.

الشرق الاوسط





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :