facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ســلامٌ عـلـى الــيـرمـوك (خـمـسـون) ســـلام


أحمد الحوراني
14-02-2026 11:16 AM

بينما تخفق الرايات في علياء الوطن، احتفاءً بأربعة وستين عامًا من عمر حادي ركب المملكة، جلالة الملك عبدالله الثاني، تطلقُ جامعة اليرموك شارة البدء لاحتفالاتها بخمسين عامٍ مضت من عمرها المديد منذ صدرت إرادة الحسين بن طلال بتأسيسها ثاني جامعة حكومية في الأردن أطفأت أكثر من نصف خمسينيتها وهي ترفل برعاية ملك هاشمي عربي رأى في التعليم الركيزة الأساسية للنهضة الوطنية فقامت رؤاه على أولوية تحويل التعليم نحو اقتصاد المعرفة، وتوفير بيئة تعليمية إبداعية، ودمج التكنولوجيا بالتوازي مع إعداد جيل مبتكر وقادر على مواجهة التحديات.

خمسون عامًا واليرموك تمسك بزمام مبادئها وتقول: أنَّ لا راية تعلو فوق راية الوطن، وأن الهويّة، والعرش، والشهداء هي مضامين الشَّرف والمروءة الوطنيّة، ومرتكزات الخلود الأردني. وأن العَلَمَ هو ترانيم العشق الأبدي للأرض، والهوى، والحداء الرَّاسخ في الرُّوح والوجدان.

خمسون عامًا واليرموك قصة خلود نقرأها كل صباح على قداسة الخبز والشَّاي، وأشجان توفيق النمري، وصوت حبيب الزيودي المعطر برائحة الهيل والهوية، وصوت بندقية حابس التي ما ارتفعت فوهتها إلا دفاعا عن شرف الدولة، ومكانة العرش، وفلسطين الغالية.

خمسون عاما واليرموك هي الصخرة الصلبة التي تتحطم على أكتاف عنادها مكائد الغدر والإرهاب والخيانة، وتحنو جنباتها على دماء الشهداء والقابضين على الجمر الذين صدقوا ما عاهدوا الوطن عليه، حتى غدا عنفوان اليرموك واربد ووفاؤهما سِفراً خالدا يذكره التاريخ بفخر منذ التأسيس وحتى يومنا هذا

خمسون عامًا واليرموك جنة يانعة أرهقت قافيات القصيد من فرط جمالها، حتى غدت قِبلة للحُب تنساب فيها الأشواق على مثلٍ لتخبر كل من مرَّ من أفقها العذب عن سحرها الخلّاب.

خمسون عاما واليرموك رسالة دولة، وأصالة شعب يأبى أن يناله تغريب أو يعبث به حاقد، وترفض أن تكون أحجية أو أغنية لا يخالطها رائحة التراب الأردني الشَّريف.

خمسون عامًا، والحب على جنبات اليرموك حكايات وفاء تنسجها الحرائر ثم يمر المجد ليقرأها على مسامع التاريخ عشقًا وهياما، ليبدو كل شيء يانعًا يؤتي أكله كل حين بإذن ربه.

خمسون عامًا واليرموك، سيّدة الربيع، والحضارة، وصاحبة العطر الذي لا زال يجوب الأرجاء بشذاه الفوّاح مسكًا وعنبرًا وأريجًا.

خمسون عامًا، تتبدل الأيام وتتعاقب الأجيال، ويبقى الإرث أردنيًا هاشميًا راسخًا، يحكي تفاصيل العشق السرمدي الأزلي الممتد عبر السنين، وفي اليرموك لا تشرق الشمس إلا على الجمال الساكن في قلوب أهلها وذويها ومحبيها.

اليوم، وفي ذات صباح إربدي شمالي، ستبقى جامعة اليرموك عنوان الكرامة الوطنية، ومناط العزم الأبدي في الانتصار على قوى الظلام والإرهاب، وسنان الرمح في لجم العاديات عن الوطن الأغر.

طوبى للوطن باليرموك وأهلها، وتحية اجلال وتقدير لكل المسكونين بحب الوطن أينما كانوا، ولعل الأرض التي نشدو كل لحظة بقصائد و"ترانيم" الكبار ممن رحلوا وممن بقوا، لن يصيبها الوهن أو يستبدّ بها الاغتراب، وعلى هذا الثرى الطاهر المقدس المجبول بدم الشهداء، وتضحيات المخلصين الشرفاء دائماً ما يستحق الحياة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :