"شات جي بي تي" يواجه حملة مقاطعة شرسة .. ما القصة؟
02-03-2026 12:45 PM
عمون- انتشرت بسرعة على نطاق واسع حركة جديدة على الإنترنت تدعو المستخدمين إلى إلغاء اشتراكات شات جي بي تي، ويعود أصلها إلى الشراكة الجديدة المثيرة للجدل التي أبرمتها شركة أوبن إيه آي مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
تسمح هذه الاتفاقية بنشر نماذج "أوبن إيه آي" داخل شبكات حكومية سرية، وهي خطوة أثارت موجة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي المجتمعات التقنية.
وتصاعد الجدل عندما رفضت شركة الذكاء الاصطناعي المنافسة "أنثروبيك" قبول شروط مماثلة من البنتاغون، مشيرة إلى مخاوف بشأن المراقبة الجماعية والأسلحة ذاتية التشغيل. وخاطرت الشركة بخسارة عقد حكومي كبير بدلًا من تخفيف ضوابطها، ما أكسبها إشادة من منتقدي استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، بحسب تقرير لموقع "ديجيتال تريندز" المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
أدى هذا التباين سريعًا إلى تأجيج حملة " Cancel ChatGPT" وتعني"إلغاء شات جي بي تي". ويقول بعض المستخدمين إنهم يلغون اشتراكاتهم احتجاجًا على صفقة "أوبن إيه آي" مع البنتاغون، متهمين الشركة بالتنازل عن المبادئ الأخلاقية من خلال العمل مع الجيش.
ولا تقتصر موجة الانتقادات على عقد واحد فحسب، بل تعكس توترًا أوسع ومتزايدًا بشأن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الدفاع والاستخبارات والمراقبة.
وقالت "أوبن إيه آي" إن اتفاقها مع البنتاغون يتضمن ضمانات تحظر المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة، والأسلحة ذاتية التشغيل، والقرارات المؤتمتة عالية المخاطر، ويجادل رئيسها التنفيذي سام ألتمان بأن العمل مع الحكومات يساعد على تشكيل استخدام مسؤول للذكاء الاصطناعي.
مع ذلك، لا يزال المنتقدون متخوفين، مشيرين إلى أن قوانين، مثل قانون باتريوت، قد تسمح بتوسع برامج المراقبة مع مرور الوقت.
وقد امتد النقاش أيضًا داخل قطاع التكنولوجيا نفسه، فبحسب موقع أكسيوس، وقع أكثر من 200 موظف من غوغل وأوبن إيه آي رسالة مفتوحة تحث على فرض قيود أكثر صرامة على استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، مما يُظهر مدى الانقسام بين العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي حول هذه القضية.
بالنسبة لمستخدمي "شات جي بي تي" العاديين، تُمثل هذه اللحظة نقطة تحول في نظرة المستخدمين إلى شركات الذكاء الاصطناعي، حيث تتحول المخاوف الأخلاقية من نقاشات نظرية إلى شراكات حكومية واقعية وقضايا تتعلق بالأمن القومي.