في منطقة تلتهمها النار من كل زاوية و تعتليها سحب الحرب و يشدها طرب طبول الحرب وقف الاردن لوحده و بوحده امام تلك النار فأطفئها بمضاد الحكمة و حمى نفسه من امطار الحرب بمظلة الالتزام و نأى بنفسه عن سيمفونيات الطبول الخرقاء فأصم أذنيه عن كل دعوة لجاجه.
فما علاقة الاردن و سياسته بالكربون
عندما تعرض الكربون خلال رحلته التكوينية الى مراحل ضغط متعدده القوى ودرجات حراره جهنمية بألوانها و اصنافها المختلفة ضعف جزء منه ولم يقوى على التحمل فتحول الى فحم يرمى بالمواقد
وقبل بمنزله ارخص انواع الوقود و اكثرها ضررا على الانسان والآله. أما الجزء الثاني منه الذي قاوم وتحمل وتكيف كل الظروف البيئية القاسية وتحلى بالصبر فأنتج الألماس بكل جماله ليعبر لنا عن حقيقة كونية مفادها الصبر
الاردن بكل مكوناته المجتمعية و توجهاته السياسية و رغم تلك الظروف القاهره و ألسنة اللهب الممتده أبى إلا ان يتحمل تلك النيران وتعامل مع الضغط الخارجي و الداخلي بأيوبية نادره ليخرج علينا بسياسة ألماسية قل نظيرها بين الدول محافظاً على هويته وهيبته في المنطقة الملتهبة و في مجالس السياسة المختلفة.
الاردن الألماس بتلك السياسة الحكيمه حافظ على شعبه و مكتسباته وجعل مصلحه الارض و السماء و الماء و العرش فوق اي اعتبار مناطقي او عواطف جياشه.
ولكل مشكك بحقيقة ألماسية السياسة الاردنية أطرح على نفسك مجموعة من الاسئلة
هل تشعر بالخوف عند سماع دوي الطائرات اليومي ؟
هل تشعر بالفزع عندما تنصت لصوت صافرات الإنذار ؟
هل تأمن على نفسك وعلى أهليك
عند ذهابهم الى التنزه بهذه الاوقات؟
الاجابه ستكون نعم فلولا هذه الألماسية لما كان لك ولنا ان نلتقي و نتحادث اليوم .
حمى الله الاردن وشعبه وعرشه
وبارك اللهم لنا بسمائه ومائه و أرضه
ولتبقى سياسة الاردن ألماسية براقةً لماعةً.