المشكلة في قطاع السياحة هي أن الصدمة فيها مباشرة، وأن تعافيها يأخذ وقتا حتى لو توقفت الحرب اليوم وحتى تعود الثقة سيحتاج الأمر وقتا طويلا.
نظرا لأن معاناة القطاع السياحي ألقت بظلالها وها هي الحجوزات تلغى وسترتفع وتيرة المعاناة و ستستمر لما بعد توقف الحرب.
السياحة من أكثر القطاعات حساسية للحروب، والمخاوف فيها هي الأكبر وسيحتاج الأمر إلى رسائل تطمين مضاعفة والى عدم المبالغة في تأثير ما يجري وإن استتاب الأمن والسلامة العامة يتم توطيده بسرعة؛ لأن السياحة هي الأكثر تضررا.
نسبة إلغاء حجوزات المجموعات السياحية الوافدة إلى الأردن سترتفع وهذا طبيعي مع تزايد أنباء المخاطر وارتفاع وتيرة المخاوف الأمنية.
هذه حرب لا ناقة للأردن فيها ولا جمل لكنه وجد نفسه في المنتصف والسبب هو استمرار إسرائيل في إثارة الحروب خلال وقت قصير فلا تترك المنطقة تلتقط أنفاسها.
ومرة أخرى ستجد الحكومة أنها أمام اتخاذ قرارت مهمة لإسعاف القطاع والحروب تبدل الأولويات، فهل سيتم تجديد حزمة الإعفاءات والدعم لمالكي المهن السياحية (منشآت فندقية، ومكاتب سياحيَّة، ومطاعم سياحيَّة، وأدلَّاء السياح، والتُّحف الشرقية) من الغرامات على سبيل المثال؟.
كان هناك مقترح لإنشاء صندوق يتكفل بالمخاطر السياحية وأنا أقول إننا بحاجة إلى صندوق مستدام لدعم السياحة وتخفيف التكاليف ودعم السياحة.
وفي الحال هذه، هل من المفيد أن يتم تخفيض مؤقت لنسب الضريبة العامة على المبيعات للقطاع وتقليص فاتورة الطاقة حتى يقوى القطاع على الصمود؟
هذا ما يمكن فعله لوقف نزيف الخسائر وسيكون هناك المزيد، وإلا فلن تنجو فنادق ومنشآت سياحية لا في عمان أو العقبة أو البترا أو وادي رم.
تقع هذه الفنادق وكثير من المؤسسات السياحية مثل المطاعم بين مطرقة تراجع السياحة الأجنبية في عز موسمها وسندان التكاليف وضغوط الالتزام بسداد الديون.
الوضع يشبه ما حصل في موسم كورونا لكن الفرق كان في تحديد حركة السياح قصرا في الاولى بينما في الثانية خيارات السياح الخائفين من زيادة التوترات في المنطقة.
كنا حثثنا على تسويق الأردن مثل بيت هادئ في حي مضطرب لكن ذلك كان يحتاج الى جهود مضاعفة وفيما يبدو أن المؤسسات المعنية بالترويج لم تعثر على المفتاح فهل كان التسويق خاطئا ام ان الإنفاق عليه كان باهتا؟
هناك ايضا صناعة الطيران– التي كانت تتعافى وقد حققت شركة مثل الملكية الأردنية أرباحا جيدة لكن فيما يبدو أن الحرب ستأكلها، وسيحتاج الأمر إلى سرعة في ردات الفعل لمواجهة النزيف الجديد.
"الرأي"