قبل 80 عاماً .. شاهد كيف كانت أول سيارة طائرة في التاريخ
16-03-2026 02:05 PM
عمون- قبل نحو 80 عاما، حققت Fulton FA-2 Airphibian إنجازا تاريخيا في عالم النقل والطيران، حين حصلت على شهادة إدارة الطيران المدني الأمريكية، سلف إدارة الطيران الفيدرالية (FAA)، لتصبح أول سيارة طائرة تحصل على ترخيص رسمي للطيران، رغم أنها لم تصل إلى الإنتاج التجاري.
تم تصميم السيارة الطائرة واختراعها في أوائل الأربعينات على يد روبرت فولتون، لتلبية احتياجات النقل في المناطق النائية أثناء الحرب العالمية الثانية، وقد مثلت هذه السيارة الطائرة نموذجا مبكرا لتقنيات الدمج بين النقل البري والجوي، حيث كانت مزودة بأسطح تحكم قابلة للإزالة ومروحة للطيران، بحيث يمكن تحويلها من سيارة إلى طائرة في دقائق معدودة.
اعتمد تصميم FA-2 Airphibian على هيكل من الألمنيوم وأجنحة وذيل من القماش يمكن تركيبها وفصلها بسهولة، وعند الاستخدام على الطرق، كان يتم إزالة الجزء الخلفي من الطائرة، بما في ذلك الجناح والذيل، إلى جانب المروحة ثلاثية الشفرات وأذرع القفل التي تربط نظام الطيران بنظام القيادة على الطريق، كما كانت مزودة بمحرك سداسي الأسطوانات بقوة 165 حصانا، يمكّن السيارة من الطيران بسرعة قصوى تصل إلى 190 كم/س، بينما يمكن قيادتها على الطرق بسرعة تصل إلى 80 كم/س بفضل عجلات بحجم الطائرات ونظام تعليق مستقل.
رغم كونها أول سيارة طائرة تحصل على الشهادة التنظيمية عام 1946، لم تتمكن Fulton FA-2 من الوصول إلى الإنتاج التجاري بسبب قلة الاستثمارات وتحديات مالية أجبرت مخترعها على بيع الشركة قبل أن تتحقق الطموحات التجارية، ومع ذلك، مثلت هذه السيارة بداية مرحلة جديدة في عالم السيارات الطائرة، التي بدأت منذ أوائل القرن العشرين بمحاولات مثل Curtiss Autoplane عام 1917، وArrowbile لوالدو واترمان عام 1937، بالإضافة إلى تجارب بريطانية مثل Hafner Rotabuggy في 1942.
وفي منتصف القرن العشرين، برزت سيارات طائرة أكثر نجاحا، مثل Aerocar لمهندس الطيران الأمريكي مولت تايلور، التي صممت للطيران والقيادة دون انقطاع، مزودة بأجنحة قابلة للطي، وسرعة قصوى تصل إلى 195 كم/س، لتصبح واحدة من أنجح السيارات الطائرة وأكثرها عملية، وحصلت على شهادة إدارة الطيران الفيدرالية، بينما لم تكلل جهود بعض الشركات الكبرى، مثل Ford Motor Co.، بالنجاح بسبب أزمة النفط العالمية.
يمثل إرث Fulton FA-2 Airphibian خطوة فارقة في تاريخ التنقل الجوي، إذ جمع بين الابتكار التكنولوجي والطموح الإنساني لتطوير وسائط نقل هجينة تجمع بين الطريق والسماء، قبل أن تتحول هذه الأفكار إلى مشاريع طائرات هجينة حديثة تسعى اليوم لإعادة تعريف مستقبل النقل الشخصي.
البيان