معركة الكرامة أردن النشامى
أ.د. هيثم العقيلي المقابلة
22-03-2026 09:31 AM
معركة الكرامة اول نصر عربي على الجيش الصهيوني. معركة دروع و جيش تم سرقة النصر في حينه من الاعلام العربي اليساري و الذي سوق سردية ان الجيش الاردني لم يكن له دور في المعركة الى ان ظهرت الوثائق و السرديات الحقيقية. مثال صارخ كيف يسرق انجازك ان لم تمتلك سردية و اعلام و عندما تجد من يوالي سرديات خارجية مزيفة.
الاردن في تاريخها الحديث خاضت ثلاث معارك دفاعا عن الارض الاردنية. الاولى غزو الاخوان (اخوان من اطاع الله الوهابين) في بداية تأسيس الاردن الحديث و لكن في حينها كان الجيش الاردني في طور التأسيس و كان الدور الاساسي لرد الغزو هو الطيران البريطاني.
المعركة الثانية هي معركة الكرامة و التي خاضها الجيش الاردني ببسالة و شجاعة.
المعركة الثالثة هي هجوم الجيش السوري بقيادة بعث صلاح جديد على الشمال الاردني و كان اليد الطولى لرد الغزو للجيش الاردني بالاضافة لتوازنات جيوسياسية و الخلافات الداخلية في بعث ذلك النظام بين صلاح جديد و حافظ اسد.
ما عدا ذلك لم تتعرض الاردن لغزو بري و لكن غزو ثقافي فكري يعزف على الاحتياجات الاجتماعية و الاقتصادية و عروبة الاردنيين لتنفيذ اجندات خبيثة تارة يلبس قناع الدين و تارة يلبس قناع النضال و تارة يلبس قناع الحقوق الانسانية بالرغم ان الاردنيين شعب متدين و هو نسبة لعدد السكان اكثر من قدم شهداء دفاعا عن القضايا العربية و الدولة الاردنية اكثر من اعطت حقوق انسانية.
اليوم برايي الاردن امام تحديين خارجيين و مثلهما داخليا. الداخلي هي البطالة و المديونية و اما الخارجي فهو المشروع الصهيوني (التهجير و التوطين) و المشروع الفارسي بغطاء نضالي و جوهر طائفي.
مقاومة العدو في أرض المعركة اسهل من ذلك الغزو الفكري الذي يتسرب في الظلام ليبني اتباع و يزيف الوعي و يفسد المزاج العام. محرك الصراع في كليهما هو ميزان القوى و المصالح لكن الخطورة هي في الشحن العاطفي للجماهير من خلال تغيير السياق في الدين و النضال و الحقوق الانسانية و المصالح.
معادلة التأثير الجماهيري سهلة فهي تعتمد سياق ادراك قرار. تغيير السياق الديني لوضع الحق في كفة و الاخرين خاطئون معاديين. تغيير سياق النضال لتصنيف الشرفاء و العملاء فيصبح من يخون بلدة و يريد نحرها شريفا لانه في نضال لقضية اخرى اي انه تشكيل نمط جوهره شعارات قضية محددة ليحترق الجميع لاضاءة الطريق لشخص اعمى. اما الحقوق الانسانية فهي العوبة الموسم تماما كمن يريد التطرف في بلدة و يعيش في الغرب ليستمتع بالحقوق و القوانين. هؤلاء من يريدون الحصول على اكبر قدر من الحقوق حتى لو بالاستعانة بالعدو و من ثم اعطاء محاضرات في النضال.
الاردن واعي للخطر الخارجي و يتبع سياسة موضوعية لا تجامل لكن تبقى المشاكل الداخلية من البطالة و المديونية تحتاج منهج مختلف و افكار و سياسات خارج الصندوق.