facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في عيد ميلادها… رجوةُ الهاشميين ونبضُ المجد المتجدّد


بهاء الشنتير
28-04-2026 07:26 PM

في هذا اليوم، لا تُقاس السنين بعددها، بل بما تتركه من أثرٍ في القلوب، وبما تُشيّده من حضورٍ يليق بالمقام الرفيع. نقف أمام ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة رجوة آل سيف، لا كذكرى عابرة، بل كمحطةٍ مضيئة في مسيرة بيتٍ هاشميٍّ عريق، تتجدّد فيه الحكاية كلما أشرقت فيه روحٌ تُشبه الوطن.

من الرياض، جاءت تحمل في ملامحها صفاء البدايات، وفي روحها اتزان العراقة حين تلتقي بوهج الحداثة. كأنها ابنة الصحراء التي تعلّمت من الأفق اتساعه، ومن الرمل ثباته، ومن السماء نقاءها. سلكت طريق العلم فدرست الهندسة المعمارية في جامعة سيراكيوز، فجمعت بين دقة العلم وذائقة الجمال، وهو ما انعكس في شخصيتها المتوازنة وحضورها الأنيق.

لكن القدر كان يُعدّ لها دورًا أكبر، لتكون شريكة الدرب لسمو الأمير الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي يحمل في قلبه وطنًا، وفي خطاه إرث الأجداد، وفي رؤيته ملامح الغد. لم يكن لقاؤهما حدثًا عابرًا، بل بدا وكأنه التقاء قدرين؛ قدرٍ يصنع المستقبل، وقدرٍ يُجيد حمله بثبات. ومنذ أن توّج هذا اللقاء بزواجٍ ملكي في قصر زهران، شعر الأردنيون أن الحكاية أكبر من قصة حب، بل هي امتدادٌ لنهجٍ يُكتب بالثقة ويُروى بالمحبة.

وقد عبّر سمو الأمير الأمير الحسين بن عبدالله الثاني عن مشاعره الصادقة في تهنئته لسموّها عبر منصة إنستغرام، بقوله:

"اللهم في عامها الجديد أسألك أن تحفظها لنا… كل عام وأنتِ رفيقة العمر"

وهي كلماتٌ تختصر عمق العلاقة، وتكشف عن تلك الشراكة التي لا تقوم على المظاهر، بل على المودّة الصادقة والسكينة التي تُبنى عليها البيوت الكبيرة.

وازداد هذا المشهد إشراقًا بولادة كريمتهما، الأميرة الصغيرة إيمان بنت الحسين، التي لم تكن مجرد فرح عائلي، بل كانت بشارة امتدادٍ لفرح وطن، وهي الحفيدة الأولى لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وجلالة الملكة رانيا العبدالله، فجاءت كأنها زهرةٌ تُعلن أن المجد لا يورث فحسب، بل يُولد من جديد، حاملاً معه الأمل والاستمرارية.

أما حضور الأميرة رجوة، فليس صاخبًا، بل يشبه الفجر حين يأتي بهدوء، فيملأ الأفق نورًا. اختارت البساطة نهجًا، لكنها بساطة الملوك، واختارت القرب من الناس، فكانت قريبة دون أن تفقد هيبة المقام، حتى غدت صورةً لملكةٍ تُصاغ ملامحها بثقة الزمن.

وفي ظلّ هذا المشهد، يقف جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، قائدًا لمسيرةٍ هاشميةٍ راسخة، يحمل إرثًا من الحكمة، ويقود وطنًا بثبات الرؤية وصلابة الموقف. إلى جانبه، تُجسّد جلالة الملكة رانيا العبدالله صورة المرأة العربية الحديثة، حيث يلتقي الرقيّ بالفعل، والأناقة بالتأثير، والإنسانية بالحضور العالمي.

وفي هذا البيت، الذي لم يكن يومًا مجرد عرش، بل رسالة ممتدة عبر التاريخ، تتجلّى الأميرة رجوة كامتدادٍ طبيعي لهذه السيرة، لا كاسمٍ يُضاف، بل كروحٍ تنسجم مع روح الهاشميين، وكحضورٍ يُكمّل ملامح الحكاية الأردنية بكل ما فيها من كرامة وعزّة.

الهاشميون لم يكونوا يومًا مجرد نسبٍ يُروى، بل رسالة تُحمل، ونهجًا يُصان، ومجدًا يتجدّد مع كل جيل. وفي هذا الامتداد، تأتي رجوة كأنها وردةٌ في بستان المجد، لا لتزيّنه فحسب، بل لتكون جزءًا من معناه، وصوتًا هادئًا يُعبّر عن عراقةٍ تعرف طريقها إلى المستقبل.
في عيد ميلادها، نقول:
كل عامٍ وأنتِ نبضٌ يزداد حضورًا في قلب وطن،
كل عامٍ وأنتِ حكايةُ مجدٍ تُكتب بهدوء العظماء،
كل عامٍ وأنتِ رجوةُ الهاشميين… إذا ذُكر اسمكِ، ابتسم الغد.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :