البطريرك ثيوفيلوس الثالث يشيد بدور الأردن والملك في حماية مقدسات القدس
13-06-2026 05:26 PM
* خلال زيارته إلى أثينا
عمون - اختتم غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، زيارته الرسمية إلى العاصمة اليونانية أثينا، مشيداً بالدور التاريخي والمحوري الذي يضطلع به الاردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم. وأكد أن الوصاية الهاشمية تمثل ضمانة أساسية للحفاظ على هوية المدينة المقدسة وإرثها الروحي والإنساني، مجدداً دعوته إلى حماية الوجود المسيحي في الأرض المقدسة والشرق الأوسط والحفاظ على الأماكن المقدسة وفق ترتيبات "الوضع القائم" التاريخية.
وخلال لقاءاته مع رئيس الجمهورية اليونانية قسطنطين تاسولاس، ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، ورئيس أساقفة أثينا وسائر اليونان إيرونيموس الثاني، ووزير الخارجية جورج غيرابيتريتيس، ووزيرة الثقافة لينا ميندوني، ووزيرة التعليم والشؤون الدينية والرياضة صوفيا زاخاراكي، استعرض غبطته المسؤولية التاريخية التي تضطلع بها بطريركية القدس في رعاية الأماكن المقدسة، ومواصلة رسالتها الروحية والإنسانية في خدمة المؤمنين، وصون الإرث المسيحي في الأرض المقدسة، مؤكداً أهمية تكاتف الجهود الدولية للحفاظ على الهوية التاريخية والدينية للقدس.
ورحب البطريرك ثيوفيلوس الثالث بالتكريم الذي منحه الرئيس اليوناني لصاحب النيافة رئيس الأساقفة ألكسيوس، مطران طبريا والوكيل البطريركي في غزة، وللأرشمندريت سيلاس، رئيس دير القديس برفيريوس في غزة، تقديراً لخدمتهما الثابتة لأبناء غزة المتألمين، معتبراً أن هذا التكريم يجسد رسالة الكنيسة القائمة على المحبة والتضامن وخدمة الإنسان في أوقات الشدة.
وفي إطار الجهود الرامية إلى حماية الإرث الروحي والتاريخي، وقع غبطته مذكرة تعاون مع وزارتي الخارجية والثقافة اليونانيتين، بهدف حفظ وترميم وتوثيق مخطوطات البطريركية وذخائرها ومقتنياتها المقدسة وممتلكاتها التاريخية وصونها للأجيال المقبلة.
وأكد البطريرك أن هذه الزيارة تندرج ضمن جولة تشاورية أوسع يحمل خلالها رسالة سلام إلى العالم، ويسعى إلى إبقاء صوت أبناء الأرض المقدسة حاضراً على الساحة الدولية، وحشد الدعم لهم، وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب، وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة في مواجهة الحروب والصراعات.
وأشار إلى أنه حظي، خلال جولته بين العاصمة الأمريكية واشنطن وأثينا، بدعم لمواصلة جهوده الروحية الرامية إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة وتعزيز فرص السلام بين روسيا وأوكرانيا، انطلاقاً من إيمان الكنيسة برسالتها في التقريب بين الشعوب وتعزيز المصالحة والسلام.
كما استذكر غبطته افتتاح الجامعة الأرثوذكسية الدولية في موقع المغطس، مؤكداً أن هذا المشروع يجسد أهمية الاستثمار في التعليم المسيحي، وتعزيز الحوار بين الأديان، وترسيخ رسالة الأرض المقدسة بوصفها منارةً للسلام والتعايش.