facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عندما يتحدث رجل الدولة


أ.د. هيثم العقيلي المقابلة
08-08-2026 12:49 PM

وجبة دسمة سياسيا و فكريا و ثقافيا في لقاء دولة بشر خصاونة في بودكاست اخبار الشرق جوهرها ان الدولة الوطنية لا تقبل القسمة على اثنين فهي من يحق لها احتكار السلاح و احتكار القرار و لا ينازعها في ذلك تيارات او تنظيمات ما دون الدولة.

موقف سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يؤكد عليه دولة الخصاونة برفض جلالته للضغوط و الاغراءات لتصفية القضية الفلسطينية او حلها على حساب الاردن. المواقف و التصريحات و الدلائل جميعا تؤكد على شجاعة و صلابة سيد البلاد و لا غرو في ذلك فهو يحمل على عاتقة الارث الهاشمي الذي لم يساوم يوما على العدالة.

ما طرحه دولة الخصاونة دون مواربة او مجاملة ان الدولة الوطنية الاردنية لم و لن تكون يوما في خدمة الايدولوجيا او التنظيمات التي تشوه الوعي بادعاءات الدين او القومية او النضال فالاردن دولة تجمع كافة الهويات الفرعية و تتعامل وفق المؤسسات و الدستور و القانون الدولي تتحمل مسؤولياتها و تعرف ما لها و ما عليها.

احتكار السلاح و القوة و القرار هو حق اصيل للدولة ان تنازلت عن جزء منه تحت اي مبرر ستعم الفوضى و تفتح الباب للتدخلات الخارجية لذلك الدولة الاردنية لا تسمح بذلك ولا تتعامل مع اي جماعة خارج اطار الدولة في الدول الاخرى.

الدين نحترمه جميعا و نعتز به و هو اساس الثقافة الاجتماعيه و مرجع مهم للتشريع و قيم اخلاقية عليا لكن ان يستغل افراد او تنظيمات الدين ليحكموا باسمه او لينفذوا للوعي الشعبي من خلاله و يحولوه لسلطة سياسية و هم يحكمون و يحاكمون الآخرين بالتالي بحق مقدس لا يقبل النقد او التقييم ثم يستخدمون هذا المنهج ليمتلكوا السلاح تحت ادعاء النضال و الهدف الحقيقي زعزعة الاستقرار و الغاء فكرة الدولة التي تملك السيادة على قرارها و حدودها.

رأي جرئ جدا من دولته و دون مجاملة او تورية لاحداث ايلول بأنها تنظيمات خارج الدولة او دون الدولة تركت المساحة التي وفرتها لها الاردن للمقاومة و انقلبت الى فكرة انتزاع الدولة. هذه هي الحقيقة بدون مواربة و نادرا ما سمعت رأي سياسي بهذا الوضوح.

الدولة الاردنية صمام أمانها و ضامن استقرارها بعد الله جل و علا هي العائلة الهاشمية ممثلة بعميدها جلالة الملك المفدى لذلك فالولاء للعائلة الهاشمية ليس ولاءا لقيادة فقط بل ايمان و ولاء لدولة مستقرة تملك سيادتها و تحول التحديات الى فرص.

جوهر اللقاء برأيي أن الاردن دولة تفكر بمنطق الدولة و ليس بمنطق التيارات ما دون الدولة و نهجها حافظ عليها مستقرة في محيط ملتهب و قيادتها الهاشمية قيادة شجاعة لا تخضع للضغوط او الاغراءات بل تحركها المبادئ و العدالة و القانون الدولي.

دولة بشر خصاونة لم يسجل عليه فساد و هو من القلة التي لم تصلهم حتى شائعات فساد و من اللقاء واضح انه يمتلك علما و فكرا واضح المعالم. نحيي دولته على هذا اللقاء الذي مثل وجبة دسمة في فكر الدولة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :