الفاشلون يلقون نفاياتهم على الطريقد. سامي علي العموش
31-08-2026 10:40 PM
كثير من الناس عندما يدخلون معترك الحياة ليمارسوا الدور وتكثر وعودهم وأحلامهم الوردية ويطلقون التصريحات من هنا وهناك لتبين بأن القادم أفضل، وأنهم يملكون رؤية ثاقبة واستراتيجية واضحة للمرحلة القادمة، وأنهم سيعملون بشكل جماعي، وسيعطون الأدوار لمستحقيها بعدالة وشفافية، وسيعيدون الحقوق إلى أصحابها، نعم إنها دغدغة للعواطف ولتكوين شعبية معينة يستطيعون من خلالها الوصول إلى مصالحهم الخاصة، ولكن سرعان ما تبدأ الأحوال بالتغير التدريجي؛ فما قطعوه على أنفسهم من عهد بأنهم سيحققون العدالة وتوزيع الأدوار بطريقة شفافة، ومن خلالها ينصفون كثيراً من القضايا لتحقيق العدالة وإراحة المحيط من التعب والاختناق، إلا أن ذلك يبدأ بالتلاشي كما هي بعض صور الغيوم التي تكون قاتمة لكنها لا تحمل مطراً، ثم يبدأ بالاختزال وتكوين شلليات صغيرة لتحقيق الأهداف الخاصة بحجة أنهم يريدون تحقيق أهداف عامة وكبيرة، وعند المناقشة: لماذا هذا التحول؟ يبدأ رفع الصوت لإقناع الطرف الآخر بأنهم على حق، وأن ما يقومون به هو مصلحة تقتضيها العمل المؤسسي المبرمج، إلا أنهم لم يعلموا بأن رفع الصوت والعصبية لا تعني القوة ولا تعني الإقناع، وإنما هي لإسكات بعض الأشخاص من ذوي القلوب الضعيفة، وتستمر مسيرة الانغلاق والقول بأنهم يريدون ضبط النفقات لتحقيق فائض، ونسوا أنفسهم بأنهم ينظرون من ثقب واحد، ولم يستطيعوا رؤية المشهد من كل أطرافه لتكوين رؤية واضحة وتحليل يتفق والواقع والانطلاق لمسيرة التحديث والتطوير من خلال العمل المشترك الجماعي وعدم اختزال الأفراد. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة