facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المعلم من يصنع الإنسان يصنع المستقبل


د. سمر الشديفات
05-10-2026 12:38 AM

في يوم المعلم، لا نحتفي بمهنة فحسب، بل نحتفي برسالة تمتد آثارها إلى أبعد من جدران المدرسة، فالمعلم هو الإنسان الذي يمسك بيد الطفل في خطواته الأولى نحو المعرفة، ويزرع في وجدانه الثقة والانتماء والقيم، ويصنع من المعرفة سلوكاً، ومن الطموح هدفاً، ومن الطالب إنساناً قادراً على أن يكون فاعلاً في مجتمعه ووطنه. وما من نهضة حقيقية يمكن أن تقوم من دون معلم يؤمن برسالته، لأن بناء الأوطان يبدأ من بناء الإنسان.

وفي الأردن، كان المعلم حاضراً في صميم الرؤية الملكية للتعليم، فقد جاءت جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي بمبادرة ملكية سامية من جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله في يوم المعلم عام 2005، تقديراً للتربويين وتحفيزاً للمتميزين منهم، وترسيخاً لثقافة الإبداع والتميز في الميدان التربوي. كما أسهمت مبادرات جلالة الملكة، ومنها أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين ومبادرة مدرستي، في دعم المعلم وتطوير قدراته وتحسين البيئة التعليمية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان.

ولعل أجمل ما في التقدير أن يتحول من كلمات إلى حضور ومشاركة واهتمام حقيقي، وهذا ما حملته اللفتة الملكية الجميلة في زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، أمس، مدرسة عائشة بنت أبي بكر الأساسية المختلطة في العقبة، بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين. لم تكن الزيارة مجرد مناسبة بروتوكولية، بل رسالة إنسانية عميقة تقول للمعلم الأردني: نحن نرى ما تقدم، ونقدر رسالتك، ونعرف أن وراء كل طالب قصة معلم ترك أثراً في حياته. وقد التقى جلالتاهما المعلمين والمعلمات، واطلعا على برامج التطوير المهني، وتابعا جانباً من برامج الدبلوم المهني في التعليم والابتكار والريادة في التعليم، مؤكدين أهمية أن ينعكس التطوير المهني على جودة التعليم.

إن أجمل ما يمكن أن يُهدى للمعلم ليس شهادة تقدير ولا كلمات عابرة، وإنما أن يشعر بأن المجتمع يعرف قيمة ما يفعله كل يوم؛ فالمعلم قد لا يرى دائماً نتائج ما زرعه، لكنه يترك في عقول طلبته وقلوبهم أثراً قد يمتد لعقود. قد ينسى الطالب درساً، لكنه لا ينسى معلماً آمن به، شجعه، احتواه، أو فتح أمامه باباً لم يكن يراه.

وفي يوم المعلم، نقف إجلالا لكل معلم ومعلمة حملوا رسالة التعليم بضمير، ولكل من آمن بأن صناعة الإنسان أعظم من صناعة الأشياء، وأن المدرسة ليست مكاناً لتلقين المعرفة فقط، بل مساحة لبناء الشخصية والكرامة والانتماء والمستقبل.

كل عام ومعلمو الأردن بألف خير.... كل عام وأنتم منارات العلم، وصنّاع الإنسان، وبناة الوطن، وأصحاب الأثر الذي لا ينتهي بانتهاء الحصة، بل يبقى ممتداً في أجيالٍ تحمل ما زرعتموه فيها إلى مستقبل الأردن.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :