facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الشعارات الانتخابية .. وعود بحجم الطموح أم بحجم الإمكانات


مفيد الشديفات
12-10-2026 11:55 PM

في كل دورة انتخابية، سواء كانت بلدية أم نيابية، ومع بدء الحديث عن الانتخابات البلدية موضوع الساعة تطالعنا شعارات عديدة يرفعها المترشحون، تتمحور في معظمها حول خدمة المواطن، الذي يفترض أن يكون محور العملية الانتخابية وغايتها.

لكن عند التمعّن في هذه الشعارات، نجد أن بعضها يتأرجح بين الممكن وغير الممكن، ولا سيما في ظل ما تعانيه معظم البلديات من شحّ الموارد ومحدودية الإمكانيات المالية والاستثمارية، وهي تحديات تفرض نفسها على أرض الواقع.

لقد أصبح المواطن أكثر وعيًا ونضجًا، وأكثر قدرة على التمييز بين الوعود البراقة والحلول الواقعية، فلم تعد الشعارات وحدها كافية لكسب ثقته، بل بات يبحث عن أثر ملموس ينعكس على حياته اليومية ومجتمعه. فالبلديات، بحكم تماسّها المباشر مع المواطنين، مطالبة بتقديم الخدمات الأساسية، إلى جانب أداء دور تنموي فاعل يتناسب مع إمكانياتها.

ومن بين الشعارات المتداولة: «من أجل بلدية نموذجية»، و«معًا لتطوير الخدمات والبنية التحتية»، و«الاستثمار لخلق فرص العمل». وهي أهداف مشروعة وطموحة، لكن تحقيقها يتطلب خططًا واقعية، وموارد متاحة، وقدرة على استثمار الإمكانيات المتوفرة، في ظل ما تواجهه البلديات من أعباء مالية ومحدودية في الاستثمارات التي قد تعيق التوسع في الخدمات وتحقيق التنمية المنشودة.

والسؤال هنا: لماذا يذهب بعض المترشحين إلى طرح شعارات قد تتجاوز الإمكانيات الفعلية للبلديات، في حين أن واقع هذه المؤسسات، وما تقدمه من خدمات عامة وإدارية وتنظيمية، تحكمه موازنات وقدرات محددة؟

إن التجارب تؤكد أهمية أن تنطلق الشعارات الانتخابية من احتياجات المواطنين الحقيقية، وأن تلامس همومهم ومشكلاتهم اليومية، من خلال وعود قابلة للتنفيذ وحلول عملية للخدمات الضرورية، فالمواطن لا ينتظر المستحيل، بل يتطلع إلى تحسين واقعه وتحقيق نتائج يشعر بها.

ومن هنا، فإن على كل من يترشح لخوض الانتخابات أن يطّلع على أبرز احتياجات المواطنين ومشكلاتهم، وأن يدرك في الوقت ذاته حجم الإمكانيات المتاحة للبلدية، ليكون خطابه منسجمًا مع الواقع، وبرنامجه قائمًا على أولويات واضحة وخطوات قابلة للتطبيق، بعيدًا عن الوعود التي قد تصطدم لاحقًا بحدود الصلاحيات والموارد.

لسنا ضد ترشح أي مواطن يجد في نفسه الكفاءة والرغبة في خدمة المجتمع، فالعمل العام مسؤولية تتطلب الوعي والتخطيط والقدرة على قراءة الواقع وتحديد الأولويات. وقد لا يكون النجاح في تحقيق كل الطموحات، بل في إنجاز ما هو ممكن بإخلاص وكفاءة، وترك أثر إيجابي يستمر مع مرور السنوات.

فالفوز لحظة، أما النجاح الحقيقي فهو ما يشهد به المواطن من إنجاز، وما يبقى أثره في حياة الناس.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :