هذا عمل مجرم بكل المقاييس، غير مفهوم الأهداف ولا مفهوم الرسالة منه، لكنه بكل تأكيد زاد من شحنات مقت المجرمين الذين أعمتهم أفكارهم، وتلبّسوا قناعات وأهدافًا ليست منا في شيء، ولا تمت بصلة لأدنى مفاهيم ومبادئ الإنسانية.
لا هدف من هذا العمل الإجرامي في الكرك إلا زعزعة استقرار هذا البلد الذي يضرب كل طالِع شمس مثلًا في الصمود والإخاء ووحدة الصف الوطني، لكنه لم يحقق أيًّا من أهدافه سوى إزهاق أرواح أبرياء، نسأل الله لهم الرحمة، ونواسي ذويهم بكل ما نملك من عواطف وتضامن، ونسأل عن التوقيت والهدف والرسالة، ونجيب: لا شيء، صفر أهداف، وصفر رسالة، وصفر نتيجة، لا، بل على العكس، مزيد من اللحمة، ومزيد من الصمود، وإصرار على الاستمرار بذات الوتيرة، لا بل نشاط وإصرار أكبر.
أول ما تظهر الآثار السلبية لأي صراع أو حرب في المنطقة، أو حدث محلي أو إقليمي، فإنها تظهر على الاقتصاد، لذلك يمكن فهم أثر ذلك على المزاج العام بما تعكسه صورة الأحداث من تناقضات وتفاعلات.
وما يجري بلا شك يؤثر على إيقاع الحياة اليومية، وعلى الخطط والبرامج والمشاريع والأعمال والأنشطة الاجتماعية والسياحية، فهو يربكها وينال من المزاج العام، بل يلوثه.
علينا أن نحاول إحداث شيء من التوازن ما بين الآثار السلبية والتفاعلات الإيجابية المحلية، وهذا ما يجب أن نفعله تجاه هذا البلد حتى في أشد الأوقات صعوبة.
يجب أن نفعل ذلك حتى نفوّت الفرصة على كل من يتحين الوقت للانقضاض على البلد، وعلينا أن نوطّد الاستقرار ونمضي بقوة نحو إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.
الحياة طبيعية في الأردن، والأعمال كالمعتاد، لكن ذلك يحتاج إلى إيمان الناس ومحاربة اليأس، والاعتقاد أن هناك دائمًا ضوءًا في نهاية النفق، فنحن أمة تعيش بالأمل، لكن العمل أيضًا لا يقل أهمية
إن لم تكن في منتصف أو في هوامش المؤامرات التي تُحاك، فإن شظاياها لا بد أن تصيبك، وما عليك إلا أن تحمي نفسك في وقت لم يعد هناك من يمكنه أو يكترث لحمايتك، وما حكّ جلدك مثل ظفرك.
نداوي الجرح ونرد على الإرهاب بمزيد من العمل حتى لا ينال هؤلاء المجرمون مرادهم.
الراي