*في حضرة الوجع تسقط البروتوكولات وتبقى الانسانية
١.اصبح يوم ال 23 اكتوبر/تشرين اول 2026, من كل عام من الايام التي لا ولن تنسى من حياة الاردن وشعبه الوفي ،حيث يستذكر الاردنيون حادثة العمل الارهابي الشنيع الذي وقع على كنيسة حمود في محافظة الكرك، والذي ادى الى استشهاد 9 اردنيين وجرح العشرات ،فهذا العمل الارهابي الجبان الذي استهدف جنازة في كنيسة حمود ،فهذا العمل الطائفي الذي استهدف ضرب الوحدة واللحمة والتعايش المشترك، اوجع المسلم قبل المسيحي،ومن هنا جاء الرد الاردني قيادة وحكومة وشعبا ،لنقول للعالم ان المصاب واحد والوجع واحد لأن المصير واحد في هذا الوطن الذين هو اعز ما لنا واغلى ما فينا.
٢.جاء الرد الملكي برمزية اللباس العسكري ليقول للاردنيين ولذوي الشهداء والجرحى ،سنضرب بيد من حديد ونقطع يد كل من يحاول زعزعة الأمن الوطني والإستقرار الاردني ،والمساس بوحدتنا الوطنية،،ومن هنا نقول لك لا تغضب سيدنا، ففي حضرة الوجع تسقط البروتوكولات وتبقى الانسانية، لا تغضب سيدنا رأيناك الملك بالزي العسكري /القائد الاعلى للقوات المسلحة تتوعد المجرمين ومن خلفك نشامى العيون الساهرة وفرسان الحق ونشامى جيشنا العربي، ورأيناك الملك الانسان بالزي المدني وانت تقدم واجب العزاء والمواساة وتتحدث وتستمع الى اهالي الشهداء والجرحى لان الهاشمي المعزز ابن الهاشمي ،وهذا هو ديدن الهاشميون جامعون لا مفرقون يقفون على تفاصيل حياة المواطنين على مساحة الوطن الغالي.
٣.اما صاحبة الجلالة الملكة رانيا حفظها الله ورعاها ،فقد اثبتت لنا ان الملكة ليس من تعتمر التاج، الملكة من تمتلك القلوب،فمشهد العائلة المالكة من جلالة الملك عبداللة الثاني بن الحسين وسمو ولي العهد الأمين، وجلالة الملكة رانيا العبدالله ،والامراء والاميرات،جاءوا لبيت العزاء والمواساة اكثر من مرة، ودموعهم تلتقي وتختلط مع دموع الاردنيين ليقولوا:( ياعين حمود لاتبكي).
٤.ختاما اقول للقاصي والداني والمتربصون بلحمتنا .. ان الاردنيون من مسلمين ومسيحين هم من اجادوا حياكة الجسد بجغرافيا الوطن، وهم من اسندوا أسوار الأرض باجسادهم، وهم من كتبوا تاريخ الاردن بفوهات بنادقهم وهدير دباباتهم وازيز طائراتهم، وهم المستيقظون على الثغور، وهم من قاتلوا على اسوار القدس ،وهم من شاركوا مع قوات حفظ السلام.. لاننا في الاردن نعيش في بلد الامن والامان والاستقرار، ولدينا قيادة واسرة هاشمية منا وفينا...
فحمى الله الاردن وقيادته الهاشمية.