facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الحجز التحفظي!


عصام قضماني
01-11-2026 12:40 AM

الحكومة من جهتها قررت تعديل قرار الحجز على أموال المدين لصالح مديرية الأموال العامة في وزارة المالية، ليصبح الحجز على مقدار الدين فقط للأموال غير المنقولة، أو بأقرب قيمة مساوية لقيمة الدين من العقارات المتاح الحجز عليها.

يبدو أن الرسالة لم تصل إلى بقية المؤسسات المعنية، فهي لا تزال على قديمها، إذ تقوم بتنفيذ الحجز على كامل الموجودات من نقد وملكيات عينية للشركات والأفراد، مقابل دين قد لا يتجاوز أحيانًا ربع قيمة الملكيات موضوع الحجز.

هي في ذلك تقوم بإحداث ضرر لها وللدورة الاقتصادية، إذ لا يمكن الحجز المدين من التصرف ببعض الموجودات لسداد الدين، ولا يتمكن كذلك من المضي قدمًا في نشاطه الاقتصادي الفردي، أو تسيير أعمال شركته الإدارية والمالية، ان كانت شركة.

قرار الحكومة كان مهمًا، ليس للتخفيف عن الناس، وخصوصًا المتعثرين، بل أيضًا هو نموذج يجب أن تقتفي أثره جميع المؤسسات الرسمية والأهلية.

لا تزال عديد من المؤسسات الأهلية والرسمية تطبق قرارات الحجز على جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة، بما يزيد على قيمة الدين بأضعاف كبيرة.

هذه الخطوات لا تعيق الدورة الاقتصادية للأفراد والمؤسسات فحسب، بل تجعل من عملية السداد والتسويات صعبة.

الحجز التحفظي سلاح بيد المؤسسات الرسمية والأهلية للضغط على المدينين لتحصيل الأموال، خصوصًا بعد قرارات عدم حبس المدين، وهو حق لا ننكره على هذه المؤسسات وعلى الأفراد لتحصيل حقوقهم، لكن ثمة ثغرات لا بد من معالجتها لمصلحة عدم تعطيل الدورة الاقتصادية عمومًا، والمدينين خاصة. إن التأثير السلبي للحجز التحفظي أو التنفيذي على جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة بما يتجاوز قيمة الدين، لا شك أنه يعيق تحصيل الأموال، خصوصًا وأنه يشل عمل الشركات والأفراد، ويمنعهم من التصرف بملكيات أخرى لتوفير سيولة لازمة لسداد الديون.

قرار الحكومة يجب أن يتم تعميمه إذا كنا نريد أن نحقق التوازن بين حاجة الدائن وقدرة المدين واستمرار الدورة الاقتصادية وإيجاد طوق نجاة للمتعثرين.

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :