الصبيحي يُطالب بشمول متقاعدي الضمان في الزيادة تحقيقًا للعدالة
01-11-2026 12:52 PM
عمون - قال خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، موسى الصبيحي، عند اتِّخاذ الحكومة قراراً بمنح زيادة شهرية قدرها 30 ديناراً لموظفي القطاع العام، والمتقاعدين العسكريين والمدنيين، الذين تقاعدوا وفق أحكام قانوني التقاعد المدني والعسكري، ممن تقل رواتبهم عن 600 دينار، فإنها تقرّ ضمنياً بأن غلاء المعيشة والتضخم قد أثقلا كاهل أصحاب الدخول المحدودة، وأن التدخل بات ضرورة لصون الحد الأدنى من الحياة الكريمة لهؤلاء وأسرهم.
بالمقابل، لفت الصبيحي إلى أنَّ القرار استثنى متقاعدي الضمان الاجتماعي، ممن يتقاضون رواتب مماثلة لللفئات الأُخرى، مُتسائلًا عمَّا إن كان هناك اختلاف في السوق الذي يشتري منه متقاعد الضمان عن السوق الذي يشتري منه متقاعد الحكومة أو المؤسسة العسكرية، وما إذ كان يُعفى مُتقاعد الضمان من غلاء الأسعار وارتفاع كلف المعيشة لمجرد اختلاف جهة إصدار راتبه.
وتعود مُطالبته في شمول متقاعدي الضمان بالزيادة، كون أنَّ المواطنة والمعاناة واحدة، فالمتقاعدون جميعاً، من أبناء الوطن الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمته، مُبيِّنًا أنَّ التمييز في دعم غلاء المعيشة، بناءً على مرجعية التقاعد، يخلق شعوراً بالغبن والتهميش تحت سقف اقتصادي واحد.
وأشار الصبيحي إلى أنَّ الضمان سندٌ للخزينة، لاسيما أنَّ المؤسَّسة العامّة للضَّمان الاجتماعي، المستثمر والمُموِّل الأساسي للعديد من السندات والقروض الحكومية المريحة، إذ تساءل ما إن كانت أموال العمال والموظفين _أموال الضمان_، سنداً رئيسياً لدعم خزينة الدولة واستقرارها المالي، فكيف يستقيم أخلاقياً واقتصادياً حرمانها من زيادة بسيطة تضمن الحد الأدنى من التوازن المعيشي؟.
ونوَّه إلى أنَّ الـ 30 ديناراً ليست ترفاً، فرغم بساطتها بلغة الأرقام، إلَّا أنَّها بالنسبة لمتقاعد يتقاضى أقل من 600 دينار، فـَ يمثل فارقاً حقيقياً في تغطية كلفة دواء، أو فاتورة طاقة، أو سلّة غذائية أساسية لم يعد بمقدوره تحمُّل نفقاتها، لا سيما وأنَّ حوالي 79% من متقاعدي الضمان تقل رواتبهم عن 600 دينار.
وطالب الصبيحي بـِ تعديل القرار الحكومي ليشمل متقاعدي الضمان ذوي الدخل المحدود، إذ أنَّه لا يجب أن يكون محل جدل، بل استحقاق دستوري، وتطبيق عملي لمبدأ التكافل الوطني، وردّ للجميل لعمال الأردن ومتقاعديه.
وتأمَّل من دولة الرئيس الذي كان قد أعلن عن قرار الزيادة منتصف العام، تدارك الموضوع، ومعالجة الثغرة، وتصويب القرار قبل مطلع العام القادم، ليشمل متقاعدي الضمان، أسوة بالمتقاعدين الآخرين، لافتًا إلى أنَّ الوطن لجميع أبنائه، وغلاء المعيشة لا يميّز بين متقاعد يتقاضى راتبه من الحكومة وآخر يتقاضاه من الضمان، فالعدالة لا تقبل التجزئة.