facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الجماعات الإسلامية في مواقع المسؤولية


د. هايل ودعان الدعجة
17-12-2011 02:13 AM

ساهمت الانظمة السياسية في دول الربيع العربي في تعزيز شعبية الجماعات الاسلامية وحصولها على اغلبية المقاعد في الانتخابات النيابية التي شهدتها هذه الدول على وقع الثورات الشعبية التي عصفت بالمنطقة، وذلك عندما عمدت الى عدم اشراك هذه الجماعات في الحكومات وفي تحمل المسؤولية، مفسحة المجال امامها لمعارضة السياسات الحكومية وانتقادها دون ان تطرح البديل، مكتفية بطرح الشعارات الحماسية واثارة الشارع بحثا عن الشعبية. ما حال دون ان يتعرف الشارع العربي على حقيقة دورها في التعاطي مع القضايا الوطنية، وما اذا كانت تمتلك خططا وبرامج واقعية لمواجهة التحديات ومعالجة المشاكل والازمات التي تعاني منها المجتمعات العربية. وما حصل ان تحملت الحكومات المسؤولية الكاملة عن تردي الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي اسهمت في اشعال فتيل الثورات العربية الشعبية. في حين ظهرت الجماعات الاسلامية المعارضة للسياسات الحكومية وكأنها الامل والمنقذ الذي يمتلك الحلول التي عجزت عن اجتراحها الحكومات. ما يعني ان المشهد السياسي العربي مقبل على تغيرات غير مسبوقة، كما يستدل على ذلك من نتائج الانتخابات في دول الربيع العربي، بحيث تنتقل الجماعات الاسلامية التي فازت بهذه الانتخابات من مرحلة الشعارات والخطابات التي تستهدف الشارع واثارة حماسه طمعا بتوسيع قواعدها الشعبية الى مرحلة القرار وتحمل المسؤولية، لتصبح امام تحدي اثبات وجودها وقدراتها على تأكيد دورها وتفعيل رؤاها وطروحاتها، وتحويلها الى سياسات ومشاريع سياسية واقتصادية واجتماعية لمعالجة الاوضاع المتردية، وتحقيق نجاحات وانجازات تثبت اهليتها في ادارة شؤون الحكم بكفاءة واقتدار. وعكس ذلك ستفقد ثقة قواعدها وسينظر لها على انها مجرد تنظيمات تمتهن المعارضة من اجل المعارضة، ولا تتقن الا لغة الشعارات والخطابات.
اما وقد اصبحت الجماعات الاسلامية في الواجهة وتسيطر على المشهد السياسي بشقيه التشريعي والتنفيذي، فعلى ما يبدو انها اخذت تستشعر عظم المسؤولية، وانها ستكون تحت مجهر الشارع الذي منحها ثقته بكل صغيرة وكبيرة، وادراكا منها بصعوبة المرحلة فقد بدا ان الحذر يغلف خطابها السياسي، اذ تحاول الابقاء على ما هو مطلوب او متوقع منها في المرحلة ( الجديدة ) في حدود الممكن. اضافة الى قيامها ببث رسائل تطمينات لطمأنة القوى السياسية الاخرى بتمسكها بقواعد اللعبة الديمقراطية وعدم الانقلاب عليها، واحترامها للحريات وللتعددية ولنموذج الدولة المدنية وانها ستتبع جدول اعمال معتدل، مبدية استعدادها لتشكيل حكومات ائتلافية وعقد تفاهمات على شكل الخارطة السياسية المستقبلية مع التنظيمات اليسارية والعلمانية والليبرالية، كما هو الحال في تونس التي شهدت مشاورات من هذا القبيل بين حزب النهضة الاسلامي وبين الحزبين اليساريين المؤتمر من اجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات.


(الرأي)




  • 1 الدعجه 17-12-2011 | 02:24 AM

    والله هضول الاخوان ........

  • 2 اكثم الناصر 17-12-2011 | 03:02 AM

    الشارع الان يريد افعال من الجماعات الاسلامية وليس كلام وشعارات بعد ما صارت في الحكم

  • 3 نورس المصري 17-12-2011 | 03:04 AM

    الوضع محرج وخطير بالنسبة للاخوان المسلمين بعد ما صاروا في المسؤولية والكل يترقب ماذا سيفعلون وما عاد هناك شارع يصفق للشعارات والكلام الحماسي بده افعال

  • 4 مصطفى العايد 17-12-2011 | 10:36 AM

    تحليل جميل واتمنى ان لا تاخذ الحركه الاسلاميه في الاردن اكبر من الحجم الطبيعي وان يفكر الاردنيين قبل التسرع باتخاذ القرارات لان الاردن لا يحتمل التجارب

  • 5 قيس المناصير 17-12-2011 | 01:48 PM

    الاسلاميون الان في وضع مختلف حيث اصبحوا في مواقع المسؤولية وما عاد هناك شعارات وخطابات وخلينا نشاهد افعال وبرامج

  • 6 رائد تتوتنجي 17-12-2011 | 01:51 PM

    الاخوان في موقف حرج بعد ما صاروا تحت الرقابة والعمل وما عاد في شعارات وممكن يخسروا ئعبيتهم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :