facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





النسور رئيساً للوزراء


د.رحيل الغرايبة
12-10-2012 03:06 AM

انضمّ الدكتور عبدالله النسور إلى نادي رؤساء الوزراء في فترةٍ حرجةٍ وليست سهلة، وهو رجلٌ مجربٌ ومخضرمٌ، تدرج في مناصبه الحكومية، واستلم أكثر من حقيبة وزارية، وأصبح نائباً عن البلقاء أكثر من مرة، ونجح عبر الصوت الواحد، كما نجح عبر القائمة، واستطاع أن يشق خطاً سياسياً، يجمع فيه بين الخطاب الشعبي والرسمي معاً، وكان في البرلمان معارضاً للحكومات بقوة؛ دون أن يغادر مربع رجال الدولة، ولكن المشكلة ليست في الشخصية بقدر ما تكون في منهجية الاختيار، وطريقة إدارة الدولة وولاية الحكومة العامّة الكاملة.

لقد تعرفت إلى الرجل لأول مرة في لقاء ليس بعيداً ضمّ ما يقارب عشرين شخصاً في الديوان الملكي مع ملك البلاد في لقاءٍ تشاوريّ، وكان من بين المدعوّين عبد السلام المجالي، وخالد الكركي، ورجائي المعشر، ومحمد الدباس، ووجيه عويس، ومحمد العوران، وحسني عايش، وأبو حسان، وليلى شرف، ورئيس الديوان وقتئذٍ باسم عوض الله، ومدير المخابرات الأسبق محمد الذهبي، وكان هناك أزمة بين الحكومة والحركة الإسلامية على إثر اعتقال مجموعة من نواب الحركة الإسلامية الذين قاموا بزيارة مجلس عزاء الزرقاوي، وقد شهد اللقاء تهجماً شديداً على الحركة الإسلامية وتحريضاً من بعض الحضور، ولكن الدكتور عبدالله النسور تكلم في الاتجاه المخالف، وأنصف الحركة الإسلامية وأثنى على مواقفها الوطنية وأكد على أنّها مكون وطني لا يمكن تجاوزه، كما استشهد بأداء نواب الحركة الإسلاميّة في عام 1989م، وتعاونهم المثمر مع إخوانهم في البرلمان في خدمة وطنهم وشعبهم بمنهج ديمقراطي مشرف، وعندما تكلمت باسم الحركة الإسلامية، جاءني في نهاية اللقاء ليخبرني بأنّه قد أعدّ كلمته مسبقاً دون أن يعلم أنّ اللقاء كان يضمّ أحد أعضاء الحركة الإسلامية، وأنّه قال ما قال من باب الشهادة بالحق في مثل هذه المجالس التي يقل فيها شهداء الحق، الذين يمحضون النصح لصاحب القرار.

دولة (أبو زهير) يحمل مهمة كبيرة وخطيرة، لها آثارها وتداعياتها على مستقبل الدولة، في مرحلة يصلح وصفها بأنّها انتقالية، تقتضي العبور نحو مرحلة جديدة يؤمل فيها الشعب الأردني أن يتمّ من خلالها إرساء قواعد التوافق الشعبي على معالم الخريطة الإصلاحية، ومسار خطوات الإقلاع بالبلاد نحو الديمقراطية الحقيقية التي تعيد السلطة للشعب بطريقة سلمية هادئة، وعبر منهج تشاركي يضمّ جميع مكونات المجتمع الأردني السياسية والاجتماعية، وبطريقة متدرجة ومدروسة.

لقد كان النسور معارضاً قوياً لقانون الصوت الواحد الذي ألحق ضرراً فادحاً بالحياة السياسية والاجتماعية، وأدّى إلى إفراز نواب لا يستطيعون القيام بواجبهم الدستوري الوطني المأمول، كما كان يحمل عدة مؤاخذات على رؤساء الحكومات التي عاصرها المجلس، ولقد سمعت انتقاده الواضح لدولة عون الخصاونة الذي قدم قانوناً مخالفاً لقناعته الشخصية التي أعلن عنها و تخالف مبدأ الولاية الدستورية العامّة التي رفعها شعاراً لحكومته، فينبغي ألا يسهم في بناء المرحلة الجديدة وفقاً لهذا القانون المرفوض.

ليس مطلوباً من الرئيس المكلف صنع المعجزات، ولكنّه أمام أولوية الأولويات التي تتمثل بصناعة التوافق الشعبي الذي يعد ضرورة ملحة في هذه المرحلة من أجل التأسيس للإصلاح المنشود شعبياً والمطلوب رسمياً، وذلك من خلال إعادة فتح باب الحوار مع القوى السياسية الفاعلة، ومع الحراك الشعبي، وتحقيق الحد الأدنى من مطالبهم العادلة، وهي ليست تعجيزية ولا خارج المعقول، حتى نخرج جميعاً من مربع الأزمة، ونغادر مرحلة الانقسام وثقافة التحريض والتعبئة، التي تنتمي إلى مرحلة ما قبل الربيع العربي.

الرئيس المكلف يعلم تماماً أنّه سوف يغادر، كما غادر من سبقه، ولكنّه بحاجة إلى صناعة الفرق الذي يميزه عن سابقيه وبحاجة أن يضع بصمته الخاصة المتمثلة بتحقيق إنجاز تاريخي يقفز الأردنيون عبره عدة درجات في سلم الإصلاح في ظلّ فرصة حقيقية يملكها الرئيس بشكلٍ فعليّ، يفرضها الواقع المحلي والإقليمي بكلّ تأكيد، ويدركها صاحب البصيرة.

فهل هذا ممكن، هناك شكوكٌ كثيرة تثار خاصة في ظلّ أول تصريح وأهمّ تصريح صدر عن الرئيس المكلف يفيد بأنّ الفرصة قد فاتت، ولا مجال للتغيير .


rohileghrb@yahoo.com

العرب اليوم




  • 1 علي محمد داود الخرابشة.ابو غالب. 12-10-2012 | 04:13 AM

    الغوص برفق في مقالة السيد الغرايبة يدل ان رصيد دولة النسور في عمق الحركة الاسلامية سيؤدي الى مشاركة وشيكة في معادلة الحكم البرلمانية المنبقة من الدستور والتشاركية والتي يقودها جلالة الملك وتتقاسم قوى الوطن كعكة المسؤلية ومن هنا لا بد للحركة الاسلامية ان تثبت انها مكون من الوطن لا جزئية طارئة ولابد ان تعود الحركة للحديث والالتحام مرة اخرى مع جسم السفينة الفضائية الوطنية فلا ضرر ولا ضرار والعودة للحق والدفيء اولى من التفريق والالفة اولى من الفرقة >>>ولا شك ان موقف الدكتور النسور لا زال مستمرا وها هو يقطف ثماره بهذه الشهادة العادلة وغير المجروحة من احد قادة الحركة الاسلامية مما يدل ان نيران الحركة اصبحت هادئة لن تحرق الطبخة في ظل رئيس وزراء لا يعاني من نقص خبرة او سوء ذاكرة او نقص وطنية او سوء استقامة طريق ومما يذكر في تقييم دولة النسور ما قاله معالي الدكتور الشيخ عاطف البطوش شاهدا ان دولة ابو زهير هو افضل من ينقذ ويجب ان يلتف حوله الجميع للخروج من مازق التازيم الذي ولجه البعض وقد اسعدتني شهادة الوزير والنائب وعضو هيئة الانتخاب بدولة ابو زهير الشيخ المجرب ونتمنى ان يبني الجميع على ايجابيات سلفت وشكرا للكاتب على حسن الظن وذكر المحاسن >>عمان العامرة الكاتب والباحث وخطيب الجمعة والمهتم بالوطن ومستقبله من حاضرة علي الخرابشة ابو غالب .

  • 2 رائد مشاورة / جامعة كانبرا استراليا 12-10-2012 | 09:08 AM

    السيد ارحيل الغرايبة المحترم السلام عليكم قد أكون من المعجبين بكتاباتك المتميزة منذ فترة من الزمن. مقالك المختصر عن الدكتور عبدالله يحمل في طياتك اشارات واضحة، إني أتوافق معك على شخص أبو زهير فهو محترم ومتواضع فقد سمعت منه كلاماً طيباً يوم كان وزيراً للتربية والتعليم ذات يوم وذكر أنه ابن البلد المكافح الذي واصل العلم والمعرفة وروي من شقاء الأيام الكثير، هو يستحق الكثير لكن تكليفه مهمة صعبة تحتاج لمعالجة الخلل الذي دب في أوصال الدولة والقانون والبنية الإجتماعية، لقد سألت أحد الباحثين في استراليا باحثاً عن حلول لوطني الأردن وشرحت الوضع الحالي حالة من الإحتقان والتوتر وسوء الفهم وخلط الأوراق وغياب الثقة فقال لابد من تعريف الناس بالعقوبة قبل بناء الأحكام والقوانين ومجازة مرتكب الجريمة وتعزيز ثقافة الحق والعدل وتحمل المسؤولية سترى الأردن بشكل مختلف، أتمنى من أهلنا في الوطن التعاون والصبر وإعطاء الفرصة الكافية للحكم على استراتيجة الحكومات وبرأي الهم الإقتصادي هو المعضلة وليس من العيب أخذ رأي الخبراءفي ذلك او استشارة قيادات مخلصة تجاوزت ببلادها أزمات اقتصادية حادة كماليزيا وتجربة مهاتير محمد المتميزة في الحكم والإدارة،متمنياً وداعياً الله الكريم أن يحفظ بلدنا العزيز ويجنبه كوارث الأوطان.

  • 3 حصان البلقاء 12-10-2012 | 10:26 AM

    سينجح بجهود الخيرين امثالك الحريصين على مصلحة البلد
    امثالك المعارضين لاجل الوطن والذين لا يحملون اجندات غير اردنية

  • 4 حصان البلقاء 12-10-2012 | 10:26 AM

    سينجح بجهود الخيرين امثالك الحريصين على مصلحة البلد
    امثالك المعارضين لاجل الوطن والذين لا يحملون اجندات غير اردنية

  • 5 حصان البلقاء 12-10-2012 | 10:26 AM

    سينجح بجهود الخيرين امثالك الحريصين على مصلحة البلد
    امثالك المعارضين لاجل الوطن والذين لا يحملون اجندات غير اردنية

  • 6 ... 12-10-2012 | 11:33 AM

    المهم ان لايكون .. مثل سابقه

  • 7 ابن البلقاء 12-10-2012 | 06:54 PM

    بداية أسأل الله التوفيق للرجل ولفريقه ولكني اقول ماذا بوسعه ان يصنع الجواب لا شيءفالحكومات الاربع السابقة هي التي واجهت وعانت وكابدت وهي التي هيكلت وعدلت وشرَعت وأسسات وحين صنعت كل هذا جاء الرئيس الجديد الذي سيشرف فقط على الانتخابات ومن حسن طالعه وحظه ان هناك هيئة مستقلة ستشرف على هذه الانتخابات وهناك ارادة سياسية حقيقية بنزاهة هذه الانتخابات........ فماذا عساه يصنع؟ ان استطاع تعديل قانون الانتخاب فسيكون بطلا ولا اخاله كذلك لان طموحه وغاية ما يصبو اليه ان يصل الى هذا الموقع بغض النظر عن الكلف الاخرى وكأنه من انصار مدرسة ميكافيلي الغاية لديه تبرر الوسيلة. وان غدا لناظره لقريب.

  • 8 سياسي 12-10-2012 | 07:33 PM

    نعم بجهود الخيرين اصحاب الاجندة الاردنية الخالصة سننجح وانت على راسهم يا شيخ .... لكن نريد منك موقفا اكثر حزما وان تعلن المشاركة بالانتخابات وعدم ترك الساحة لمن لا لون لهم ولا رائحة

  • 9 كلنا ملكيون 13-10-2012 | 01:58 AM

    انا ابن الحركة الاسلامية ومن قبل ابن الأردن الهاشمي ولكن الأردن حقيقة يحتاج الى اصلاح حقيقي من الفاسدبن الذين أكلوا ونهبوا خيراته نريد أن نقف مع الملك والخيرين في هذا البلد ضد الفساد وأهله وهذا لا يكون بوجود الصوت الواحد فلا تتركوا الامور ياأهل الخير تحتكم الى الشارع (وأذناب الفاسدين) وتعالوا الى كالمة سواء لا تأخذ الحركة الأغلبية ولا نصر على الصوت الواحد

  • 10 د. فارس سعود القاضي\جامعة عجلون الوطنية 13-10-2012 | 02:29 AM

    يجب ان نثق برئيس الوزراء كوننا نعرف مواقفة جيدا" قبل استلام مهامة واعطائه الفرصه كونه ابن البلد الاصلي الذي لايقل وطنيه ونزاهة عن الشهيدوصفي التل والشهيد هزاع المجالي وعون الخصاونه وامثالهم ومن اليوم اطلق عليه اسم الشريف الوطني ارجو من كل الاردنيين اعطاء الشريف الوطني الثقه ومساعدته في نهضة الوطن لنتجاوز الصعاب كونه الفرصه الاخيرة حسب وجهت نظري

  • 11 السياسة الخارجية 13-10-2012 | 03:34 AM

    نتمنى على دولة ابو زهير ان يقوم بزيارة وزارة الخارجية و اتلسماع مباشرة من السفراء و الدبلوماسين عن الحال الذي وصلوا اليه بسب الدكتاتورية الناعمة التي يمارسها معالي وزير الخارجية , و اعطاء اولوية التنقلات للمعارف و النسايب و الاقاري و الاصدقاء , دون وضع مخافة الله امام عينيه .و خاصة انكم نسلمتن وزارة الخارجية و كنتم على تواصل داسم و الوقوف على الام السفراء و الدبلوماسيين


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :