facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بعيداً عن منهج الصفقات


د.رحيل الغرايبة
09-02-2013 05:39 AM

الإصلاح السياسي لا يتحقق بأسلوب الصفقات السياسية، ولن يتقدم عن طريق جوائز الترضية وتوزيع المناصب والأعطيات، وإنّما يستمد الإصلاح قوته من الفكرة الصحيحة، والعزيمة الصادقة على تنفيذها والوسيلة النظيفة والطريق القويم في التطبيق والإجراءات، التي ينبغي أن تتسم بالعدالة والنزاهة وحسن الاختيار.
ينبغي أن يتمّ الشروع في توضــيــح فـكــرة الإصلاح الجوهرية من حيث المضمون والشكل والمآلات، ويجب الإجابة على مجموعة الأسئـلة الرئيسية التي تحدد معالم الإصلاح بصورة جليّة بعـيـدة عن الضبابية واللبس والغموض؛ لأنّ عدم الوضــوح والضبابية التي تلف فكرة الإصلاح سوف تؤدي إلى تشتيت قوى المـجـتـمـع وتـفـرقــه وتنازعه وتمزقه المفضي إلى عواقب سلبية لا تــخـضـــع للسـيـطرة والتحـكــم، وأهمّ هذه الأسئلة ما هو شكل الدولة الحديث الذي نسعى إليه؟ وما هي درجة الإصلاح النهائي الذي نسير نحوه؟ وما هي مضامين الإصلاح الرئيسية والجوهرية؟ وكم مقدار الوقت والمدة الزمنية التي نحددها لهذا الإصلاح؟ وما هي المراحل الزمنية لهذا الإصلاح المتدرج؟.

عندما يتمّ الوضوح تأتي مرحلة التوافق الشعبي الواسع بطرق علمية صحيحة تحترم عقول المواطنين، وتحفظ كرامتهم وحقهم في الفهم، وحقهم في الحوار والمشاركة، وحقهم في الإسهام في الإنجازات الوطنية منذ البدء وحتى الانتهاء؛ حتى لا يكون الإصلاح فوقياً، ولا مفروضاً، ولا منحة ومكرمة، فالإصلاح إنجاز وطني، يشترك في صياغة فكرته والتخطيط له، وتنفيذه وتقويمه وإدارته ومتابعته كلّ المجتمع بكل مكوناته وقواه الكبيرة والصغيرة، الأغلبية والأقلية على حدٍ سواء.

من أجل تحقيق هذا الوضوح ينبغي البحث عن صيغة وطنية على غرار الميثاق الوطني، مع العناية والتدقيق بأسلوب الاختيار، بحيث تكون صيغة الميثاق تشعر الشعب الأردني بالرضا وصحة التمثيل، ويمكن اعتماد صيغة الانتخاب من المحافظات مع تحديد حصة لكلّ محافظة، وتحديد حصة لكلّ قطاع، والاستفادة من التمثيل النقابي الموجود، والبحث عن القطاعات غير الممثلة.

وعندما يتمّ اختيار بعض الشخصيات من الأحزاب ينبغي أن تتولّى الأحزاب والقوى السياسية نفسها مهمّة اختيار ممثليها بطريقتها الخاصة، ولا يفرض على أيّ حزب شخصية ممثلة بغير إرادته، ويجب العلم أنّ النجاح في ايجاد هذه الهيئة الوطنية هو الخطوة الصحيحة، باتجاه تحقيق النجاح فيما يليها من خطوات أخرى أكثر خطورة وأكثر أهمية.

المنهج المطلوب هو البحث عن الصيغ الصحيحة في العمل، والصيغ الصحيحة في الإصلاح، بعيداً عن منهج الاسترضاء ومنهج المحاصصة، ومنهج الصفقات؛ لأنّه يفتقر إلى العلمية والموضوعية من جانب، ويستند إلى الطريقة القديمة في الالتفاف حول التمثيل الصحيح، وحول تحقيق التشاركية الحقيقية بجوهرها ومضمونها الحقيقي .


a.gharaybeh@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • 1 محمود الحيارى 09-02-2013 | 11:58 AM

    نشكر الدكتور الغرايبة على طرحة المميز واضافتة القيمة والتخوف اننا سنظل نطرح الصيغ المختلفة من حين لاخرللخروج من الوضع القائم دون الاخذ باى منها،


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :