facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





روسيا والمفاعلات النووية الأردنية! .. *د. أيّوب أبو ديّة


29-10-2013 02:27 PM

الشركة الروسية الأم Rosatom لديها أذرع وشركات فرعية تموّل المشاريع النووية وتزودها بالمعدات النووية وتوربينات البخار وما إلى ذلك، والأصل أنها مملوكة للدولة الروسية التي باتت تتطلع في القرن الحادي والعشرين لأن تتوسع امبريالياً في العالم كما فعل الاتحاد السوفياتي في السابق ولكن بأبعاد أيديولوجية واستراتيجية مختلفة تماما!

بالرغم من دماء السوريين وأرواحهم التي أزهقت بسلاح روسي ودعم سياسي لم ينقطع منذ اندلاع الثورة، نجح الروس في اختراق تركيا أولاً، ثم الأردن. ويبدو أن الأتراك قد تنبهوا إلى اشكاليات التعامل مع الروس التي سوف نناقشها في هذا المقال، فبدأوا يبحثون عن ممول ومشغل آخر لمنشأتهم النووية الثانية على البحر الأسود فقد ائتمنوها للفرنسيين واليابانيين؛ أما الأردن فيبدو أن مثله الأعلى هو بنغلاديش، حيث سبقنا البنغال في توقيع اتفاقية مماثلة مع الروس لبناء مفاعلين نوويين في منطقة روبور Rooppur على الضفة الشرقية لنهر بادما Padma وتبعد 160 كيلومتراً عن العاصمة دكا، قـُدرة كل من المفاعلين ألف ميجاواط، أي أن الاتفاقية نسخة عن الحالة الأردنية، وذلك بوعود أن تبدأ العمل عام 2020.
ومن اللافت زيارة رئيس وزراء بنغلاديش إلى موسكو ولقاء الرئيس بوتن مطلع هذا العام حيث اتفقا على صرف قرض لبنغلاديش بقيمة 500 مليون دولار لتمويل دراسات الموقع وتأهيل الكوادر، وتبعه قرض آخر بقيمة 1.5 مليار دولار لتمويل الشروع في الأعمال الإنشائية، فيما يقوم الروس بتمويل المشروع كشريك بقيمة 10 مليار دولار. وهذا يعني أن التكلفة المتوقعة المنظورة سوف تنوف عن عشرين مليار دولار.
وإذا تساءَلنا أين ينشط الروس أيضا في مشاريعهم النووية نجد أنها في الهند وبنغلاديش والصين وإيران وتركيا وبلغاريا. فلنساءَل عن أحوال مشاريعهم هناك وكم ارتفعت التكلفة؟ وكم تأخرت عن التسليم؟ فنجد ما يلي:-
في الحالة البلغارية بدأت شركة أتومستروي اكسبورت وهي الشركة نفسها التي وقع الأردن معها الاتفاقية، بعقد 4 مليارات يورو عام 2008 لبناء منشأة نووية لتوليد 2000 ميجاواط من الكهرباء، في موقع بيلين Belene الواقع على نهر الدانوب، وفي عام 2012 انسحب الممول الألماني للمشروع RWE لانفلات الأمور وعدم القدرة على التنظيم الإداري والاقتصادي للمشروع؛ وهكذا تحاول الحكومة البلغارية اليوم عبثاً البحث عن ممول جديد والمشروع النووي هناك في حكم المتوقف.

أما في تركيا فقد أعلنت الحكومة أن المشروع الروسي لتوليد 4800 ميجاواط متأخر وأن الحكومة التركية تمنع طرح أي عطاءَات جديدة قبل موافقة الحكومة على دراسة تقييم الأثر البيئي الثانية بعد أن رفضت وزارة البيئة الدراسة الأولى المبدئية وطلبت تطويرها قبل الشروع في أي انشاءَات؛ وهذا تماماً عكس ما حدث عندنا في قصة بناء وترخيص المفاعل البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا! ولا نعلم كيف نطرح عطاءات لمفاعلات نووية والموقع المقترح لم تتم دراسته بعد ولم يتم أخذ موافقة المجتمع المحلي كذلك؟
أما إيران فقد بدأت البناء في موقع مفاعل بوشهر النووي عام 1975 ولم تشبك قدرة المفاعل على الشبكة الكهربائية سوى هذا العام 2013.

ويبدو أن المباحثات النووية الروسية الهندية حول مشروع Kudenkulam النووي توقفت بعد الاختلاف حول المسؤولية عن التعويضات في حال حدوث كارثة نووية، فالروس يصرون أنهم لا يتحملون أي مسؤولية نتيجة أي حادث نووي والهنود كانوا قد تعلموا درساً قاسيا من كارثة مصنع الكلورين الذي انفجر قبل عقود ولم يتم تنظيف المنطقة من الملوثات أو دفع تعويضات تذكر للمنكوبين!

أما التجربة الصينية مع الشركة الروسية نفسها فتتجلى في مفاعل تيانوان Tianwan النووي حيث تقدمت الصين ولتآريخه بما مجموعة 3000 شكوى حول قطع غيار روسية تصل إلى المفاعل بنوعيات ردئية جداً.

وما يزيد الأمر هولاً وفزعاً في هذه الاتفاقية التي تم الإعلان عنها في رئاسة الوزراء يوم الاثنين الموافق 28/10/2013 أن نائب رئيس شركة روس أتوم Yevgeny Yevstratov اعتقل في عام 2010 بتهم الفساد، سبقه في عام 2005 اعتقال وزير الطاقة الذرية الروسي السابق Yevgeny Adamov في سويسرا من قبل الانتربول لأنه كان مطلوبا لدى الولايات المتحدة الأمريكية بتهم غسيل الأموال في أمريكا، ولكن الحكومة الروسية قاومت ترحيله بشدة واستطاعت جلبة إلى روسيا في عام 2006، ولم يسجن سوى شهرين أطلق بعدها سراحه بشرط عدم مغادرة البلاد. والوزير السابق متهم بالفساد واختلاس 9 ملايين دولار من مؤسسة أمريكية قدمت منحة لتحسين الأمان في المفاعلات النووية الروسية، ومتهم كذلك بالتصرف غير المسؤول عن مبلغ 110 مليون دولار من ميزانية الحكومة الروسية!




  • 1 سالم الجبور 15-01-2014 | 03:09 PM

    رئيس الشركة الروسية في عمان اليوم 15-1-2014 ويرغب في زيارة البرلمان ورئيس الوزراء


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :