facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





النظام السياسي الأردني والأنظمة السياسية الليبرالية


د. هايل ودعان الدعجة
17-09-2014 03:28 AM

الكل يجمع على فداحة التغيرات والتطورات والمستجدات التي فرضت نفسها في السنوات الاخيرة على المشهدين الاقليمي والمحلي، وجعلتهما عرضة لمطالبات شعبية ومجتمعية مختلفة شكل الاصلاح العنوان الابرز لها، دون تحديد لطبيعة هذا الاصلاح او معرفة حدوده، لدرجة الذهاب بعيدا والتفكير باستيراد انظمة حكم او انظمة سياسية جاهزة لتطبيقها في مجتمعاتنا، دون ادنى مراعاة للاختلاف الجوهري بين ما هو مستورد وما هو محلي (اقليمي) من حيث الثقافة والمنظومة القيمية والعادات والتقاليد وغيرها او حتى التوقف عند العيوب التي تنطوي عليها نماذج الحكم المستوردة.

وهو ما دفعني لتسليط الضوء على اهم هذه الانظمة او النماذج السياسية التي تستهوي البعض ويمني النفس بتطبيقها في دول الاقليم. موضحا هنا بان العالم الحديث قد عرف ثلاثة انواع من انظمة الحكم السياسية الديمقراطية الليبرالية ممثلة في النظام البرلماني ( بريطانيا ) والنظام البرلماني الرئاسي المختلط (فرنسا) والنظام الرئاسي ( امريكا) وان معيار التمييز بين هذه الانظمة يكمن في العلاقة بين السلطات وتوزيع المهام والصلاحيات فيما بينها.

بالنسبة الى النظام البرلماني، فان حزب الاغلبية يستحوذ فيه على العملية السياسية بشقيها التشريعي والتنفيذي، وتكون فيه السلطة السياسية الفعلية بيد رئيس الوزراء، وليست بيد رئيس الدولة الذي لا يتمتع بسلطات سياسية فعلية. حيث يتصف هذا النظام باحتكار البرلمان للسلطة السياسية، فلا توجد هناك سلطة خارج البرلمان، طالما ان الحزب الحاصل على اغلبية مقاعد البرلمان هو الذي يشكل الحكومة، ويسيطر بالتالي كليا على العملية السياسية في البلاد. وقد يلجأ الى اساءة استخدام السلطة من خلال مراعاته لمصالح الفئات التي يمثلها والقواعد الشعبيةوالسياسية التي انتخبته على حساب تجاهل مصالح الاقلية او قمعها، بحيث تتحول السلطة الى حلبة صراع بين الاغلبية والاقلية، التي قد تلجأ الى الانتقام في حال وصولها الى الحكم في المستقبل من خلال رعاية مصالح الفئات التي تمثلها فقط.

وفي حالة عدم الحصول على اغلبية برلمانية، يتم اللجوء الى تشكيل حكومات ائتلافية تكون بالعادة هشة وضعيفة، ما يؤدي الى حالة من عدم الاستقرار وعدم الاستمرارية في السلطة التنفيذية.

ولتلافي هذه العيوب، ظهر النظام البرلماني الرئاسي المختلط المطبق في فرنسا. حيث تم الفصل حسب هذا النظام البديل بين تشكيل الحكومة وبين التوزيعات السياسية في البرلمان، فأصبح تشكيلها مناطا برئيس الجمهورية الذي يتمتع بسلطات سياسية واسعة، ولا يخضع لاشراف البرلمان. اذ يتم تشكيل الحكومة من خارج مجلس النواب كليا، بحيث ينحصر دور البرلمان بالرقابة والمحاسبة. فالحكومة المشكلة لا تحتاج الى اغلبية برلمانية لتبقى في الحكم، بل ان مجلس النواب يحتاج الى اغلبية لاسقاطها. فبينما كان عدم وجود اغلبية برلمانية في النظام البرلماني يؤدي الى تشكيل حكومة ائتلافية والى سرعة الاطاحة بها، فان عدم وجود اغلبية حسب النظام البديل يؤدي الى العكس؛ أي الى استقرار الحكومة واستمرارها وصعوبة الاطاحة بالحكومة.

وبنفس الوقت فان هذا النظام فتح المجال بشكل اكبر في فرنسا لتمثيل الاقليات التي كانت محرومة في النظام السابق من التمثيل في الحكومة، دون ان يحرم الاغلبية من وزنها في الحكم، والذي تستطيع ممارسته عن طريق حجب الثقة. وساعد هذا الوضع البديل ايضا على تفادي الاخطار التي يمكن ان تنجم عن احتكار الاغلبية للحكم.

ولكن هذا لا يمنع من القول باحتمالية او امكانية بروز اغلبية برلمانية قد تتضارب ارادتها وتتعارض مع ارادة رئيس الدولة، الذي وان كان يتمتع بصلاحيات سياسية واسعة، الا ان هذه الصلاحيات لا تمكنه من معالجة هذه الاشكالية تحديدا، ما يؤدي الى ظهور حالة من عدم الاستقرار وربما الشلل السياسي الذي يمكن ان يتسع ويؤدي الى ازمة دستورية وسياسية.

اما بالنسبة الى النظام الثالث ممثلا بالنظام الرئاسي، فيتسم بالفصل الحاد بين السلطات، حيث ينفرد البرلمان بعملية التشريع ولا يمارس الرقابة او الاشراف على السلطة التنفيذية، في حين ينفرد رئيس الجمهورية بالصلاحيات والسلطات التنفيذية، اضافة الى امتلاكه صلاحية (الفيتو التشريعي) على كل الخطوات والقوانين والتشريعات التي يقرها الكونجرس بمجلسيه النواب والشيوخ، لايجاد حالة من التوازن السياسي بينه وبين البرلمان تجعل من الممكن الوصول الى قواسم او صيغ حكم مشتركة بين الطرفين. وان مجلس النواب يحتاج الى ثلثي الاصوات لنقض هذا الفيتو.

ما يعني ان تفوق الرئيس لا يقتصر على الصلاحيات الدستورية التي يمتلكها فحسب، بل يتعدى ذلك ليشمل الصلاحيات الدستورية التي يمتلكها الكونجرس ايضا، بما في ذلك الصلاحية المالية.

ومن ايجابات هذا النظام انه يضمن درجة عالية جدا من الاستمرارية في السلطتين التشريعية والتنفيذية لعدم وجود صلاحية اقالة لاي سلطة من السلطتين.

واذا ما تحدثنا عن موقع النظام السياسي (الملكي) الاردني على خارطة الانظمة السابقة، فسنجد ان الدستور الاردني، كما تحدثت في مقالة سابقة، اعطى جلالة الملك جميع الصلاحيات التي يملكها رأس الدولة في النظام البرلماني الرئاسي المختلط، وكذلك الصلاحية التشريعية (الفيتو التشريعي) التي يمتلكها رئيس الدولة في النظام الرئاسي (الاميركي). اضافة الى تمتع الملك بصلاحيات دستورية اخرى لا يتمتع بها رأس الدولة في الانظمة السياسية السابقة، كتعيين الاعيان والفيتو النهائي على التشريعات الدستورية.

اضافة الى ان النظام الملكي الاردني بعيد كل البعد عن النظام البرلماني الذي لا يتمتع فيه رئيس الدولة باية سلطات سياسية فعلية، لان الرئيس الفعلي للسلطة هو رئيس الوزراء.

وعليه فرغم ان النظام السياسي الاردني هو مزيج من النظام الرئاسي (الاميركي) البحت والنظام السياسي البرلماني الرئاسي المختلط (الفرنسي)، الا انه اقرب الى النظام الفرنسي الذي تتمتع فيه السلطة التشريعية بدور رقابي على اداء الحكومة واعمالها. كذلك فان صلاحية الفيتو التشريعي والفيتو الدستوري التي يتمتع بها راس الدولة في الاردن، كفيلة بتلافي ظهور سلبيات عدم الاستقرار واشكاليات حدوث ازمات سياسية ودستورية، ناتجة عن تضارب الارادات السياسية بين راس الدولة من جهة واغلبية برلمانية تريد ان تفرض نفسها من جهة اخرى.

من هنا فان النظام الملكي الاردني ينطوي على اليات ذاتية (صلاحيات الملك الدستورية) كفيلة بمعالجة اية اشكاليات سياسية بصورة تلقائية، ما يجعله يتسم بالثبات والاستقرار والاستمرارية.
(الرأي)




  • 1 ........... 17-09-2014 | 04:56 AM

    كل هالحكي بش مشان آخر سطرين

  • 2 عهد القومان 17-09-2014 | 04:02 PM

    صح لسسسسسسسسسسسانك دكتور هايل الدعجه لاهنت يالغالي!!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :