facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الطائفية تمهد الطريق لظهور داعش


د. هايل ودعان الدعجة
24-09-2014 08:06 PM

في الحديث عن اسباب ظهور تنظيم داعش، وتنامي نفوذه وخطره، فان السياسات الامريكية في المنطقة تقع في مقدمة الاسباب التي هيأت الظروف والاجواء لنشأة هذا التنظيم، الذي وجد في الفوضى والاضطرابات الامنية التي تشهدها بعض دول الاقليم على خلفيات طائفية ومذهبية وعرقية بيئة مناسبة لتكوينه وتشكيله، وهي الاجواء التي ساهمت الولايات المتحدة في توفيرها، وتحديدا عندما غزت العراق ( وافغانستان ) ودمرته وغرست اسفين الفتنة وبذور الفرقة والانقسام بين ابنائه ومكوناته المجتمعية المختلفة، لاضعافه وضرب وحدته، الامر الذي تمت ترجمته على ارض الواقع
في الخطوات والقرارات التي اتخذها بول بريمر الحاكم المدني الامريكي في العراق، والمتمثلة بتسريح جميع عناصر الجيش العراقي واجتثاث البعث من المؤسسات الحكومية والعسكرية، تلتها خطوة الرئيس الامريكي باراك اوباما المتمثلة بسحب القوات الامريكية من العراق، بطريقة قادت الى ظهور التنظيمات المسلحة المختلفة مثل داعش وغيرها، وقضت على اي فرصة او امكانية لاستمرار التعايش بين المكونات والعناصر العراقية المختلفة مع بعضها البعض، او تشكيل حكومة عراقية توافقية قادرة على الاستمرار بادارة شؤون البلاد، كما يقول جون بولتون المندوب الامريكي
الاسبق لدى الامم المتحدة، الذي اعتبر ايضا ان سياسات نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية السابق التي همشت السنة، هي المسؤولية عن دفع الكثير من ابناء العشائر السنية وعناصر حزب البعث للتفكير بالانضمام الى داعش.
الامر الذي يقتضي معه التوقف عند دور الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الابن في توظيف البعد الطائفي في اذكاء نيران الفتنة في المنطقة العربية، خاصة في العراق، بهدف ابقاء هذا البلد العربي في حالة ضعف وانقسام، إذ يمثل كتاب (قضية الديمقراطية) للكاتب اليهودي ناتان شارانسكي، مرجعية بوش الابن في تحديد مفهومه ورؤيته للسياسة الخارجية الأميركية. وهو ما أكد عليه في احد مؤتمراته الصحفية عندما قال.. (إذا أردتم الاطلاع على مفهومي للسياسة الخارجية فاقرأوا كتاب ناتان شارانسكي فإنه سيساعدكم على فهم الكثير من القرارات التي أتخذت والتي قد تتخذ).
حيث دعا شارانسكي في هذا الكتاب الادارة الأميركية الى توظيف سلاح الفتنة الطائفية وإثارة النعرات المذهبية والعرقية كوسيلة لخلق وإيجاد بؤر توتر دائمة في منطقة الشرق الأوسط،، وتحديدا في المنطقة العربية بحيث تبقى في حالة فوضى وضعف وإنعدام وزن. وذلك في معرض شرحه لفكرة الفوضى الخلاقة القائمة على الطائفية اتساقا مع رؤيته العنصرية للإسلام الذي يعتبره حركة إرهابية لا تهدد إسرائيل فحسب، بل والعالم الغربي برمته أيضا. وهي الفكرة التي تتقاطع مع أفكار اليوت كوهين في كتابه ( القيادة العليا: الجيش ورجال الدولة والزعامه في زمن الحرب) الذي
دعم فيه سياسة المحافظين الجدد في استراتيجيتهم نحو الفوضى الخلاقة، في الوقت الذي أكد فيه للإدارة الأميركية أهمية الانتصار في الحرب على الاسلام الأصولي من خلال فوضى الطائفية. ما جعل الرئيس بوش يوجه اتهامه المباشر الى ما أسماه الإسلام الراديكالي الذي يعتبره المسؤول عن نشر الإرهاب وغياب الديمقراطية في المنطقة، في إشارة واضحة الى العلاقة التي تربط بين ميول بوش ومعتقداته الأيديولوجية، وبين أفكاره السياسية بطريقة جعلت المحافظين الجدد يستغلون هذه العلاقة ويوظفونها في الترويج لمخططاتهم ومشاريعهم وأفكارهم العنصرية المتطرفة،
التي تحط في النهاية في مصلحة إسرائيل بوصفها المستفيد الفعلي من لعبة الفوضى الخلاقة. وعلى هذا الأساس يمكن النظر الى ما يجري في العراق من نزاعات وصراعات وخلافات طائفية وعقائدية وفئوية وفصائلية. فعندما وجدت الولايات المتحدة الأميركية نفسها تغرق في المستنقع العراقي، الذي كلفها خسائر عسكرية ومالية وقيمية باهظة عمدت الى إذكاء نيران الفتنة الطائفية والعنف الطائفي والإقتتال المذهبي، بصورة مهدت الطريق امام ظهور التنظيمات المسلحة كداعش وغيرهما. "الراي"




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :