facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ماذا يجري لاعلامنا الوطني ؟؟!


د. عدنان سعد الزعبي
22-10-2015 02:25 PM

فبينما يواجه الاردن تحديات متفاقمة على الصعيدين الداخلي والخارجي , وانهماك الملك في التعامل معها بفلسفة الصعود المطمئن والتحليق الحذر و الهبوط الامن , وبينما يرقب الجميع تغيرات الاحداث وانعكاساتها على المنطقة وبالتالي على الاردن , ما زلنا وللاسف نجري سجالا متأخرا جدا حول المشهد الاعلامي الاردني عنوانه الانكفاء والتكبيل الذي يسعى البعض الى ابقائه في اطار حدوده بعيدا عن النهوض والانطلاق وخلق حركة اعلامية تتماشى مع استحقاقات المرحلة وترتقى لمستوى المطلوب وبالشكل الذي يحقق النقاط التالي :-
تحصين المواطن الاردني بالمعلومة والتحليل والرؤى التي تمكنه من الثقة بقدرة هذا البلد بابنائه وقيادته على الخروج من الازمات والتحديات على الاقل باقل الخسائر وثانيا بناء العلاقة القوية المبنية على الثقة ما بين المواطن ومؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية وثالثا تعزيز الدور الذي يقوم به الاردن على المستوى المحلي والاقليمي والدولي والجهود التي تبذل في سبيل خدمة القضايا الانسانية وفق اطار الامن والسلم العالمي جنبا الى جنب التعبير عن الهوية الوطنية والمباديء والثوابت الاردنيه التي تنتهجها المسيرة الوطنية , هذا اضافة الى النهوض بالمواطن الاردني فكريا وثقافيا وسياسيا بالوعي والتثقيف والتعليم والنزول للميدان وبنفس الوقت نقل الخبرات والتجارب العالمية المتطورة للاستفادة منها وفق معايير الانفتاح على الاعالم والاستفادة منه فنحن جزء لا يتجزأ من عالم يتطلع لحوار بناء وفعال تتمازج به الحضارات وتتقارب به الاديان ويتفاعل بنو البشر لما هو خير الانسانية , وبهذا فان دور الاعلام الصادق الشفاف ذو الحقيقه الكامله هو الدور الاساسي الذي لا بد من ان يتخطى الحدود ويتجاوز المعيقات الرقابية والضغوطات الماليه والتوجيهات الاعلانية , وهذا لا يتم الا بتعزيز والتاكيد على تعزيز الصناعة الاعلامية وفتح المجال امام القطاع الخاص ليكون الشريك الاساسي والمنتج الحقيقي للاعلام بحيث تقوم الحكومة والنواب بتهيئة المناخات اللازمة لتعزيز الاستثمار الاعلامي خاصةوان الاردن من اكثر دول المنطقة قدرة لانجاح مثل هذه المشروعات لتوفر سقوف الحرية والايدي العاملة ومسرح صنع الاحداث .
ان السجال الوارد على ساحتنا الاعلاميه سواء بانشاء المحطة الجديده او التفكير بمؤسسة الشكاوي الاعلامية لا يمكن ان تحقق التطلعات نحو اعلام ارحب واقوى واشمل لان مقومات انشاءهما لم ترتقي بالفعل لمستوى الاستقلالية التي هي من الشروط الرئيسه للحرية , فالاساس هو ارادة التغيير الحقيقي في الاعلام والايمان بدور الاعلام في احداث هذا التغيير ؟ فابتداءا من الغاء المجلس الاعلى للاعلام الذي نافس صلاحية وزير الاعلام انذاك وطريقة تعيين رئيسه التي بقيت بيد الحكومة الى المركز الاعلامي الاردني وبالتالي التراجع عن الرؤيا الملكية للاعلام الى ما نجده اليوم من اختيارات متسرعة و غير مدروسه في ادارة الاعلام وما نجده اليوم من اختيار اشخاص نجلهم ونحترمهم لكنهم لم ولن يخرجوا في يوم من الايام عن الاطار ا العام الذي ما زلنا نطالب بتغييره وتطويره , وقد خبرناهم في التلفزيون الاردني وفي صحيفة العرب اليوم عندما حولت الى اداه استغلت للمناكفات الشخصية والاساءة لحالة التوافق في الدولة الاردنية . وليسمح لي الاخ والصديق الاعز وزير شؤون الاعلام ان اصارحه بان اعلان محطة التلفزيون الجديده هي بمثابة نعي لمؤسسة التلفزيون الاردني , فالقضية لسيت بالنظام أو بالادارة , التي نتطلع ان تنلقنا الى الجزيرة والبي بي سي, وال ام بي سي , والعربيه , فكلها تدور في فلك مموليها ولم ولن تخرج عن اطارها , ولهذا فهي تستخدم الحرية وفق اطار فلسفة مموليها وبالتالي فلا حريه كامله حتى في الغرب . وهذا ما تعرفنا عليه من الممارسات الاعلامية الغربيه الكبرى كالسي سي ان , والفوكس نيوز , وغيرها وغيرها وكيف شوهو الحقيقة وتلاعبوا بها في سبيل مصلحة التوجهات السياسية الامريكية , ولهذا فلا حرية حقيقية تتعامل مع الحقيقة في الاعلام , ولهذا فان الاجدر كان ان نركز اهتمامنا بالفعل على مؤسستنا العريقة وان نفعل خبرائها ونقلم الجذوع ونسمد التربه لتكون مناسبه للنمو والتطور .
السجال الدائر الان وبشكل مقيت لا يعني فقط بالراتب والمنصب المعلن لمدراء ومرؤساء مجالس مثل هذه المؤسسات لكن الامر يتعلق بالفكر الذي سيصنع الاعلام الخلاق المنفتح المتبصر الذي يخاطب الثقافات وينظر بألعينين على العالم الخارجي والانساني كفلسفة اردنية جديده تتماشى بالضبط مع الخطاب الذي يحاول الملك على الدوام ترسيخه بنظرة اردنية عالمية انسانية ومواقف تثبت تجذر الاردن بقضايا المنطقة ورسالتها التي تنسجم مع الواقع والمنطق بعيد النظر . فلم يعد الاعلام مجرد ملاحظات وشكاوى ونقاش يتفرغ من محتواه حال الانتهاء من البث و المشاهده فالعديد من المؤسسات الاعلامية في الاردني استطاعت ان تشبع المشهد الداخلي شكاوي وملاحظات . ان الفلسفة الحقيقية القائمة من الاصلاح الاعلامي هو تغير جوهري بشكل الخطاب الاعلامي الاردني وتماشيه مع المنهج السياسي الاردني والدور الذي يقوم به والتحديات التي يواجهها والحاجات التي تمكنه من الاستمرار في دوره الطلائعي سواء الانساني او السياسي المعتدل او المتوازن وفي منطقة ملتهبه , فالمنطق الاردني يعرف تماما كيف يتخاطب مع العالم وكيف
الاساس في الاصلاح الاعلامي هو التصالح مع الذات ومواجهة الحقيقة , , فليس العيب بالشباب الذين يملكون الخبرات في مؤسساتنا الاعلامية والتي اخبر بعضهم من 30 سنه انما بالادارات التي تتعامل مع الاعلام كبلديات لا كفنانيين يحتاجون الى المناخات الملائمة للابداع والتميز . اولم نكن متميزين , اولم نكن مدرسة الاعلام العربي , اولم. اولم ...الخ .
30 سنه كافيه لان تمنحنى القدرة على تقييم مسيرة ما تم اقراره حتى قبل البدء به , واني لا اعتقد ان المحطة سوف تتميز باكثر مما هي عليه مؤسستنا العتيده لان عناصر التغير لحد الان لم تتحقق .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :