facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





معركة المناخ


د. هايل ودعان الدعجة
07-12-2015 02:03 PM

تمثل المنافسة الدولية الشديدة على الجبهة الصناعية اكبر التحديات التي تواجه كوكب الأرض ، وجعل الحياة عليه محفوفة بالمخاطر والكوارث في ظل ما يشهده من نشاطات بشرية ، قادت الى ارتفاع درجة حرارته ، بصورة أسهمت في احداث خلل وتغير مناخي ، والحقت الضرر الفادح في التنوع البيئي. ويبدو ان البشرية تدفع ثمن عبث الدول الصناعية المتقدمة في المنظومة الكونية بحثا عن نمو اقتصادها وتحقيق المزيد من مصالحها المادية ، وحتى اسهامها في توفير وسائل الراحة والسعادة (والرفاهية) بتوظيفها لاخر ما توصل له العلم من اكتشافات واختراعات دون ضوابط او مراعاة للتداعيات المناخية الكارثية والخطيرة ، التي تهدد حياة البشر على هذا الكوكب ، الذي بات مجالا مستباحا من قبل هذه الدول الكبرى ، المسؤولة أولا وأخيرا عن تلويثه وتسميمه بالانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري ، والتي وصلت الى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة ، وما رافق ذلك من زيادة وتيرة الكوارث والظواهر المناخية من موجات حرارة شديدة وفيضانات وعواصف واعاصير وجفاف وارتفاع مستوى البحار والمحيطات ، ومن ثم تهديد الامن الغذائي والمائي (والبيئي). ما حدا بجلالة الملك عبد الله الثاني الى وصفها بمعركة المناخ ، وذلك خلال الكلمة التي القاها في قمة المناخ في باريس الأسبوع الماضي.

رغم الجهود الدولية الرامية الى الحد من هذه الاثار الكارثية من خلال عقد المؤتمرات والقمم الدولية المتعلقة بالمناخ ، الا انه لا يوجد في الأفق ما يبعث على الامل او التفاؤل بإمكانية ترجمة هذه الجهود الى إجراءات وسياسات على الأرض ، كفيلة بمكافحة الاختلال المناخي في ظل الاعتراضات والتحفظات التي تبديها الدول الصناعية على نتائج وتوصيات هذه الفعاليات الدولية ، بضرورة خفض معدلات الاحتباس الحراري ، لما لذلك من تأثيرات سلبية على فرص منافستها في الساحة الصناعية العالمية ، لذلك تجد بعض قيادات هذه الدول يقول ، بان التصدي للتغير المناخي يجب ان لا يضر بالنمو الاقتصادي لبلاده (الرئيس الأمريكي ) ، والبعض الاخر يقول ، ان الدول تحتفظ بحرية الاختيار فيما يخص وضع معالجات خاصة بها ، تتناسب مع ظروفها الخاصة ( الرئيس الصيني ). علما بان الولايات المتحدة الامريكية والصين اكبر دولتان تتسببان في الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري ، وهما مسؤولتان عن 40% من هذه الانبعاثات. ما يؤكد ان مصالح المجتمعات الصناعية ومكافحة التغير المناخي مسألتان متناقضتان ، الامر الذي يبقي العالم تحت رحمة هذه المجتمعات. حتى ان قمة المناخ الحالية والتي ما تزال منعقدة في باريس ، والتي تهدف الى احتواء ارتفاع درجة الحرارة في العالم من خلال خفض معدلات الاحتباس الحراري الى درجتين مئويتين ، ستعاني من صعوبات واشكاليات قد تحد من دورها في تحقيق هذا الهدف.

ان مواجهة التحديات التي يفرضها التغير المناخي ، تقتضي جهدا دوليا جماعيا مسؤولا ، لحماية كوكب الأرض من هذه التحديات الناتجة عن النشاطات البشرية ، والتي تسببت في احداث اختلال مناخي خطير ، ما يحتم على الدول الكبرى الاعتماد على الطاقة المتجددة واتباع أنظمة اقتصادية وصناعية نظيفة تقلل من الانبعاثات الغازية. وهو ما اكد عليه جلالة الملك في قمة باريس عندما ذكر ، بان دول العالم اجمع معنية بالتصدي لهذا التحدي.. وعلينا العمل بشكل جماعي على المستوى الدولي ضمن رؤية ونهج مستدام وشامل ، مستحضرا جلالته جهود الأردن في هذا المجال ، وحرصه على تكاملية سياسات الطاقة والبيئة ضمن استرتيجية تنموية وطنية مستقبلية ، تهدف الى توسعة الطاقة البديلة ، حيث تم انشاء اكبر محطة لتوليد طاقة الرياح في العالم العربي ، وتلبية احتياجاتنا المتنامية للمياه عبر تحلية مياه البحر والمضي قدما في مشروع قناة ناقل البحرين .

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :