facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التسوية السياسية في سوريا


د. هايل ودعان الدعجة
28-12-2015 02:17 AM

يبدو ان ملف الازمة السورية يقترب من الدخول في عملية تسوية سياسية بعد التوافقات والتفاهمات التي جرت بين الولايات المتحدة وروسيا تتويجا للاجتماعات واللقاءات التي عقدت في جنيف وفيينا ونيويورك وصولا الى مجلس الامن الذي تبنى قرارا يدعو الى حل سياسي يقوم على انشاء حكومة سورية انتقالية مدتها 6 أشهر واجراء انتخابات خلال 18 شهرا تحت اشراف الأمم المتحدة ، بعد ان تم الاتفاق في الرياض على توحيد المعارضة السورية وتسمية وفدها للتفاوض مع النظام السوري بداية العام المقبل .

ما يؤشر الى اهمية التطورات التي طرأت على موضوع الإرهاب ودورها في الدفع بالجهود الدولية نحو المسار السياسي بعد اتساع نطاق العمليات الإرهابية تحديدا وتجاوزها حدود المنطقة ، بطريقة اخذت تهدد جميع دول العالم دون استثناء . رافق ذلك حالة الضبابية التي غلفت مواقف بعض الأطراف الدولية من الإرهاب ، وما اذا كانت جادة بالفعل في محاربته ، بطريقة اثارت الشكوك حول حقيقة هذه المواقف ،إذ لم يعد أحد يصدق او يستوعب ان اعتى القوات العسكرية الجوية في العالم ، ممثلة بالقوات الامريكية والروسية المزودة بأحدث ترسانة أسلحة ، عاجزة عن هزيمة تنظيمات إرهابية بقدرات محدودة وفي اطار منطقة جغرافية محددة . إضافة الى ذلك فانه لم يكن هناك توافقا بالاصل على تحديد من هي هذه التنظيمات ليتم محاربتها ، وذلك قبل ان يتولى الأردن تنسيق الجهود لاعداد قائمة بذلك. فروسيا متهمة باستهداف مواقع مسلحي المعارضة السورية المعتدلة والجيش السوري الحر ، يؤكد ذلك ما صرح به وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ، بان روسيا مستعدة لاجراء اتصالات مع الجيش الحر إن وجد فعلا على الأرض ، مضيفا .. لم يقل لنا احد حتى الان اين يعمل الجيش السوري الحر او اين وكيف تعمل ما تسمى بالمعارضة ؟ . وهذا يؤشر الى ان الطلعات الجوية الروسية لم تكن تميز بين مواقع تابعة لقوى المعارضة، او تابعة للتنظيمات الإرهابية ، ما يبرر اتهامها من قبل منظمة العفو الدولية مؤخرا بانتهاك القانون الإنساني الدولي ، وقتلها مئات المدنيين وضرب أهداف مدنية في هجمات جوية قد ترتقي الى جرائم حرب. في المقابل فان الولايات المتحدة كانت مترددة وغير جادة بمحاربة الإرهاب طوال فترة قيادتها للتحاف الدولي ، الا بعد الهجمات الإرهابية التي استهدفت باريس ، وتدفق اللاجئين السوريين الى دول أوروبا بطريقة اثارة مشاكل بين هذه الدول التي تدعي الإنسانية والدفاع عن حقوق الانسان حول كيفية التعامل مع ملف اللاجئين , فهذا عهدنا بالغرب الذي ينظر الينا ويعطينا دروسا بالانسانية طالما ان المشكلة بعيدة عنه ، اما اذا لامست حدوده واقتربت منه انكشف على حقيقته ، مع انه اصل المشكلة وهو من صنعها ! . هكذا نفهم دعوة جون كيري وزير الخارجية الأميركي الى تشكيل قوات عربية وسورية برية لمواجهة تنظيم داعش لانه اكتشف بعد خمس سنوات بانه لا يمكن كسب هذه المواجهة بالضربات الجوية فقط الامر الذي دفع السعودية الى تشكيل تحالف عسكري إسلامي لمحاربة الإرهاب ، بطريقة تثبت بانه ليس امام دول المنطقة من حل الا ان تقتلع شوكها بيدها .
الخطورة تكمن في تحول ملف الازمة السورية الى مادة للتفاوض بين الأطراف الدولية على تحقيق اكبر قدر ممكن من المصالح . فمثلا لا نستبعد ان يكون الموقف الروسي من هذا الملف له علاقة بتحقيق مصالحها وحماية قاعدتها البحرية في طرطوس ، وتعزيز نفوذها وتواجدها في المياه الدافئة وفي المنطقة او ربما بخلافاتها مع الغرب حول جزيرة القرم وتدخلها في شرق أوكرانيا والعقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها ، بحيث تساوم وتفاوض الغرب بالورقة التي تمتلكها في المسألة السورية ممثلة بدعمها للنظام السوري في التسوية السياسية في سوريا ، خاصة في ظل ما ترشح من معلومات تفيد بان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث عن تطابق الأفكار الروسية الامريكية بشأن الحل في سوريا ، ودعوته للنظام السوري لقبول مشروع القرار الأمريكي في مجلس الامن كحل وسط ، حتى وان كان لا يعجب هذا النظام .

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :