facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل استوعبت إيران الرسالة ؟


د. هايل ودعان الدعجة
11-01-2016 11:55 AM

ما يلفت النظر في تصاعد الخلافات السعودية الإيرانية على خلفية الاعتداءات الإيرانية على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد ، لدرجة قطع السعودية لعلاقاتها الدبلوماسية مع ايران ، رد الفعل الإيراني ( العنيف ) على الاحداث التي أدت الى وقوع الخلافات بين البلدين ، سواء الاحداث التي رافقت اعدام المواطن السعودي الشيعي باقر النمر الذي كان من بين 47 شخصا اعدموا بتهمة الإرهاب ، او حادثة التدافع في موسم الحج الاخير ، وهو الرد الذي جاء مدعوما بحملات تحريضية واستفزازية من قبل مرجعيات دينية وسياسية إيرانية عليا ، في تأكيد على ان ايران تستغل احداث تندرج في اطار الشؤون الداخلية والسيادية والقضائية للسعودية ، والذهاب بها بعيدا بصورة تنم عن وجود اجندات ومخططات إيرانية خطيرة ، تأخذ بعدا طائفيا (ومذهبيا) وتوسعيا ، تحت مسمى تصدير الثورة من منطلق ديني شيعي ، اعتقادا منها بان الفرصة سانحة لتمرير مشروعها الطائفي ، استنادا الى ما أصاب الدول العربية والإسلامية من ضعف وتفكك ، جعلت الأمور من وجهة النظر الإيرانية مهياة لاحداث الاختراق المطلوب ، لمجرد وجود مبرر او ذريعة ، وهو ما حاولت تطبيقه او استغلاله عندما ذهبت في رد فعلها على حادث النمر تحديدا لهذا الحد من التهور . ليأتي الرد السعودي السريع على شكل رسائل تفيد بان الساحة العربية والإسلامية ليست مستباحة بالطريقة التي تنظر اليها ايران، وان الدول المستهدفة ما تزال حية وقوية وموجودة ، وبأمكانها التكيف مع أي حدث طارئ على شكل اتخاذ إجراءات وحدوية ، تجعلها قادرة على اثبات حضورها كقوة إقليمية يحسب لها حساب ، في ظل ما تملكه من مقومات مالية واقتصادية وبشرية وموارد طبيعية ، وهو ما تمت ترجمته على ارض الواقع في التحالفات التي تم تشكيلها ، كالتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن والتحالف العسكري الإسلامي ( والتحالف الاستراتيجي السعودي التركي) وحتى الاجتماعات الاستثنائية لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض ، ووزراء الخارجية العرب في القاهرة ، لبحث الاعتداءات الإيرانية على البعثات الدبلوماسية والقنصلية السعودية في ايران . فهذه التحالفات والاجتماعات ذات الطبيعة الظرفية او المرحلية او التي اتخذت طابع رد الفعل السريع على تحديات ومخاطر فرضت نفسها على المشهد العربي والإسلامي بادوات إيرانية ، تؤكد مدى استعداد هذه الدول لاعتماد مقاربة جماعية وموحدة لحماية امنها ومصالحها ،ومدى قابليتها على التكيف لمواجهة اي تحديات مفاجئة او طارئة . في مقابل تحالف ايران مع دول (وتنظيمات) منهكة وتعاني من فوضى واضطرابات وحروب.
هكذا يجب ان تقرأ ايران قيام بعض دول المنطقة ، اما الى قطع علاقاتها الدبلوماسية معها او استدعاء سفرائها في هذه الدول ، للادانة او للاحتجاج على تدخلها في الشؤون الداخلية للسعودية والدول الخليجية والعربية . ما يحتم عليها عدم الذهاب بعيدا في احلامها واطماعها في ظل ما تمتلكه السعودية من أوراق تجعلها قادرة على عزلها عن محيطها ، وحتى حرمانها من الاستفادة من عوائد النفط بالتعاون مع بقية الدول الخليجية من خلال زيادة انتاجها من النفط لخفض أسعاره ، وبالتالي الحاق الضرر باقتصاد ايران التي تعتمد موازنتها على ما نسبته 80% من عوائد هذه المادة الاستراتيجية . وعليها ان تفهم رسالة السعودية من وراء قطع علاقاتها الدبلوماسية معها ، وما تلا ذلك من تضامن اقطار عربية وإسلامية وتحالفها مع السعودية لوضع حد لمشروع ايران الطائفي التوسعي وردعها ومنعها من تجاوز حدودها في المنطقة . دون ان نغفل إمكانية حدوث تقارب بين السعودية وتركيا التي تمثل قوة عسكرية واقتصادية وبشرية ضاربة في المنطقة ، وهذه رسالة سعودية أخرى لإيران .

"الراي"




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :