facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المشكلة فينا


د. هايل ودعان الدعجة
10-06-2017 12:57 PM

ربما لا توجد منطقة في العالم تعاني من فوضى وازمات وأوضاع صعبة مثل منطقتنا التي ارهقتها هذه الويلات والمصائب ، فلا تكاد تمضي ازمة الا وتحل مكانها ازمة اخرى ، باعتبارها مشبعة بالعوامل والظروف المساعدة على اظهارها واثارتها وبالوقت المناسب الذي يقرره غيرنا ، كونها تمتلك الكثير من الثروات والموارد التي يستهدفها هذا الغير ، لتعزيز حضوره ومكانته ونفوذه في الساحة الإقليمية والدولية على حساب دول المنطقة ، التي عليها ان تبقى تعيش في دائرة الخلافات والتوترات القابلة للاشتعال في الوقت الذي يقرره غيرنا ، الذي يمتلك الاسباب ( المفاتيح ) لتثويرها وبما يتناسب ومصالحه . ما يعني ان دول المنطقة مهيأة للتدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية مع وجود الكثير من المبررات التي تبرر هذا التدخل وبضوء اخضر داخلي. ولو اسقطنا هذا الكلام على الأقطار العربية والإسلامية ، لوجدنا انها ورغم ما تمتلكه من عناصر قوة ووحدة ، الا انها مخترقة ويعاب عليها كثرة الخلافات فيما بينها ، بطريقة أسهمت في تباعد مواقفها حيال قضايا وملفات مشتركة ، وبات من الصعب عليها التوافق والتفاهم على موقف معين من شأنه ان يعكس وجهة نظر موحدة ، تجعل الاخر يحسب لها حساب ، بدلا من التسلل من ثغرة الخلاف ، والتعاطي مع كل قطر على حده ، وبلغة لا تخلو من التحريض واثارة الفتن بين اقطار المنظومة الواحدة حتى تبقى دائما بحاجة الى مساعدة الغريب على القريب . وهذا بالضبط ما يحدث في منطقتنا التي عليها ان تبقى دوما مشغولة بالاقتتال والحروب وغيرها يبحث عن وسائل التقدم والتطور، لتحقيق المزيد من المكتسبات الحضارية والعصرية. وإذا ما تم التفكير بعقد قمة او ملتقى عربي او إسلامي مثلا، فان الاهتمام ينصب على معرفة مستوى التمثيل، وما إذا كان على مستوى الزعماء ام اقل من ذلك. ما يعكس الانطباع لدى الكثيرين بوجود خلافات واجواء مشحونة بين قيادات بعض الدول العربية والاسلامية . 

واللافت ان هذا الاخر اذا ما استهدف دولة عربية او إسلامية عمد الى تنفيذ مخططه بأيدي عربية وإسلامية ، واذا بالجميع بدائرة الاستهداف كما حصل مع العراق أيام الرئيس صدام حسين ، عندما انضم ( الاشقاء ) الى حلف الأعداء ، واسهموا بهدم الجدار العراقي الدفاعي الذي كان يحميهم من ايران ، التي شعرت بان الأمور باتت مهيأة لتنفيذ مشروعها الطائفي في المنطقة .

والملاحظ أيضا ان هذه العدوى انتقلت الى الشعوب العربية والإسلامية ، ويكفي ان تطرح قضية عربية او إسلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثلا او أي وسيلة اتصال أخرى ، لتكتشف التباين والاختلاف في المواقف ، وصعوبة التوافق على رأي واحد ، فاذا بنا امام معركة كلامية شرسة كفيلة بإعطائنا فكرة عن حجم الخلافات الداخلية ، حيث يدعي كل طرف انه يمتلك الحقيقة وانه على صواب ، وما يطرحه يمثل الراي السديد وعلى بقية الأطراف اعتماده وتبنيه . 

حتى ان بعض اطراف هذا النزاع ، لا يتوانى عن الاستشهاد بمصادر خارجية إسرائيلية وغربية ، لدعم موقفه وتعزيزه . الامر الذي يمكن ان يستدل عليه من طرح قضايا عربية للنقاش على طاولة وسائل التواصل الاجتماعي، كالقضية الفلسطينية والموقف من فتح او حماس .. من مفاوضات السلام او المقاومة. وهناك أيضا الازمة السورية والموقف من النظام السوري او المعارضة، والأوضاع في العراق والموقف من السنة والشيعة والاكراد، دون ان نغفل الموقف من إيران وأذرعها الطائفية كحزب الله وجماعة الحوثي والحشد الشعبي. إضافة الى الموقف من الازمة الخليجية الأخيرة التي تفجرت على وقع قيام كل من السعودية والامارات والبحرين ومصر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر .

ما يؤكد ان المشكلة فينا نحن، وان الاجواء الداخلية مهيأة لتمرير اجندات خارجية، وتنفيذ حروب خارجية تستهدف امن الأقطار العربية والإسلامية ووجودها واقتصادها وثرواتها وخيراتها، فعندما تكون في صف الأعداء ضد اقطار شقيقة وصديقة، فلا عجب ان تكون الهدف القادم على قاعدة اكلت يوم اكل الثور الابيض !!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :