facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الكرامة الأنسانية في عيون جلالة الملكة رانيا .. د.فاطمة عليمات


26-05-2009 01:46 PM

جلالة الملكة رانيا ليست كبقية الملكات؛فهي ملكة متقدة الذهن، عميقة المعرفة ،غنية التجربة ، واسعة الاطلاع، غزيرة العاطفة، جريئة بالحق. لها أينما حلّت حضورها البهيّ،ولكلمتها سحرها القوي، فعندما تتحدث ينصت لها الجميع منتظرين جديدها الذي عجز الجميع عن الحديث عنه لإعتبارات إجتماعية أوعادات وتقاليد مغلوطة، فتبعث عقولنا على التفكير والتأمل فيما نحن به لنتخلص من عيوبنا وتقصيرنا، وعدم تحمّلنا مسؤولية قضايا تلامس حياة وكرامة كل مواطن وأنسان يحلم بأنسانية أفضل وأكرم.



جلالة الملكة بفكرها المستنير ومبادراتها تشكل حافزاً ومرجعاً لمعالجة كثير من الاختلالات، فجلالتها تطلق المبادرة تلو الأخرى فمن جائزة المعلم المتميز إلى مبادرة مدرستي ومن جائزة المدير المتميز إلى مبادرة أهل الهمة ، ناهيك عن إهتمامها بالأسرة ومشاكلها ولا سيما ما يتعلق بالعنف ضد المرأة والطفل،ولعلّ غضب جلالتها من الإساءة للأطفال وضرورة محاسبة المعنِّفين لأبنائهم وزوجاتهم يعد أبلغ رسالة للجهات المعنية بإحقاق الحق ومحاسبة المقصر وتفعيل القوانين بعيدا عن الواسطات والتدخلات التي تحول دون معاقبة المسيء.


جلالة الملكة خارج الوطن تحظى باحترام وتقدير العديد من دول العالم ومنظماته وهيئاته التي تعنى بالأنسان وتحترم حقوقه،وجلالتها وبما تملك من أحساس مرهف وحب مساعدة الآخرين في محنهم وأزماتهم ،جعلها تقترب وتلامس القلوب العطشى،للأمل بالمستقبل، للحرية المسلوبة، للعيش بأمان ، لانهاء العنف والمعاناة، للسلام، للعلم والتّميز، للعدالة والمساواة، لحياة أنسانية كريمة يعشقها الأنسان لا يتمنى زوالها.


عندما تتحدث جلالة الملكة أو تكتب تشعر أنك تستمع لمفكرٍ أو عالمٍ أو أديب .فتقول جلالتها في مقالتها المعنونة (حين تعجز الكلمة ويبكي الصمت) أبان الهجوم الأسرائيلي على غزة بتاريخ 29 كانون الأول /2008: (لا يوجد ما يقال ولا يمكن أن تسعف الكلمة أيا منّا هنا..هكذا أحسست في الأيام الماضية لكن الصمت كفر لا يقبله عقل أو دين ونحن بشر واليوم يبكي الصخر والشجر والصمت فكيف لا ننتحب جميعا وهناك طرق كثيرة لتصويب المنكر، طرق لاتتوقف عند القاء اللوم، طرق لا يعقبها التخاذل، طرق تحول بكائنا الغاضب يداً ممدودة لتختصر المسافات بين أصواتنا وهواء غزة بالأمس بعث سيدنا جلالة الملك دمه ودم أبناء الأردن إلى غزة لتختلط هناك بدماء أخواننا وإستجابة لنداء سيدنا نبدأ اليوم باستقبال المساعدات من خلال مؤسسة نهر الأردن لتكون ساعدنا جميعا نمدها لشعب قد تجعل خطواته لأجل الحياة أقل عزلة ووحدة لنستطيع القول أن نحيبنا خرج عن صمته وذلك أضعف الأيمان).


تلك هي كلمات جلالتها، وقد تابعت ما كتب أبان الهجوم الأسرائيلي على غزة في مختلف وسائل الأعلام المحلية والعربية والدولية فلم أجد أبلغ وأجمل مما كتبته جلالتها،فكلماتها منتقاة، لامست كل أحاسيسنا ومشاعرنا وأفكارنا، استوعبها الصغير قبل الكبير ،عبّرت عن الأردنيين بطريقة مذهلة وكأنها تعيش في عقل وفكر كل واحد منا،حفّزت فينا روح العطاء والخروج عن صمتنا بالأفعال لا بالأقوال،كان لكلماتها صدى كبيرا عند المواطنين الأردنيين أذ عبّرت عنهم أجمل تعبير.


وفي مقالتها الرائعة بتاريخ 11كانون الأول/عام 2003( الكرامة الأنسانية وحقوق الأنسان) تقول جلالتها :

(إن تعزيز مبدأ احترام حقوق الأنسان ليس سهلا وليس متاحا في كل زمان أومكان وثمة عقبات وتحديات تحول دون تعميم هذا المبدأ النبيل لكن واجبنا كمؤمنين يرتب علينا التزاماً أخلاقياً باحترام حقوق الأنسان وصون كرامته باعتبارهما محورا رئيسياً في جميع الديانات السماوية وبالتأكيد فان حماية الكرامة الأنسانية وصونها كما أشار الدكتور جاكوب كيلين رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر"هي هدف بسيط لكنه تحد هائل"فالأفراد الذين يسيئون لكرامة الآخرين يتسلحون دائما بالأعذار كغياب الأمن والنظام .والمتطرفون في كل مكان يؤمنون بان من حقهم التضحية بكرامة الآخرين و حقوقهم من أجل تطرفهم وقضاياهم ، وتبقى الحقيقة تتمثل بان الحق في الكرامة الأنسانية غير قابل للتفاوض)


وفي مقالها (زينة الدار)تتحدث عن حوادث السير وويلاتها فتحثنا على المحافظة على أرواحنا وحياتنا.

ومقالاتها عن (أهل الهمة)و(جيل الأردن القادم..الجيل المسؤول..الجيل الفاعل)و(التعليم مسؤولية جماعية)و(أطفال غزة طفولة محطمة وقرارات ضرورية). لا تقل روعة وتشخيصاً واستنهاضاً للهمم والعمل الجاد لأجلنا نحن أبناء وطنها،إذ نلمس أنسانية جلالتها في قضايا تمس وجودنا وحياتنا، وأجزم هنا أن جلالتها تحس مشاكلنا وتدرك معاناتنا وهمومنا وطموحاتنا وتعمل لأجلها أكثر مما نحن نعمل بكثير.


حريا بنا أن نفاخر الدنيا بك يا جلالة الملكة، فأنت ملكت القلوب وأثريت العقول وأنرت الشموع لتضيئي عتمتنا، وأعطيت بصدقٍ يلمسه كل من ينظر إلى وجهك الجميل المشرق، وكنت الملكة والأم والأخت والطبيبة والمعلمة والمفكرة والعارفة بهموم أبناء شعبك.


أتمنى أن تكون مبادراتك وأفكارك وجهدك المخلص طريقاً نحو حياة أنسانية كريمة ،ونتطلع لجلالتك لقرع الجرس لكثيرٍ مما أخذ يطفو على السطح،فبيع الأعضاء ،والانتحار،وتعاطي المخدرات ،وقلة الفرص،أصبحت تشكل خطرا على مجتمعنا.وعلينا أن نعمل بموازاة جهدك وعطائك لنكون كما تتمنين ويتطلع جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم الذي تستمدين من تطلعاته وتوجيهاته العزم والهمة والأرادة نحو أردن أفضل.


*أكاديمية

*عضو رابطة الكتاب الأردنيين

*عضو الجمعية الأردنية للبحث العلمي

*مديرة ومعلمة سابقة/وزارة التربية والتعليم





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :