facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تطاول الكبار على " دور " الاطفال


د. هايل ودعان الدعجة
21-08-2009 06:38 PM

ربما ليس من المبالغة القول بان بعض الكبار بحاجة الى توجيهات وارشادات في كيفية التعامل مع الاطفال واحترام اداميتهم وانسانيتهم ومشاعرهم . وذلك في ظل اصرار هذا البعض على تجاهل وتجاوز الاطفال الذين يقفون في الدور وفي الصف لشراء او لتناول شيء ما خاص بهم او باسرهم التي اضطرت تحت ظروف معينة لارسالهم هنا او هناك لتناول حاجة ما . وتزداد هذه الظاهرة مأساة وسوداوية في ظل التشجيع والتجاوب الذي يبديه الشخص الذي يسعى الواقفون في الدور للوصول له مع هذا البعض المخالف والمستهتر ، وذلك على حساب براءة الاطفال ووقتهم ، والذين لا يملكون الا المتابعة بنظراتهم البريئة لما يجري فوق رؤوسهم من فوضى وتجاوزات يرتكبها هذا النفر عبر شبكة من الايدي تحوم وتتلاقى وتتشابك ، تناول وتتناول دون خجل او رادع انساني او اخلاقي ، لتستولي على حقوق هؤلاء المساكين وتحت نظرهم ومتابعتهم ، وعلى وقع ابتسامات يوزعها هذا البعض تعبيرا عن انتصاره في هذه المعركة غير المتكافئة وغير الانسانية التي سلب فيها حق غيره عندما قرر خوضها وهو ينظر الى مستوى نظره ، متجاهلا وجود الاطفال ولهفتهم بان يصلهم الدور ليقطفوا ثمرة صبرهم وترقبهم ، ويعودوا الى اهلهم واسرهم يحملون الفرحة لانجازهم المهمة التي اوكلت لهم .
واذا ما فشل هؤلاء الابرياء في المهمة وتأخروا في العودة ، فانهم قد يواجهون غضب اسرهم التي ربما ترسل احد افرادها لتقصي الامر والوقوف على اسباب هذا التأخير ، حتى اذا ما وصل والتقى برسول الاسرة الصغير ، وجده ملازما مكانه في الدور الذي لا يتحرك .. وهو ينظر ويتابع فوضى الكبار وظلمهم وجبروتهم ، لينهال عليه معاتبا وموبخا ، وربما شاتما ومعنفا ، وسط نظرات ( وابتسامات ) وعدم مبالات من وضعه بهذا الموقف المحرج اصلا ، لذنب لم يقترفه سوى انه حرص على تطبيق واحترام ممارسات سلوكية تعلمها وتربى عليها في البيت والمدرسة ، ومن امثال هذا البعض من الكبار مع كل آسف ، معتقدا انه قدوته ومثله الاعلى في كيفية التعامل مع الآخرين واحترام اوقاتهم وانسانيتهم . ليصحوا على وقع هذه الصدمة .. وهذه الصورة التربوية والسلوكية المفاجأة والمتناقضة ، التي ربما رسخت لديه القناعة بانه ما كان ليستطيع انجاز مهمته الا بحضور احد افراد اسرته الكبار .. متسائلا عن الحكمة والمغزى من اخضاعه لتعاليم ودروس تربوية شبه يومية على يد نفر من الكبار بصورة يفترض ان تنعكس على شخصيته ادبا وذوقا وسلوكا قويما ، وهو يشاهد ان هؤلاء ( القدوة ) هم اول من يخالفها ولا يطبقها . فاين هذا البعض المتمرد على الطقوس التعليمية والتربوية التي ربى الاطفال على اتباعها من نظرات هذه الشريحة البريئة ، وهي تلاحقه وتطارده .. متسائلة ومعاتبة لتسببه في تجاهلها واحراجها ( وكسفها ) ؟ .
ويستمر هذا المشهد اللانساني في عرض سيناريوهات سلوكية سلبية ، تؤكد اننا بالفعل نعاني ازمة تربوية حقيقية ضحيتها الاطفال الذين اخذوا يفقدوا ثقتهم تدريجيا بمعشر الكبار ، مع ان هناك حكمة تربوية ترى ان بناء الطفل وتربيته وتنشئته تنشئة صالحة وسليمة ، افضل من اصلاح شخص تجاوز مرحلة الطفولة .. مرحلة بناء الشخصية وصقلها وتكوينها، وتحديد معالم هويتها السلوكية والتربوية .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :