facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الناخب الذي نريد


د. هايل ودعان الدعجة
03-12-2009 04:01 AM

تمثل الانتخابات آلية من آليات الممارسة الديمقراطية التي تعنى بتحقيق المشاركة الشعبية في صنع القرار، ما يحتم التعاطي معها بمسؤولية وحس وطني،بحيث نقوى على افراز شخصيات وطنية مؤهلة تعي معنى ان تكون في مواقع المسؤولية، ولديها الالمام بمتطلبات العمل العام الذي هو في المحصلة تكليفاً وليس تشريفاً ... وبهذا المعنى " فان الانتخابات ـ كما يقول جلالة الملك عبدالله الثاني ــ فرصة لكل مواطن في هذا البلد، للتعبيرعن المفهوم الحقيقي للمواطنة والانتماء.. وان الصوت الانتخابي امانة، ويجب ان نؤدي الامانة الى من يستحقها من الاشخاص المشهود لهم بالامانة والكفاءة والانتماء..". الامر الذي يضع على عاتق المواطن ( الناخب ) مسؤولية اختيار من هو اهل لتمثيله والتعبير عن مصالحه . ما يؤكد بان تركيبة المجالس المنتخبة ( النيابية والبلدية) هي حصيلة اصوات الناخبين ، وبالتالي فان اداء هذه المجالس هو نتاج هذه الحصيلة ايضاً. فالناخب هو من يحدد معالم الخريطة الانتخابية ، لذلك فان التركيز يجب ان يكون منصباً على الناخب الذي نريد وليس على النائب الذي نريد .واذا ما اعترى اداء المجالس المنتخبة اي خلل او تقصير فمن باب اولى ان نلوم انفسنا قبل ان نلوم الاشخاص المنتخبين طالما اننا انتخبناهم .
وبنفس المنطق لا يجوز لشخص لم يمارس حقه الانتخابي ان ينتقد تركيبة او اداء المجالس المنتخبة، خاصة في ظل الظاهرة التي اخذنا نشاهدها في بعض الندوات او الورش او الجلسات الحوارية التي تعقد هنا وهناك ومن حين لآخر لتقييم اداء هذه المجالس من قبل اشخاص امتهنوا التنظير واعطوا انفسهم الحق في التقييم واصدار الاحكام على اشياء هم اصلاً غير مقتنعين بها ، لانهم ً لم يمارسوا حقهم الانتخابي ، ما يجعل تقييمهم مجروحاً ومشوب بعيب فقدان الصدقية والموضوعية في ظل تقاعسهم عن تلبية نداء الواجب .
ان الانتخابات النيابية تنظم عملية التداول السلمي للسلطة السياسية ، وتعمل على تجديد مؤسسات النظام السياسي من خلال إمداده بعناصر جديدة، حتى يستطيع التعامل مع المستجدات التي تبرز في نطاق العملية السياسية باستمرار، والتي تتطلب قدراً ملائماً من المرونة ، اضافة الى ان الانتخابات تعمل على تأكيد الرقابة الشعبية على النظام السياسي ومؤسساته، اذ تجعل أداء تلك المؤسسات محلاً للتقييم والمراجعة من قبل الشعب صاحب السيادة الأولى في نطاق النظام السياسي الديمقراطي ،كذلك فهي أداة من أدوات الشرعية السياسية للنظام السياسي. فعندما يتم إعادة بناء مؤسسات النظام بطريقة دورية، واستناداً إلى ما تسفر عنه نتائج التصويت في الانتخابات ؛ فإن هذا يعني إقراراً بالقبول والرضا من جانب الشعب للنظام السياسي ومؤسساته . كذلك فإن الانتخابات تعتبر أداة من أدوات التجنيد السياسي حيث تتيح المجال لاكتشاف أصحاب المؤهلات والقدرات السياسية والتنظيمية الذين يمكن الاستفادة منهم في مجال العمل السياسي، إضافة إلى اكتشاف قدرة القوى السياسية المختلفة في المجتمع وفاعليتها ، كما يتم من خلالها تحديد واقع خريطة هذه القوى السياسية، ومدى تطابقها أو عدم تطابقها مع الإطار الرسمي للممارسة السياسية .
كذلك فان الانتخابات بوصفها مظهراً ديمقراطياً، تتيح الفرصة امام المعارضة للتعبير عن نفسها من خلال إدخالها واشراكها في العملية السياسية ، بدلاً من المواجهة معها .بحيث يتمكن المواطن من تقييمها ومعرفة وزنها وتأثيرها ، وما اذا كانت معارضة تعمل من وازع وطني .. اما انها معارضة من اجل المعارضة فقط ، وهل هي قادرة على تمثيل مصالح الفئات التي تمثلها والتعبير عنها ام لا ..كما حصل عندما اكتشف المواطن الأردني أن احزاب المعارضة تفتقر إلى برامج عملية حقيقية وموضوعية ، وان هذه القوى لم تراع في برامجها القضايا المحلية ، ولم تلامس هموم هذا المواطن ومشاكله ولم تعطها الأولوية .. ما أدى إلى نفوره منها وعزوفه عن الانتساب إليها أو الانخراط بها . وهو ما مكن الحكومة من قراءة تلك الأحزاب، ومعرفة قوتها وشعبيتها على الساحة السياسية ،ومن ثم تحديد موقعها على الخريطة الحزبية الأردنية ، وكيفية التعامل معها.
الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :