facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاصلاح السياسي والاصلاح الاقتصادي


د. هايل ودعان الدعجة
30-12-2009 12:59 PM

تؤكد الادبيات السياسية والعلمية استمرار الانقسام والجدل حول العلاقة ما بين التنمية الاقتصادية والتنمية السياسية في ظل عدم وجود قاعدة ثابتة وعامة يعول عليها في تحديد طبيعة هذه العلاقة ، التي تختلف من مكان الى اخر ومن فترة زمنية الى اخرى . اذ ليس هناك ثمة مستوى او نمط معين من النمو الذي قد يشهده احد الطرفين يمكن اعتماده او اعتباره شرطا كافيا للتأثير في الطرف الاخر . وفي الوقت الذي يتحدث فيه البعض عن امكانية تحقيق نمو اقتصادي في غياب الديمقراطية والتعددية السياسية كما هو الحال في كوريا الجنوبية والصين ، يتحدث البعض الاخر عن امكانية شيوع الديمقراطية والتنمية السياسية في مجتمعات اخرى تعاني صعوبات اقتصادية كالهند .

ومع الاقرار بصحة وجهتي النظر وتوفر الامثلة الواقعية التي تعزز كل منها ، الا ان هذا لا يمنع الانحياز الى وجهة نظر دون الاخرى استنادا الى وقائع وتبريرات منطقية في توضيح هذه العلاقة ، بصورة من شأنها تفضيل او تغليب طرف على طرف اخر . مؤكدا هنا ضرورة ان تعطى الاولوية للاصلاح السياسي وتقديمه على الاصلاح الاقتصادي الذي قد يفشل اذا لم يتم التمهيد له بتوفير اجواء ديمقراطية وانفتاح سياسي يتيح الفرصة امام المواطنين للمشاركة والتعبير عن ارائهم ، بشكل يضمن تحريك الامور باتجاه تحقيق المصلحة الوطنية . فقد ثبت ان الاصلاح الاقتصادي بدون ديمقراطية سيكون مصيره الفشل ، بدليل ان رفع الاسعار قبل استئناف المسيرة الديمقراطية عام 1989 في الاردن ، ادى الى احتجاجات وانتقادات شعبية ، ولكن رفع الاسعار بعد هذا التاريخ وبنسب اعلى قوبل بالتحمل والتفهم ، عندما نجح البرلمان في نقل صورة واضحة الى المواطنين وساهم في توعيتهم وتهيئتهم لتقبل الاجراءات والسياسات التي اتخذتها الحكومة بشأن الاسعار لمواجهة التحديات والصعوبات التي عانى منها الاردن . ما يؤكد ان برنامج التصحيح الاقتصادي في الاردن ما كان لينجح لو لم يسبقه اصلاحا سياسيا .

ان الديمقراطية تعتبر اكثر مرونة وكفاءة في التكيف والتأقلم مع المشكلات الاقتصادية من خلال معالجتها سلبيات سياسات الاصلاح الاقتصادي عن طريق تحميلها ممثلي الشعب بما يضمن امتصاص نقمة الشارع واحتجاجه وانتقاده ورد فعله الغاضب نتيجة وعيه وتفهمه لخلفيات ومبررات اتخاذ مثل هذه السياسات . اضافة الى انها تهيء البيئة المناسبة للنشاطات الاقتصادية والاستثمارية من خلال تشجيعها روح الابتكار والمبادرة في اجواء من الحرية والشفافية .

وعند حدوث تنمية اقتصادية في دولة ما يتوقع ان يرافقها تغيرات في تركيبتها الاجتماعية والقيمية والثقافية ، وقد تخلق احباطات وتفاوتات طبقية ومعيشية ، خاصة عندما تستند الى مستوى عال من التصنيع الذي قد يؤدي الى تحديث الاقتصاد وتطويره وتوسيع نطاقه القومي ، بحيث يتسم بالتعقيد والتنوع وتداخل الابعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية ، ما يجعل من الصعب ادارته والسيطرة عليه بدون ديمقراطية ومشاركة شعبية في عملية صنع القرار . في اشارة الى وجود ارتباط وثيق بين مستوى التنمية الاقتصادية وبين قيام الانظمة الديمقراطية .

فكلما ارتفع مستوى التصنيع والحداثة وزادت نسبة التعليم وتحسنت الاوضاع الصحية والاجتماعية ، برزت الحاجة الى نظام سياسي تنظيمي مؤسسي اكثر كفاءة وفاعلية يسمح بوجود مدخلات مجتمعية اكثر في عملية صنع القرار . ان كتاب التكليف السامي الموجه للحكومة الجديدة ، ورغم اعتباره ان الاصلاح الاقتصادي اولوية لما له من اثر مباشر على حياة المواطنين ، فقد اكد بان هذا الاصلاح لن يحقق اهدافه اذا لم يقترن باصلاح سياسي يضمن اعلى درجة من المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار ، عبر مؤسسات قادرة فاعلة تعمل بشفافية وموضوعية على تعظيم الانجاز والتصدي للقصور والتقصير والخلل وفقا للدستور والقانون .




  • 1 دهش الليبراعي 31-12-2009 | 05:34 PM

    ودعنا ""عام الزراعه"" 2009 بخروج صاحبة الصون والعفاف الانسه ""حاكوره"" من منزل ذويها والبحث مازال جاريا عنها ونستقبل عام ""التنميه السياسيه"" 2010 والله يستر على مين الدور تايضيع هاي السنه.

    دهش الليبراعي


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :