facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاحزاب دون مستوى الطموح


د. هايل ودعان الدعجة
06-01-2010 03:00 PM

لا خلاف على ان قانون الانتخاب الذي ستجري على اساسه الانتخابات النيابية القادمة ، يشكل محور عملية الاصلاح التي ينشدها الاردن في ظل الرؤية الوطنية المنصبة هذه الايام على تفعيل المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار وتعزيز دورها في ادارة الشؤون العامة . لذلك ليس مستغربا ان يتصدر الحديث عن هذا القانون النقاشات والحوارات الجارية على الساحة المحلية من قبل مختلف التيارات والفعاليات الرسمية والشعبية والحزبية والنقابية وغيرها . ولكن اللافت في هذا السجال المحلي محاولة بعض القوى والمنظمات السياسية والحزبية تحميل مسؤولية اخفاقها وعدم حضورها الفاعل في الساحة السياسية والنيابية الى قانون الصوت الواحد ( بعد ان كانت النظرة التقليدية للاحزاب ) ، الذي لولاه ــ ومن وجهة نظرها ــ لامكن لها ابراز دورها وتأثيرها الفاعل وربما السيطرة على المقاعد البرلمانية . وكأني بها تتحدث كمنظومة حزبية مكتملة العناصر لها امتداد جغرافي وجماهيري عبر مساحات الوطن وتحظى بقواعد شعبية واسعة وتعمل على اسس حزبية مؤسسية برامجية .. وان المسألة برمتها متوقفة على مجرد تعديل قانون الانتخاب على امل الاخذ باسلوب القائمة النسبية .. ولكن الى أي مدى يمكن اعتبار هذا الكلام صحيحا او حقيقيا في ظل الاستطلاعات والدراسات التي تشير الى ان نسبة انتساب او انخراط المواطنين في المؤسسات الحزبية ما تزال تتراوح حول 1% ؟ . ولما كل هذا الاهتمام والترقب لقانون الانتخاب طالما ان البيئة الحزبية ما تزال غير ناضجة وتفتقر الى شروط المنافسة الكفيلة بافراز عناصر حزبية قادرة على الوصول الى البرلمان حتى لو تم اعتماد اسلوب القائمة النسبية ؟

الواقع الحزبي يؤشر الى ان الاحزاب السياسية في الاردن ما تزال دون مستوى الطموح ، وبعيدة عن احداث تأثيرات ملموسة في البنية السياسية في ظل تراجع الثقافة الحزبية وعدم قيام هذه الاحزاب برسالتها التوعوية والتثقيفية في استقطاب الناس الى العمل الحزبي ، والتعاطي معه على انه من اهم قواعد الديمقراطية والمشاركة الشعبية . وارى ان الاجواء الحزبية بحاجة الى المزيد من الشحن التوعوي لتصبح قادرة على احداث حراك سياسي فاعل من شأنه تعزيز عملية الاصلاح السياسي بالافكار والمشروعات البرامجية الملامسة لنبض الشارع وتطلعاته ومطالبه ، بحيث نضمن وجود احزاب قادرة بالفعل على التعبير عن مصالح المواطنين ونقل قضاياهم واحتياجاتهم الى صانع القرار لتحويلها وترجمتها الى قرارات وسياسات تخدم الناس وتحقق مصالحهم . اما ان نبقى نعلق فشلنا على شماعة قانون الانتخاب والصوت الواحد ( والنظرة التقليدية ) ونحن في قراراة انفسنا نعرف اكثر من غيرنا اننا غير فاعلين وغير قادرين على خوض الانتخابات الا اذا تمترسنا وتخندقنا خلف العشائر للحصول على مقعد نيابي ، فهذا الامر لا يخدمنا ولا يعزز من حضورنا اذا ما اردنا بالفعل ان يكون لنا حضورا فاعلا وناضجا تحت قبة البرلمان . فقد آن الاوان لان نعيد حساباتنا وننظم انفسنا بحيث نعمل كأطر حزبية مؤسسية يعول عليها كثيرا في رفد مسيرة الاصلاح السياسي بالافكار الحزبية البرامجية .




  • 1 فعلا الاحزاب دون المستوى 06-01-2010 | 07:35 PM

    تحليل ينم عن رؤية واقعية لحالة الاحزاب في بلدنا وفعلا الاحزاب كما قال الكاتب الدعجة.. هي دون المستوى المطلوب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :