facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الانتخابات النيابية .. الواقع والمأمول؟


المحامي محمد مروان التل
30-06-2020 05:15 PM

لطالما ارتكزت المملكة الاردنية الهاشمية على مبدأ السيادة الوطنية، والذي تم التعبير عنه بواسطة الانتخاب، والدستور الأردني الذي يعد -من ارقى الدساتير العالمية- قد أخذ بمبدأ الديمقراطية التمثيلية من خلال نصوصه الناظمة للعمل البرلماني والبلدي، وهو ركن مهم وفر الشرعية الشعبية للقرارات الحكومية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

تمر المملكة الاردنية الهاشمية بمرحلة مليئة بالتحديات السياسية والاقتصادية داخليا وخارجيا، اضافة الى جملة من التحديات الاجتماعية، فالأردن الجندي الأخير في قلعة النظال العربي للدفاع عن القضية الفلسطينية، يقف منفردا بلا دعم يروي ضمأ من الأشقاء العرب والمسلمين في مواجهة اكبر موجات الانقضاض على مقررات خطط السلام ومعاهدات السلام العربية- الاسرائيلية من قبل الحكومة الاسرائيلية اليمينية المدعومة من الإدارة الأمريكية، ويواجه الاردن أزمة في التعامل مع النتائج الاقتصادية لوباء كورونا الذي نهش مشروع الإصلاح الاقتصادي والذي كان الاردن قد أعد العدة له وبدأ بتطبيقه، يتزامن توقيت هذه التحديات مع قرب موعد الانتخابات النيابية، مما يشكل فرصة ذهبية أمام القوى الوطنية والسياسية وللأحزاب لمناقشة هذه التحديات ودراستها وصوغ الحلول ووضع البرامج الكفيلة بمواجهتها وتجاوزها، اضافة الى نقل تصورات الناخبين وقناعاتهم حولها.

وتتقدم التحديات الاقتصادية وضع المالية العامة وحالة الركود التي فرضتها طبيعة مواجهة كورونا وارتفاع المديونية وما نتج عنها من عجز مزمن أعاق عمليات البناء والتطوير المخطط لها والمطلوبة.

والتحديات الاجتماعية متعددة منها ظاهرة العزوف عن الزواج لدى الشباب لتدني مستوى الدخل، مما انتج مستوى عنوسة مرتفع اقلق الجهات المعنية، وارتفاع مستوى الجريمة والإدمان على المخدرات، وتخطي الثقافة الوظيفية السائدة لدى شريحة لا بأس بها من المجتمع الأردني، اضافة الى الفهم الخاطىء لبعض العادات والتقاليد الأصيلة.

ويتجسد التحدي السياسي الداخلي في الاستمرار بعملية الإصلاح الإداري والسياسي، ومكافحة الفساد، والاستمرار بتبني النهج اللامركزي، وتمتين قواعد قائمة في هذا المجال مثل التعديلات الدستورية، الهيئة المستقلة للانتخاب، هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، المحكمة الدستورية، وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار.

أما على الصعيد الخارجي فتبقى القضية الفلسطينية جوهر القضايا العربية في وجدان الأردنيين بما فيها من مخاوف مشروعة من توسع الكيان الصهيوني على حساب الأراضي العربية، وسعي هذا الكيان الى تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الطوق والاردن، وتبعات الربيع العربي.

على اعتاب هذه التحديات يأتي استحقاق الانتخابات النيابية لتكون فرصة ذهبية لفتح حوار حول مجمل هذه القضايا، وتوعية الناخبين بمضامينها، وإعطاء المجال للمرشحين لطرح برامجهم الانتخابية لعلاج هذه التحديات وتجاوزها، ونأمل ان تفرز هذه الانتخابات شخصيات سياسية وطنية قادرة على التصدي للأخطار التي تحيق بالاردن و الأمة العربية ووضع فرضيات لها و صوغ الحلول بما يتناسب مع المصلحة الوطنية العليا، و ان يكون قادرين على التعاون مع الأجهزة التنفيذية على احداث تغيير ملموس في حياة المواطنين ، و ان يمتلكوا المعرفة القانوني التي تأهلهم القيام بمهمة التشريع و الرقابة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :