facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أنا لست سائحة .. !!


د. هايل ودعان الدعجة
12-03-2010 07:00 PM

معلمة أجنبية مقيمة في الأردن، تقوم بتدريس اللغة الانجليزية في إحدى المؤسسات التعليمية الأجنبية الموجودة في بلدنا، طلبت الى طلابها تلقينها وتحفيظها المعنى او الترجمة العربية لعبارة (I'm not a tourist ). حيث قامت بتدوينها في مذكرتها بأحرف أجنبية، كما تلفظ باللغة العربية (... أنا لست سائحة) لتستخدمها كسلاح وقائي في مواجهة جشع بعض سائقي التاكسي الذين اعتادوا على استغلال الأجانب المتواجدين في بلدنا من خلال طلب أجرة باهظة تفوق الأجرة المستحقة بكثير. ما يدلل على عدم قيام هذا البعض بتشغيل العداد، وحتى لو قام بتشغيله فإنه لا يتقيد بقراءته. وتحضرني بهذه المناسبة واقعة طريفة حصلت قبل سنوات، عندما طلب راكباً أجنبياً من سائق التاكسي الذي ركب معه تشغيل العداد، فكان جواب السائق... الأداد مأتل (يقصد العداد معطل) مع انه صالح، ظناً منه انه بهذه اللغة المكسرة (التي تمثل آخر اللغات المخترعة) يتكلم اجنبي، وأن الراكب سوف يفهم عليه.

ان المعلمة الأجنبية التي قررت التسلح بعبارة (... أنا لست سائحة) لديها انطباعاً او فكرة او معلومة او قناعة بوجود مثل هذه الظاهرة السلوكية السلبية في بلدنا مع كل أسف، تكرست عندها نتيجة تجارب ومواقف حصلت معها شخصياً خلال تنقلها ما بين سكنها وموقع عملها وبالعكس. وهو ما سوف تتحدث عنه لزملائها وزميلاتها في العمل (الذين ربما حصلت معهم نفس المواقف والتجارب) وتحذرهم منه. وقد تحمل ذاكرتها هذه الصورة السلبية في طريق عودتها الى بلدها، لتنصح كل من يفكر بالسفر الى الاردن وتحذره من هذه الظاهرة المزعجة. مع ملاحظة انه عندما نصحها بعض الطلبة بأخذ رقم السيارة او اسم السائق المثبت على لوحة المعلومات داخل السيارة، وتمريره الى الجهات المختصة، رفضت ذلك حتى لا تتسبب في إيذائه.. مع انه سمح لنفسه ان يستغلها ويؤذيها.

ما يجعلنا نحّمل هذا البعض الجشع المسؤولية لدوره في الإساءة الى سمعة وطننا من خلال تعديه وتمرده وتطاوله على عاداتنا وقيمنا وطقوسنا وأخلاقنا الإنسانية التي تحترم وتقدس الضيف والسائح والزائر لبلدنا، مجسدة مفهوم الأردن المضياف، الذي هو في المحصلة هوية وطنية ميزت شخصية المواطن الأردني الذي يفترض انه استوفى شروط الحصول على هذه الهوية من ولاء وانتماء لثرى الوطن، ليكون أهلاً لحملها، والمحافظة على معانيها ومضامينها الوطنية النبيلة والعظيمة من خلال المحافظة على سمعة الوطن وقيمه وعاداته وطقوسة وأنظمته. ما يجعلنا نتساءل ايضاً، عن مغزى الخطط والاستراتيجيات الوطنية التي تعنى بترويج الأردن سياحياً واقتصادياً واستثمارياً في ظل وجود هذه الظواهر السلوكية السلبية التي إن لم نحسن التعاطي معها ومعالجتها وضبطها، فإنها ستكون كفيلة بتحويل هذه الخطط والاستراتيجيات الى مجرد حبر على ورق. الأمر الذي يتطلب تنظيم حملات توعية وتثقيف للسائقين، وبالتنسيق ما بين الجهات الأمنية والسياحية والاقتصادية والاستثمارية من جهة، ونقابة السائقين ومكاتب التاكسي من جهة أخرى، بهدف التأكيد على دور السائق الوطني في عكس صورة حضارية مشرقة عن الوطن من خلال تعاطيه وتعامله مع ضيوف البلد، بوصفه مؤتمناً على حمل الرسالة الوطنية، وبما يضمن المحافظة على صورة الأردن المضياف، ورصيده الأخلاقي والقيمي والإنساني الذي هو رأس ماله الحقيقي، الذي ادخره عبر مسيرته النهضوية والتاريخية المباركة والمشرفة، عندما قرر الاستثمار في المواطن الأردني وصقل شخصيته بالقيم والعادات والصفات الطيبة والحميدة.

ولا يفوتنا أن نؤكد على ضرورة تفعيل دور مكتب التاكسي في متابعة وضبط سلوكيات بعض السائقين والتأكيد على أهمية مظهرهم العام، وإيجاد الوسيلة المناسبة (سجل دوام، جهاز اتصال لاسلكي) التي من شأنها ضمان الاتصال والتواصل مع هذا البعض بصورة مستمرة للوقوف على مدى قيامه بأدائه بصورة إيجابية ومرضية، بحيث لا تقتصر علاقة مكتب التاكسي بالسائق على الأمور المالية من رسوم واشتراكات وغيرها فقط، لدرجة عدم مراجعة السائق المكتب إلا بالمناسبات، وقد تمضي أيام وأسابيع دون ان يذهب اويراجع او يثبت وجوده لدى المكتب. ما يحتم علينا النظر الى مكتب التاكسي بوصفه مرجعية مسؤولة عن القضايا والاشكاليات المتعلقة بالسائق.

وفي الختام، فإنني اقترح ان يتم تزويد المعابر الحدودية الأردنية بنشرات إعلامية توعوية وتثقيفية يتم توزيعها على المسافرين القادمين الى الأردن، بحيث تتضمن هذه النشرات عبارة حضارية يتم الاتفاق على صياغتها بالتنسيق ما بين الجهات المعنية كعبارة (.. لراحتكم وملاحظاتكم واستفساراتكم يرجى الاتصال على هاتف كذا...) الهدف منها تحديد جهة أردنية واحدة.. وواحدة فقط، تتولى مهمة تلقي ملاحظات السواح والزوار والضيوف طوال فترة تواجدهم في الاردن، وتمريرها الى الجهات ذات العلاقة، والوقوف على الاجراءات التي قامت باتخاذها للتأكد من مدى فاعليتها في تحقيق الهدف المتوخى من هذه الخطوة الحضارية التي تستهدف خدمة السائح او الزائر وراحته.




  • 1 مواطن غيور 12-03-2010 | 07:33 PM

    رغم انها تصرفات فردية لا تعكس اخلاق المواطن الاردني الا ان هذا في النهاية يؤثر سلبا على سمعة بلدنا

  • 2 شكرا دكتور 12-03-2010 | 07:38 PM

    مأساة فعلية ان تكون سمعة بلدنا الطيبة في معاملة ضيوف البلد بيد مثل هذا البعض المستهتر من السواقين مقالة قوية ومعبرة شكرا دكتور الدعجة

  • 3 malkawi 12-03-2010 | 11:10 PM

    للاسف الاستغلال والغش موجود عن ضعاف النفوس من السائقين والتجار وغيرهم اعتقد ان العقوبات ليست مشدده على السائقين والتجار او ان البعض منهم لا يبالي بالمخالفة حيث ان عقوبة عدم تشغيل العداد 30 دينار فقط واعتقد انه قليل يجب تحويل السائق للمعهد المروري للتثقيف وزياده المخالفه الى 100 دينار وهاذا مجرد رأى

  • 4 حسن شقاح ---------- 12-03-2010 | 11:28 PM

    مأساة فعلية ان تكون سمعة بلدنا الطيبة في معاملة ضيوف البلد بيد مثل هذا البعض المستهتر من السواقين وحتى ان هناك ملاحظه اخرى على السواقين وهي عدم الوقوف لكبار السن والعائلات والوقوف للفتيات فقط واشكر الدكتو هايل على هذا الكلام الرائع

  • 5 ابراهيم برجس ابو جاموس 13-03-2010 | 01:04 AM

    نشكرك دكتور هايل على هذه المقالة حيث انك دائما تضع يدك على الجرح ونتمى ان يتم اعطاء الموضوع الاهتمام الذي يستحق فهو على درجة كبيرة من الاهمية وانا بدوري اقترح ان نعزز معنى المواطنة والانتماء قبل منح الرخصة ليس فقط في موضوع التعامل مع السائح لكن في جميع التصرفات السلبية التي يقوم بها بعض سائقي التاكسي مع الاحترام للجميع

  • 6 ابو فادي فلسطين 13-03-2010 | 09:04 AM

    د هايل اسعد الله صباحك. شكرا علة مقالك الرائع. اكتب عن تجربتي انا شخصيا بل تجاربي مع الكثير من السائقين خاصة تكسي المطار وتكسي جسر الملك حسين وبعض سائقي المكاتب من استغلال واضح لزوار المملكة. فسائق المطار ما ان تركب السيارة حتى تبداء قصة السائق المحزنة التي يسردها عليك وتسمعها مرغما وتدور حول اطفالة السبغة وامة المقعدة والتي باجة الى العلاج والادوية الخ القصة حتى تصل مرادك حينها تبداء معركة الاجرة التي تزيد عن التسعيرة الرسمية بعشر دنانير والحاحة على تحصيل الاكرامية. زتكسي الجسر الذي يستغل زوار المملكة من الضفة الغربية ابشع انواع الاستغلال حين تتضاعف الاجرة. وتكسي المكتب الذي يدعي دزما من انة لا يملك فكة (فراطة) شكرا د. هايل ويسعد صباحك وصباح الاردن الحبيب

  • 7 عرفات المليفي 13-03-2010 | 10:21 AM

    اتوقع انها من الضروريات مثل هذه المشاكل ان نطرحها لكى تكون من الاساسيات الناجحه لترويج السياحه فى الاردن وانا اعتبر سائق التكسي دليل سياحي للبلدوقدوه حسنه فى المجتمع لذا يوجد بعض من هولاء ولكن الاكثريه هم من الناس ذو اخلاق عاليه ويحب ان ياكل عرق جبينه بالحلال من الممكن ان يتحاسبو هولاء الزمره من الجشعين مشكور يا دكتور على المواضيع القيمه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :