facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





على مشارف مئوية الدولة .. الفرصة مُهيئة لإشراك الشباب


عبدالله العزام
20-09-2020 01:43 PM

فالبرغم من المنجزات السياسية والمتعددة المثيرة للإعجاب التي شهدتها المملكة إلا أن إشراك الشباب ما زال مشروع غير منجز إلى حد كبير على كافة الصعد المحلية والاجتماعية والوطنية والمتعددة الأطراف، فالمجتمع الشاب هو أقوى المجتمعات؛ والشباب هم عماد التقدم ومستقبل الدول، وهم اللبنة الأساسية التي يرتكز عليها طموح المجتمع ليحقق أهدافه المعلّقة، خصوصا و أن الشباب يحملون قلوبا قوية لا يقف في وجهها اليأس أو الإحباط، وهم بشكل عام مهيؤون لأن يحملوا رايات التطور والتقدم.

إن مصير كل أمة من الأمم مقترن بشبابها ومدى ثقافتهم وعلمهم وتمسكهم بالفضيلة والأخلاق والسعي إلى فعل المستحيل للوصول إلى تحقيق الأهداف، فالشباب هم أطفال الأمس، وعماد الحاضر، وقوة المستقبل ، ولقد قال الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم): “نصرت بالشباب” في إشارة واضحة إلى أهمية الشباب في تحريك المجتمع وتنميته.

لقد حبانا الله عز و جل في أردننا العزيز بشريحة واسعة من الشباب والشابات، يدركون دورهم وواجبهم تجاه مجتمعهم، ويوجهون طاقاتهم للمصلحة الوطنية والمنفعة العامة، وللشباب الأردني الدور العظيم في البناء والتنمية، فالأمل كله معقود عليهم، كما أن الجميع ينظر إليهم نظرة ملؤها الأمل في أن يحققوا ما عجز السابقون عن تحقيقه، وأن يؤدوا واجبهم تجاه وطنهم على أكمل وجه.

ونحن على مشارف مئوية الدولة الأردنية فالفرصة مُهيئة أمام المعنيين لإشراك الشباب في إبراز هوية الوطن وإبراز تاريخه والصعوبات التي واجهت الدولة الأردنية في مائة عام، من خلال استدعاء البطولات الوطنية الماضية وتمثيلها في الحاضر و المساهمة فكرياً بالعمل في الدفاع عن الوطن وحمايته إضافة إلى فتح الفرصة أمام الشباب للقيام بمؤتمرات علمية ورشات عمل ونقاشات من شأنها توسيع المعرفة، ورفع الروح المعنوية، وتحفيز العقل؛ لاستقبال إنتاجات فكرية جديدة، كما يجب تعزيز الجانب الثقافي بعمل المبادرات للتعريف بالثقافة الوطنية والتاريخية والاستثمار بالشباب وإبتعاثهم لبلدان أخرى علاوة على التخطيط للبيئة المحلية وطريقة الحفاظ عليها، كالرسم المتقن لأماكن المنتزهات العامة، وأماكن الترفيه والرياضة والتعليم.


علاوة على ذلك يجب السعي نحو توفير البيئة المناسبة والإيجابية لدعم وتمكين قطاع التكنولوجيا والمشاريع الناشئة في مجالات "إنترنت الأشياء، والبرمجة، والسينما، والتلفزيون، وتطوير البرمجيات، والمحتوى الإلكتروني، وصناعة ألعاب الفيديو، والحوسبة السحابية والإستفادة من أصحاب هذه المشاريع الريادية التي حققو نجاحا بهذا المجال في توثيق الذاكرة الوطنية وإنشاء شبكة رقمية لذلك بالإضافة إلى إيجاد خطة لتفعيل المسرح الوطني للشباب بالمحافظات.

إضافة إلى ذلك يجب إيجاد خطة عمل لنشر الوعي الصحي من خلال الأنشطة والفعاليات الفنية و الثقافية بالكلمة والصوت والفيديو التي تعطي معلومات حول الأمراض الخطيرة والموسمية وأسبابها وطريقة الحماية والوقاية منها مع إرشادات ونصائح توجيهية خصوصاً في ظل جائحة كورونا وتأثيراتها على الداخل الأردني إجتماعياً وإقتصادياً.

كما يجب التوجه إلى تقوية وتنمية الاقتصاد من خلال ريادة الأعمال و المعارض التسويقية، والأفلام الترويجية فالقيام بعرض المنتجات الوطنية يؤدي إلى معرفة الجمهور المحلي بها فيزداد الإقبال عليها مما قد يساهم في حصول اكتفاء ذاتي للدولة، سيما وأن التحديات التي تواجه الأردن ليست سياسية أو أمنية، بل التحدي الأكبر أمامنا هو الوضع الاقتصادي وتوفير فرص العمل للشباب.

أخيراً على المسؤول الأردني المقصر الاستجابة للرؤى الملكية السامية لتفعيل دور الشباب على الساحة الوطنية ، وتعزيز دورهم في الشأن العام و ترجمة رؤى وتطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني الإصلاحية والشباب الأردني على الأرض وتحويل مضامين الأوراق النقاشية التي طرحها الملك إلى مشاريع عمل ينصهر فيها الجميع في اطار المواطنة الصالحة التي تحتم العمل بروح الفريق الواحد، وقيام كل مواطن بدوره وصولا إلى تحقيق الرؤى التي حملتها الاوراق النقاشية الملكية السامية.

ولسنتذكر هنا إلى أن الأمة الإسلامية في ماضيها وحاضرها نجدها تستنهض حضارتها وتفوقها وريادتها دائما وأبدا في همة شبابها فقادة الجيوش في زمن الرسول عليه الصلاة و السلام كانوا شبابا وعلى رأسهم خالد بن الوليد، وأسامة بن زيد.. وهؤلاء هم قادة مؤتة كانوا شبابا في بداية العشرينات، كما أن قادة العلم والفكر شباباً كأمثال زيد بن ثابت وجهوده في تعلم اللغة وكتابة الوحي وجمع القرآن ونسخ القرآن الكريم، وكالشافعي والبخاري وكفى بذلك دليلاً.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :